رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من هو «مروان البرغوثي» الفلسطيني المُرشح لجائزة نوبل للسلام؟

عربى وعالمى

السبت, 05 مارس 2016 18:06
من هو «مروان البرغوثي» الفلسطيني المُرشح لجائزة نوبل للسلام؟مروان البرغوثي
القاهرة- بوابة الوفد- سمر مدحت

واحد من رموز المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، خاض صولات وجولات مع الاحتلال الإسرائيلي على أراضي غزة، فتناوبت فترات حياته بين مقاومة الاحتلال الغاشم أو التواجد في سجونه، ألا أنه يُنسب إليه الفضل في انتفاضة فلسطين الأولى والثانية.

 

هو الفلسطيني، مروان البرغوثي، المرشح لنيل جائزة نوبل للسلام، بعدما سلم، أمس الجمعة، «أدولفو بيريز إسكيفيل»، الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 1980، نسخة من ترشيحه لـ«البرغوثي»، القابع في سجون الاحتلال، إلى السفير الفلسطيني في الأرجنتين، للحصول على جائزة نوبل للسلام.

 

ويعد البرغوثي، أحد الرموز الفلسطينية في الضفة الغربية، والقيادي بحركة فتح الفلسطينية، التي تشكل العمود الفقري للسلطة الفلسطينية، وُلد في قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله، ولكنه سرعان ما انخرط في الكفاح ضد الاحتلال، في سن الـ15 عامًا.

 

وهو السن الذي اعتقله فيه الجيش الإسرائيلي؛ بتهمة المشاركة في تظاهرات مناهضة للاحتلال بمدينة رام الله، ولكنه حصل خلال سنوات حبسه على شهادة الثانوية العامة داخل السجن، وتعلم مبادئ اللغة الفرنسية والإنجليزية.

 

وفي سن الثامنة عشر، قضى عامان من عمره في غياهب السجون، بعدما ألقت قوات الاحتلال عام 1976 القبض عليه وزوجته، بتهمة الانضمام إلى حركة فتح، ولكنه استغل وقته داخل السجن، وتعلم اللغة العبرية.

 

وعند إطلاق سراحه، انتقل البرغوثي إلى الضفة الغربية، وترأس مجلس الطلبة في جامعة «بيرزيت»، التي كان ينظر إليها الاحتلال بخوف وحذر، خاصة بعد ظهور نخبة من المقاومين الأبطال فيها، وبالفعل عمل على تأسيس منظمة الشبيبة الفتحاوية في الأراضي الفلسطينية.

 

واعتبرت بعد ذلك، أكبر وأوسع وأهم منظمة جماهيرية تقام في الأراضي المحتلة، حيث شكلت القاعدة الشعبية الأكثر تنظيمًا وقوة، ولعبت دورًا رئيسيًا في الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت عام 1987.

 

وطوال سنواته الجامعية، تعرض البرغوثي للاعتقال، حيث اعتقل عام 1984، لعدة أسابيع، وأعيد اعتقاله في العام التالي، لأكثر من 50 يومًا، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية

في نفس العام، واعتقل ثانية عندما طبقت إسرائيل سياسة القبضة الحديدية في الأراضي المحتلة.

 

 وعندما تم من جديد إقرار سياسة الاعتقال الإداري والإبعاد، تم اعتقاله وإبعاده خارج الوطن، بقرار من وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك اسحق رابين، في إطار سياسة الإبعاد التي طالت العديد من القادة في الأراضي الفلسطينية.

 

وعمل البرغوثي خلال منفاه، عضوًا في اللجنة العليا للانتفاضة الفلسطينية الأولى خلال بداياتها، والتي تشكلت من ممثلي الفصائل خارج الأراضي الفلسطينية، وعمل في اللجنة القيادية لفتح، مع القيادة الموحدة للانتفاضة.

 

وكانت تلك الاعتقالات هي بداية حقيقية لرحلة نضال استمرت ثلاثين عامًا، اتسمت بالتزام ومثابرة لم تثبطهما سنوات الاعتقال المتواصلة ولا المنفى، بل عاد من المنفى ليقود الجماهير الفلسطينية في انتفاضتها الأولى عام 1987 ضد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

 

وتم إلقاء القبض عليه، خلال الانتفاضة الأولى، من قبل السلطات الإسرائيلية، التي رحلته إلى الأردن، ومكث فيها 7 سنوات، ثم عاد ثانية إلى الضفة الغربية عام 1994 بموجب اتفاق أوسلو، وفي عام 1996، حصل على مقعد في المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

وعلى إثر ذلك، اعتبره الفلسطينيون مهندس الانتفاضة وعقلها المدبر ورمزًا لمقاومة الاحتلال، ورغم مواصلة الجيش الإسرائيلي مطاردته وملاحقته ووضعه رهن الإقامة الجبرية وفي الحبس الإداري، ألا أنه لم يستسلم، بل انكب على وضع لوائح ونظم لمنظمته.

