رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تساؤلات

خطوة للخلف يا إخواننا

طلعت المغاوري

الخميس, 09 يناير 2014 22:51
بقلم - طلعت المغاوري

<< لا وقت للتردد أو العودة للخلف.. لا وقت للخوف أو أنصاف الحلول.. يجب الثقة في النفس والنظر للمستقبل بأمل ورجاء للأفضل.. لم يعد أمامنا خيار آخر فإما الدولة وإما الجماعة.. نعم في الاستفتاء على الدستور تعني نعم لثورة 25 يناير وثورة 30 يونية.. نعم تعني بداية تطبيق خريطة الطريق نحو الأمن والاستقرار والبناء والرخاء ونبذ العنف.. نعم تعني سقوطاً مدوياً وقضاء نهائياً على حكم الجماعة الارهابية وحكم المرشد.. نعم تعني أن الشعب مدرك للأخطار الخارجية التي تحيطنا من كل جانب.. حماس والعناصر الارهابية التكفيرية من الشرق.. والمرتزقة الذين تعدهم أمريكا واسرائيل وحلفاؤهم في «الناتو»!!.. ومرتزقة آخرون يتم تجهيزهم في الجنوب يعدهم «البشير» من أجل زرع الفتن وعدم الاستقرار في صعيد مصر.. لم يعد هناك وقت يضيع فالمؤامرات الدولية تحاصر البلاد من أجل الاجهاز عليها وتمزيقها وتحويلها الى سوريا أو عراق آخر.

حان وقت المواجهة الشعبية من خلال صناديق الاستفتاء للتصدي للارهابيين الذين يستغلون الدين أسوأ استغلال للوصول الى مكاسب سياسية حتى لو كان على حساب دم وأرواح المصريين جميعاً.
<< الشعب والجيش المصري أجهضا المؤامرة الخسيسة التي تقودها الولايات المتحدة واسرائيل وتركيا وقطر نحو اقامة الشرق الأوسط الجديد.. واعادة تشكيل خريطة المنطقة من جديد.. أوباما واسرائيل خططا لحل المشكلة الفلسطينية المزمنة على حساب سيناء.. فلم تعد هناك واقعية أرض لاقامة الدولة الفلسطينية عليها بعد أن اقتطعت اسرائيل نحو 10٪ من اجمالي 22.5٪ من الاراضي لاقامة مستعمرات عليها لانشاء «30 مستعمرة» الجيش والشعب اجهضا هذه المؤامرة التي شارك فيها مرسي وعصابته لاقتطاع 20 كيلومتراً بعرض البحر في شمال سيناء وبعمق 15 كيلومتراً لتوسعة غزة واقامة الامارة الاسلامية فيها.. لأن اسرائيل عملياً كادت أن تلتهم معظم الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.. المؤامرة كبيرة بعد أن استولت اسرائيل على مساحات كبيرة من غور الأردن وايجاد البديل لهذه الأراضي بتعويض الأردن بمساحات من شمال السعودية.. المؤامرة كبيرة على مصر والعرب فالسودان تمزقت الى دولتين وانقسمت على

