حجاج هولندا يتعرضون لعمليات نصب

عربى وعالمى

الأحد, 06 نوفمبر 2011 11:09
أمستردام - سعيد السبكى:

يقع مئات الحجاج فى هولندا كل عام ضحايا لأشخاص ينتحلون صفة منظمى رحلات للأراضى السعودية بغرض الحج، وعلى الرغم من إطلاق التحذيرات المُستمرة لهذه الظاهرة

الا انه كلما يقترب موسم الحج تنتشر عمليات نصب وخداع لكثير من راغبى أداء فريضة الحج، ولا يؤدى هذا الواقع المؤلم لمرارة تبقى فى حلوق الحجاج فقط بل تصبح عمليات النصب مواد صحفية فى وسائل الاعلام، تتسبب فى الإضرار بسُمعة الجاليات الاسلامية فى هولندا .
حينما يقرر مسلم فى هولندا  الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج عادة لا يكون وحده، فتأتى الفكرة من من قبل احد أفراد الأسرة وتتبلور فى المسجد الذى يعتبر ملتقى للجاليات الاسلامية فى معظم الأحيان، وقلما يذهب الحاج الى مكتب سفريات رسمى، وقد جرت العادة ان تتم الاستعانة بذوى الخبرة ممن زاروا الأراضى المقدسة من قبل، ويتم تكوين مجموعات للسفر يتولى رئاستها إمام احد المسجد، وحتى لا يظهر الحاج فى موقف الجاهل، وربما بدافع الحرج لا يستفسر او يسأل عن الاجراءات الرسمية أو مدى مصداقية الشخص الذى سيقوم بتنظيم رحلة الحج، ويترك أمر ادارة الرحلة للمنظم لأن المحيطين به غالبا من الأقارب او الأصدقاء، وهى جسور ثقة تجعله يدفع ما يُطلب منه من تكاليف الحج، ويسلم جواز سفره راضى النفس، وينسى فى غمرة فرحته التأكد من مسار تلك الاجراءات، الأمر الذى يجعل ذلك المناخ ملائماُ تماماً ليكون

ضحية للنصب والاحتيال .
ويبدأ دور السماسرة والتجار فى مُمارسة انشطة مشبوهة للسطو على مزيد من اموال الحجاج، ولا يقوم الحاج عادة بالاتصال مُباشرة بقنصلية المملكة العربية السعودية ليحصل على المعلومات الرسمية من مصدرها الأصلى، ولا يستفسر عن قيمة بطاقة السفر بالطائرة أو الفندق الذى سيقيم فيه بمكة والمدينة ولا عن وسائل المواصلات، ولا يقوم بمقارنة الأسعار لدى مكاتب السفريات المتخصصة فى تنظيم رحلات الحج، لأنها شركات آمنة ولديها خبرة وتصريح من وزارة الحج السعودية، ولا تحصل على حق تنظيم رحلات الحج الا اذا كانت مستوفية كافة الشروط المطلوبة، وفى حالة ما اذا تقدم الحجاج بشكاوى تقوم وزارة الحج بالغاء تصريحها وهو الأمر الذى يجعلها لا تخاطر بسمعتها ومكانتها . 
تمنح وزارة الحج السعودية حوالي 5000 تأشيرة زيارة بغرض الحج من هولندا، ويتم توزيع هذا العدد بين مكاتب السفريات المسجلة رسميا لدى وزارة الحج، وهذا مصدر مهم لتحقيق الأرباح الموسمية سنوياً لذلك يتم التعامل بحذر، ويحصل كل مكتب على نسبة تتراوح ما بين 100 و500 تأشيرة، ويستطيع الحاج التعامل مباشرة مع احد هذه المكاتب، ليختار بنفسه ما يلائمه من برامج رحلة الحج المتاحة، وحقيقة الأمر يكون هذا اكثر أمناً،
لكن قليل جداً من يفعل ذلك، ويقع ضحية للسماسرة والوسطاء الذين يفتقدوا الخبرة الكافية، وليست لديهم القدرة على تقييم المخاطر ولا تقديم ضمانات كافية للحجاج .
تؤكد القنصلية السعودية فى لاهاى أنها تقدم تأشيرات الحج بأسعار مُحددة وفق اجراءات وتعليمات وزارة الحج، وان كثيرا من الوسطاء والسماسرة يتخذون من المغالاة سبيلا لتحقيق مزيد من المكاسب باضافة ارباح عالية يكون من نتيجتها وضع عقبات امام راغبى السفر لأداء فريضة الحج .
ايضاً تحدث عمليات تضليل لبرامج السفر ، وعلى سبيل المثال  يذكر السمسار ان المسافة بين الفندق والحرم المكى 300 متر بينما هى فى الواقع حوالى ثلاثة آلاف متر، وحينما يصل الحاج لمكة يكتشف الأمر الصادم، وتزداد الفجيعة بالنسبة له حينما يكتشف ايضا عدم وجود غرف كافية بالفندق الذى من المفترض ان يقيم فيه اثناء اداء مناسك الحج، ويقع الحجاج ضحايا لكل من المزايدين الذين يبيعون برامج وهمية او زائفة،  والنصابين الذين يتخذون من هذا الموسم مناسبة لجنى الأرباح الحرام، هذا اضافة لبعض اللصوص الذين يسرقون أموال الحجاج .
مُمارسات تتنافى مع الأخلاق والدين، ففى سبيل تحقيق المال وجنى الأرباح الحرام وصل الأمر لعملية نصب شهيرة قام بها شخص فى الموسم الماضى، جمع من خلالها 200.000 يورو من مختلف المساجد، وقبل ميعاد السفر هرب ووضع الحجاج فى مأزق، ولم يتسبب فى اضرارهم وحدهم بل أساء لسمعة المسلمين فى هولندا .
المزعج ان ضحايا عمليات لا يتوجهوا للشرطة لعمل بلاغات رسمية، وذلك لعدم توافر الأدلة، لأن الوسيط هو الذى قام بإجراءات تنظيم الرحلة، وليس مكتب سفريات رسمى يمكن الرجوع اليه، ففى موسم العام الماضى تعرض أكثر من 200 مغربي مسلم للاحتيال، وقبل ذلك بعام آخر راح أكثر من 600 مسلم في العاصمة أمستردام ضحية لشركة وهمية

أهم الاخبار