 

تضمنت تأسيس لجان «الشبيبة» للعمل الاجتماعي، التي انتشرت في جميع القرى والبلدات والمخيمات والمدن، وحركة «الشبيبة» الطلابية في الجامعات والمعاهد والمدارس الثانوية ولجان المرأة للعمل الاجتماع.

 

وشهد عام 1989 محطة جديدة، في حياة البرغوثي المناضلة، وذلك خلال المؤتمر العام الخامس لحركة فتح، حيث انتخب عضوًا في المجلس الثوري

للحركة من بين 50 عضوًا، وقد جرى انتخابه بشكل مباشر من مؤتمر الحركة، الذي وصل عدد أعضائه إلى 1250 عضوًا، وكان أصغر عضو يُنتخب في هذا الموقع القيادي الرفيع بحركة فتح في تاريخها.

 

وفي عام 1994 انتخب المناضل الفلسطيني بالإجماع نائبًا لزعيم الحركة، وأمين سر الحركة في الضفة الغربية، ليبدأ مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والنضالي.

 

وعمل على إعادة تنظيم حركة فتح في الضفة الغربية، والتي تعرضت لضربات شديدة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وشهدت حالة من التشتت والانقسام، ونجح في إعادة تنظيم الحركة من جديد في فلسطين خلال شهر واحد، رغم المعارضة الشديدة التي واجهته بها من قبل اللجنة المركزية.

 

وعقد أكثر من 150 مؤتمرًا في الضفة الغربية، شارك فيها عشرات الآلاف من الأعضاء، وانتخبوا هيئات قيادية جديدة، حيث كان يرى أن هذه المؤتمرات يجب أن تكون مقدمة لعقد المؤتمر العام السادس للحركة؛ لتعزيز وتكريس الديمقراطية في الحركة.

 

في عام 1996 ترأس البرغوثي، أول صداقة برلمانية فرنسية فلسطينية، وعمل على تعزيز العلاقات الفرنسية الفلسطينية من خلال العديد من النشاطات والزيارات المتبادلة.

 

وفي عام 2000، اندلعت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي قادها البرغوثي أيضًا، وزادت شعبيته في الأوساط الفلسطينية، وقامت إسرائيل بمحاولة لتصفيته جسديًا ولكن المحاولة كللت بالفشل.

 

وفي عام 2002، القت السلطات الإسرائيلية القبض عليه في منزله الكائن بحي عراش، بعد اعتقال ابن عمه، وقدمته لمحكمة التي بدورها أدانته بتهم القتل والشروع بالقتل وحُكم عليه بالسجن المؤبد 5 مرات.

 

كما تعرض البرغوثي بعد خروجه، لأكثر من محاولة اغتيال، وعند اختطافه قال عنه آرائيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي: «أنه يأسف لإلقاء القبض عليه حيًا، كنت أفضل أن يكون رمادًا في جره».

 

وفي عام 2004، عقدت المحكمة المركزية في تل أبيب جلستها لإدانة القائد المناضل، حيث كان القرار بإدانته بخمسة تهم بالمسؤولية العامة لكونه أمين سر حركة فتح في الضفة، وبكون كتائب شهداء الأقصى تابعة لفتح، واتهمته بأن أي عمل عسكري قامت به يتحمل البرغوثي، وتم الحكم عليه بخمسة مؤبدات وأربعون عامًا في تهم متفرقة.

 

«إنكم في إصداركم هذا الحكم غير القانوني ترتكبون جريمة حرب تمامًا، مثل طياري الجيش الإسرائيلي الذين يلقون القنابل على المواطنين الفلسطينيين تماشيًا مع قرارات الاحتلال، إذا كان ثمن حرية شعبي فقدان حريتي، فأنا مستعد لدفع هذا الثمن».. كان تعليقه الشهير على حكم اعتقاله داخل أروقة المحاكم الإسرائيلية.

أهم الاخبار