رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرشحون قهروا الإعاقة بالعمل السياسي

ع الـهـامـش

الثلاثاء, 23 نوفمبر 2010 00:00
كتبت: آيات الحبال

شهد العام الماضى أكثر من 44 وقفة احتجاجية لذوي الاحتياجات الخاصة اعتراضا منهم علي عدم تفعيل القوانين الخاصة بهم، وخاصة نسبة الـ 5% المقررة لهم فى العمل وبعض التسهيلات الإجرائية، كما شهد العام الحالي خروج بعض الحركات المستقلة للمطالبة بحقوق المعاقين، مثل حركة 7 مليون التي طالبت بالحق في العمل والتعليم، وفى توفير وسائل مواصلات مناسبة، وأن يكون هناك قانون خاص بالإعاقة يحفظ للمعاق حقوقه وأن تتوافر الآليات لتنفيذ هذا القانون بشكل عادل .

كل ذلك شجع 6 من المعاقين ،من بينهم امرأة، لخوض المعركة الانتخابية هذا العام سواء مستقلين أو تحت مظلة الأحزاب، وذلك فى مختلف محافظات مصر للتأكيد على قدرة المعاقين التنافسية وإصرارهم على أحقيتهم في التمثيل البرلماني.

مرشح قويسنا.. أول مرة

أشرف ماهر 39 عاما ،المرشح عن دائرة قويسنا بالمنوفية، مرشح مستقل يعمل مأذون شرعى ولديه إعاقة حركية، يقول: "هذه أول مرة أقرر الترشح فى الانتخابات.. وأتمنى أن أصل إلى مجلس الشعب لكى أعبر عن حال الفئة التى أنتمى إليها من ناحية والتي يهملها باقي المرشحين، ولكي أثبت أن المعاقين قادرين على المنافسة من ناحية أخرى، وبرنامجى الانتخابى يهدف إلى خدمة المعاقين والأسوياء في دائرتي على حد سواء".

وعن أهم المطالب التى تخص المعاقين فى برنامجه الانتخابى يوضح أشرف أن نسبة الـ 5% الخاصة بشتغيل المعاقين فى القطاعين العام والخاص تأتي على رأسها، مع التشديد على تعديل العقوبة الموقعة على القطاع الخاص ،فى حالة عدم الالتزام بتشغيل هذه النسبة، من كونها غرامة ماليه قدرها 100 جنيه إلى عقوبة جنائية على أصحاب الأعمال، بما يجبرهم على تشغيل هذه الفئة.

وبفرحة لم تخلو من مسحة حزن، يقول عن تفاعل أهل دائرته معه : هذه أول مره يترشح معاق عن دائرة قويسنا، ومعظم المعاقين يدعمونى.. والأسوياء أيضا، ويساعدونى فى مسيراتى ومؤتمراتى الانتخابية التى أقوم بها فى الدائرة،

لكن هذا لا ينفي أنني وجدت معاناه كبيره فى البداية لتفهم أهل الدائرة والمرشحين الآخرين لخوض معاق الانتخابات بشكل عام، والمشكلة الأكبر كانت في استكمال إجراءات الترشح التي بدأت منذ ستة أشهر، فعند تقديمى لأوراق الترشيح عانيت من مزاحمة الناس رغم إعاقتي الظاهرة للعيان، وداخل اللجنة الانتخابية لم يكن هناك أى تقدير لإعاقتى واضطررت للانتظار فى الطابور.

وفى محافظة سوهاج بدائرة بندر جرجا ينافس أيمن السويسى ،المرشح المعاق المستقل، على مقعد العمال: يقول " على الرغم من أن محافظة سوهاج تضم 15 ألف معاق إلا أنني أول معاق يرشح نفسه في المحافظة.

وعن برنامجه الانتخابي يقول: أسعى إلى إعادة حقوق زملائي المعاقين المهدره وخاصة في مجال التعليم بأن يكون لهم مدارس وجامعات مؤهلة لهم

ويتابع: "بعد أن قررت ترشيح نفسى وجدت دعما من كل المعاقين فى الدائرة الذين ساعدوني في عمل الدعاية اللازمة، وبمرور الوقت بدأ بقية أهالي الدائرة يتقبلوا بدورهم فكرة وجود مرشح معاق وبدأوا في حضور المؤتمرات الانتخابيه والمسيرات الخاصة بي ".

