رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أحوال مصرية

مصر تحت القصف الشامل

طلعت المغربي

الخميس, 06 فبراير 2014 00:01
بقلم طلعت المغربى





< قال محدثى وهو أحد الشخصيات القريبة من دوائر صنع القرار وشاهد عيان علي تفاعلات ثورتى 25 يناير و30 يونية، الوضع جد خطير الآن وأخطر مما يتصور البعض.. إن مصر الآن تحت القصف الشامل، السياسي والإرهابى والإعلامى والعسكرى في الداخل والخارج، وهو وضع لم تمر به مصر من قبل حتي خلال حروبها مع إسرائيل أو أثناء العدوان الثلاثى علي مصر في العام 1956 ولا حتى أيام النكسة الشهيرة في العام 1967.

إن حدود مصر أصبحت مستباحة جميعاً من الجنوب في السودان ومن الغرب في ليبيا ومن الشمال الشرقى فى سيناء، حيث يتم تهريب أسلحة بلا حدود عبر تلك المنافذ، ناهيك عن تسلل الإرهابيين من خلالها لدعم إرهابيى الداخل من الإخوان والتنظيمات الإرهابية المحسوبة عليهم أو لارتكاب أعمال إرهابية بشكل مباشر، هذا بالإضافة إلى الدعم الأمريكي بلا حدود لمؤامرة تقسيم مصر ورعاية قطر وتركيا للإخوان المسلمين أملاً في عودتهم إلي الحكم بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بهم في 30 يونية الماضي، هذا بالإضافة إلي استنزاف الجيش والشرطة بعمليات الإرهاب هنا وهناك وأشهرها تفجير مديرية أمن القاهرة واستهداف وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم ونجاته بأعجوبة من الاغتيال الذي لحق شخصيات أمنية كبيرة أبرزها اللواء السعيد والمقدم مبروك.
< إذا كنا نؤيد المشير عبدالفتاح السيسي لخوض انتخابات الرئاسة لدوره الوطنى وانحيازه للإرادة الشعبية في 30 يونية وعزل الرئيس السابق الإخوانى محمد مرسى، فإننا في نفس الوقت لا نقبل الإساءة

إلي الخصوم المحتملين لخوض انتخابات الرئاسة مثل حمدين صباحى زعيم التيار الشعبى والقطب الناصرى المعروف والمرشح الرئاسى السابق، والدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح الإخوانى السابق والمرشح الرئاسى السابق أيضاً ورئيس حزب مصر القوية، وينطبق نفس الكلام علي الفريق سامى عنان رئيس الأركان السابق والدكتور محمد سليم العوا المحامي الكبير والمرشح الرئاسى السابق المحسوب علي الإخوان.. نحن لا نريد فوز المشير عبدالفتاح السيسي بالتزكية، بل نريدها انتخابات رئاسية حقيقية ترسّخ للتجربة الديمقراطية الصحيحة التي نسعي إليها لاستكمال باقي مؤسسات الدولة بعد الاستفتاء علي الدستور، ولإجراء الانتخابات البرلمانية بعد الرئاسية.. فوز السيسي بالتزكية يسيء للتجربة الديمقراطية ويرسخ استهداف بعض الدوائر الغربية لنا بأن ما حدث في 30 يونية انقلاب وليس ثورة، وهذا ليس صحيحاً بالمرة.. من مصلحة السيسي ومن مصلحتنا جميعاً وجود معركة انتخابية رئاسية حقيقية، وبهذه المناسب نرجو إعادة النظر في قرار الطعن على نتيجة الانتخابات الرئاسية بعد إعلانها، لأن هذا يعطل العملية الديمقراطية ويشكك في انتخابات الرئاسة برمتها ويعود بها إلي نقطة الصفر.. والحل: هو تحصين اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية بعد إعلان نتائجها كما حدث في الانتخابات الرئاسية الماضية.
< لا أدرى كيف يفكر البعض في إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة بالفردى فقط دون القائمة، هذا قرار خطير
إن تم يفتح الباب واسعاً نحو عودة طيور الظلام والإرهابيين إلي الحكم وكأنه لم تقم ثورة في 30 يونية ولم يسقط شهداء وضحايا بالآلاف، لذا يجب إعادة النظر في هذا القرار وإجراء الانتخابات البرلمانية بالقائمة، وفي أسوأ الأحوال بالقائمة والفردى معاً لتمثيل الأحزاب والشخصيات تمثيلاً عادلاً في برلمان ينتظر منه أن يغير وجه مصر في السنوات القادمة.
< أؤيد اقتراح إنشاء لجنة عسكرية مشتركة علي الحدود المصرية-السودانية لمنع تدفق الأسلحة والإرهابيين من الجنوب السوداني إلي الشمال المصرى، وفي نفس الوقت أطالب بتعميم الاقتراح علي الحدود المصرية-الليبية لمنع تدفق السلاح الليبى خصوصاً الصواريخ ومضادات الطائرات إلي الإرهابيين في سيناء، كما يجب نشر وحدات عسكرية مشتركة مصرية-فلسطينية علي حدود رفح علي أن يمثل الجانب الفلسطيني في تلك القوة عناصر من «فتح» باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ولمنع التصعيد مع حماس التي تورطت عناصرها في قضية اقتحام سجن وادي النطرون ودعم الإرهابيين في سيناء.
< أمام الرئيس القادم أياً كان اسمه تحديات جسام تنوء عن حملها الجبال، لكن لابد له من التصدى لحزمة من المشاكل وألا يدغدغ عواطفنا بأحلام وبمشروعات لا يستطيع أن يحقق منها شيئاً كما حدث مع برنامج النهضة للرئيس المعزول محمد مرسى.. يجب أن يكون الرئيس صادقاً في كل كلمة ينطق بها، وعلي كل حال هناك قضايا عاجلة ينبغي التصدي لها أو وضع خريطة لحلها علي رأسها الفقر والجهل والمرض، وأن تتضمن خطته للإصلاح الاقتصادى تحسين الأجور وتطبيق الحدين الأدني والأقصي للأجور وضمان وصول الدعم إلي مستحقيه ومكافحة الفساد ووقف البذخ والإنفاق الحكومي الزائد على الحد، وتنفيذ المشروعات القومية الكبري وعلي رأسها مشروع الضبعة النووي والطاقة الشمسية وتحلية مياه البحر ومشروع تنقية قناة السويس وإنشاء ممر التنمية الموازي لوادي النيل في الغرب الذي طرحه الدكتور فاروق الباز الخبير بوكالة ناسا للفضاء بأمريكا.