رأس وعين الاخواني عمر البشير، أصبحت شمال وجنوب السودان والآن الجنوب في طريقه للتقسيم مرة أخري والشمال في طريقه للانقسام لدولتين أو ثلاث.. كل هذا والرئيس المعزول محمد مرسي راح يسلم لهم منطقة حلايب وشلاتين في لحظة غباوة سياسية غير مسبوقة في التاريخ الوطني.
<< لقد أعاد الرئيس عدلي منصور الحق الى نصابه حين أصدر قانوناً بالسماح للمغتربين بالادلاء بأصواتهم في الاستفتاء في مواقع عملهم.. مما يتيح لأكثر من 15 مليون مواطن يعملون في مناطق بعيدة عن محال اقامتهم للتصويت على الدستور مما يزيد من نسبة المشاركة والذي كان يراهن عليه العصابة الارهابية المحظورة.. من أجل خروج نتيجة الاستفتاء على دستور 2013 مما حصل عليه الاستفتاء في دستور الإخوان في 2012.. أصبح من حق من يعمل في الاسكندرية ومحل اقامته في القاهرة أو اسوان أن يدلي بصوته في لجان المغتربين وهذا مكسب كبير للحصول على نسبة كبيرة من المشاركين وستزيد من الثقة والمستقبل.. فزيادة المصوتين بنعم على الدستور بأكثر من 30 مليون ناخب و75٪ من المصوتين.. ستدفع الفريق عبد الفتاح السيسي دفعاً للنزول إلى ساحة الانتخابات الرئاسية.. لأنه سيكون قد نال ثقة الشعب للترشح لمنصب رئيس الجمهورية.. أما إذا جاءت النتيجة بأقل من 70٪ وبنسبة مشاركة أقل من الاستفتاء الماضي على دستور 2012 فهذا يجعله يفكر ألف مرة قبل ان ينزل الى ساحة ومعترك الانتخابات الرئاسية.
<< الاخوان يراهنون على اشاعة الفوضى والخوف في نفوس المواطنين من خلال العمليات الاجرامية التي يقومون بها في سيناء والقاهرة والاسماعيلية وبورسعيد والدقهلية والمنيا وغيرها من المحافظات.. ولكن كل هذه العمليات التخريبية لن تنال من الجسد الوطني الذي أسقطهم من حساباته مهما فعلوا ومهما اجرموا في حق الوطن
والمواطنين.. عمليات قتل وتفجير سيارات مفخخة وسيارات شرطة ومبان ومنشآت حكومية من أجل اشاعة الرعب في نفوس المصريين واشاعة الفوضى في الشارع من اجل اثبات أنهم متواجدون وأنهم لابد أن يكونوا ورقة من أوراق الحل والعقد في هذا الوطن.. انهم في الخارج يراهنون على استمرار تلك العمليات الارهابية الغادرة للقول لأسيادهم الامريكيين والأوروبيين إنهم لا يزال لديهم يد ودور في مصر.. رغم أن الشعب لفظهم ويخرج لمطاردتهم في كل المظاهرات والتجمعات التي يخرجون اليهم.. لم يعد الشعب يقف موقف المتفرج حتى تصل قوات الشرطة ولكنه أصبح يتصدى لهم بكل قوة.
<< الجماعة الارهابية تراهن على سقوط مزيد من القتلى والمصابين في كل يوم من أجل المتاجرة بهذه الدماء في المحافل الدولية.. أمريكا والتنظيم الدولي وقطر وتركيا يضخون أموالاً كثيرة من أجل خروج مظاهرات حاشدة للوصول الى النخبة.. ولكن قوات الجيش والشرطة في حالة كبيرة من ضبط النفس برغم سقوط عشرات الشهداء والمصابين في صفوف القوات.. الشرطة خسرت أكثر من 60 شهيداً منذ ثورة 30 يونية غير مئات المصابين وفقدت نحو 75 سيارة بوكس و18 سيارة ترحيلات وخمس مدرعات على يد الجماعة الارهابية، ورغم ذلك لايزال هناك ضبط للنفس حقنا للدماء المصرية فمن سقط من الاخوان أو المتعاطفين معهم أم المأجورين من طرفهم مصريون.. ومن سقط من الجيش والشرطة هم أولادنا واخواننا وآباؤنا وأعمامنا وأبناء عمومتنا.. كلها دماء مصرية حرام أن تسيل.. ولكن مسلوبي العقل والارادة ومن يواجههم من التنظيم الدولي لن يعودوا الى رشدهم الا بعد أن يدب اليأس في نفوسهم من خلال مضي المصريين في تنفيذ خريطة المستقبل باقرار الدستور ثم الانتخابات الرئاسية فالبرلمانية والمضي في البناء والتنمية.
<< إقرار الدستور من خلال الاستفتاء لم يعد ترفاً ولكنه اللبنة الأولى نحو المستقبل.. ساعتها سيدرك المتآمرون على مصر في الداخل والخارج بأن الشعب جاد في الوصول الى بر الأمان والأمن والاستقرار رغم كل التحديات لذلك يا اخواننا في الوطن يا من تريدون تدميره وتقسيمه ظناً منكم أنكم تنصرون الاسلام.. رجاء افيقوا سريعاً وكفانا من سقط من شهداء ومصابين.. من أجل الاسلام ومن أجل الوطن ومن أجل الاخوة في الله عودوا الى رشدكم وافيقوا من غفوتكم فانتم تحطمون الأخضر واليابس.. إنكم تمارسون سياسة الأرض المحروقة.. ولكنكم لن تنالوا منا شيئا.. نرجوكم خطوة للخلف يا اخواننا لتروا ماذا احدثتم بالوطن وماذا أضررتم به.. ربما تعودون الى حضن الوطن مواطنين صالحين وربما يتقبلكم الشعب في صفوفه مرة أخرى.. أفيقوا قبل فوات الأوان.

[email protected]