أول أمينة

أما فى محافظة بنى سويف فقد تقدمت "أمينة محسن عيد" ،مسئولة العلاقات الإنسانية والاجتماعية بجامعة بني سويف، وأمينة المرأة بالحزب الوطني، بأوراق ترشيحها للمجمع الانتخابي للحزب عن مقعد الكوتة لتكون بذلك أول أمينة للحزب من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر.

وفضلا عن تركيزها على قضايا المرأة المعيلة والحد من الفقر والبطالة، والتمكين الاقتصادي للشباب، والرعاية الصحية، وتطوير مناهج التربية والتعليم بما يتفق مع سوق العمل الآن.. فقد اتفقت مع مرشح قويسنا على ضرورة تفعيل قانون 39 لسنة 1975 بإلزام جهات العمل بتوفير نسبة 5% من المعينين بها

من ذوي الاحتياجات الخاصة، معربة عن أملها في تفعيل قانون 773 لسنة 2005 والذي ينص علي تخفيض أسعار التذاكر بالسكة الحديد لذوي الاحتياجات الخاصة دون تمييز بسبب نوع الإعاقة.

في المنيا تاني مرة

"إيجاد فرص عمل تتناسب مع الطبيعة الجسدية للمعاقين" .. كان هذا هو الهدف المعلن لتصميم شعراوي شوقي "40 عاما" على ترشيح نفسه في انتخابات البرلمان الحالية، بعد فشله في دخول البرلمان في الانتخابات الماضية لمجلس الشعب والتي حصل علي المركز الرابع بها.

يؤكد شعراوى أن إعاقته لم تمنعه من خوض الانتخابات للمرة الثانية، ورغم أن الحظ لم يحالفه فى الفوز بالمقعد قبل 5 سنوات إلا أنه مصمم على المحاولة مرة أخرى خاصة أن أهالى الدائره يدعموه بشكل كبير،على حد قوله.

دعم حقوقى

فى هذا الإطار يشيد حافظ ابو سعدة ،رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بخطوة إقدام ذوي الإعاقة على الترشح لمجلس الشعب، وفى محافظات كان من الصعب أن تتقبل فكرة أن معاقا يترشح عنها مثل سوهاج والمنوفية وغيرها، قائلا: " ترجع أهمية ترشحهم أولا إلى ضرورة تمثيل فئات المجتمع المختلفة فى البرلمان سواء مرأه أو معاقين أو أقباط أو مسلمين لأن البرلمان هو الممثل الحقيقى للواقع المصرى، وثانيا لأنهم الأجدر على التعبير عن مشاكل المعاقين فى المجلس.

ويوضح أنه ستتم مراقبة الانتخابات بشكل عام، كما سيتم معاملة المعاقين مثل باقى المرشحين والفيصل هو البرنامج الانتخابيى وأصوات الناخبين.

وتشير سارة سمير ،المنسق العام لحركة 7 مليون التى تدعم المرشحين إعلاميا، إلى أن الحركة تعكف الآن علي الإعداد لبرنامج دعم إعلامي وإلكترونى للمرشحين الثلاثة الذين سبق واشتركوا مع الحركة في الوقفات الاحتجاجية التي نظمتها، وهم أيمن السويسي‏‏ وأشرف ماهر‏، ووليد رمضان، وتقوم الحركة من خلال الفيس بوك والانترنت بدعم المرشحين وإتاحة التواصل بينهم وبين الجمهور، وبينهم وبين بقية المعاقين .

وتلفت سارة إلى أن التجربة هذه المرة قد تكون محدودة لكن في الدورة البرلمانية المقبلة سيكون وجود ذوي الاحتياجات الخاصة أمرا مسلما به، وترى أن هذه الخطوة تؤكد أن المعاقين قادرين على المنافسة لأن النائب المعاق لا يخدم أهالى دائرته الأسوياء فقط ولكن المعاقين أيضا، ومن هنا سوف تتغير ثقافة المجتمع ونظرته للمعاق، مؤكدة أن الهدف الذي تطمح الحركة لتحقيقه خلال عام من الآن هو أن يكون هناك بند واضح خاص بالمعاقين في كل برنامج انتخابي لأي مرشح في انتخابات الرئاسة المصرية العام المقبل‏.‏