رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نور

غلطة عماد الدين حسين بـ «ألف»!!

طارق تهامي

الثلاثاء, 07 أكتوبر 2014 23:54
بقلم - طارق تهامى

< كنت أربأ بالكاتب المحترم عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق أن يتورط فى «موضة»الهجوم على الأحزاب، التى انطلقت بمناسبة اقتراب الانتخابات البرلمانية!!عماد الدين حسين الذى يتم تصنيفه ضمن التيار الناصرى المعتدل غير الموالى للسلطة منذ أيام دراسته الجامعية لا يجوز أن يسقط فى الفخ الذى تم نصبه بإحكام،حتى تتم تهيئة الرأى العام،لرفض الأحزاب،والترحيب بفوز المستقلين الذين يمتلكون، غالباً، الأموال غير معلومة المصدر،وهو النموذج الذى يرفضه عماد حسين نفسه، بحكم تربيته السياسية، سواء فى مقالاته، أو آرائه التلفزيونية!!

< عماد الدين حسين كتب فى «الشروق» يوم الأحد الماضى،مقالاً تحت عنوان «أحزاب بلا حزبيين» تناول فيها موقفه من الأحزاب ضعيفة الجذور التى لا يوجد لها مكان فى التربة السياسية، و«غالبية أعضائها ليسوا أعضاء أصلا، بمعنى أنهم لا يؤمنون حقا بأهداف وأيديولوجية الحزب» على حد قوله!! الغريب أن صديقنا العزيز دلل على موقفه بقصة غير موثقة، ومنسوب لمصدر مُجهل،وصفه بالشخص الذى يثق فى وطنيته، للتأكيد على فشل الأحزاب، وقال بالنص.. «أستاذ جامعى مرموق لا ينتمى لأحزاب تفاوض مع حزب الوفد ليخوض الانتخابات على قوائمه فى انتخابات مجلس الشعب فى نهاية عام 2011.. هو فضل الوفد وقتها لأنه «أحسن الوحشين» من وجهة نظره. لكن المفاوضات تعثرت تماما حينما اشترط عليه الوفد شروطاً رآها مجحفة ومنها ضرورة تبرعه للحزب بمبلغ مالى كبير إضافة إلى أن ترتيبه فى القائمة لم يكن مضمونا..هذا الاستاذ الجامعى ــ وأثق فى وطنيته كثيرا

ــ انتهى به الحال مرشحا فرديا لحزب الحرية والعدالة فى دائرته، وتمكن بفضل شعبيته وحب الناس له ــ وليس للحزب ــ من الفوز الكاسح..الرجل لم يكن سعيدا أنه فاز على قوائم الإخوان. وعندما انحل المجلس، قرر تطليق السياسة ـ ولو مؤقتا ـ بعد أن صنفه الجهلاء باعتباره إخوانيا. والغريب أن بعض أجهزة الأمن ـ التى تعرف انتماءه جيدا ـ لم تنصفه، بل ومنعت تقاريرها أحد أقاربه من دخول كلية الشرطة بحجة إخوانيته المزعومة».
< قطعاً لسنا مطالبين بمناقشة الافتراض الذى وضعه رئيس تحرير الشروق،حول ضعف الأحزاب قبل أن نعرف من هو الشخص المرشح الذى جاء للوفد فلفظه وطلب منه تبرعاً حتى نواجهه بما قال لأن الوفد لا يشترط دفع التبرعات ولكنه فقط يُلزم مرشحيه بتحمل تكاليف معركتهم الانتخابية، وهذا ليس عيباً،لأننا حزب ليس له موارد مجهولة المنشأ مثل الحرية والعدالة الذى ذهب إليه صديق الأستاذ عماد الدين حسين، وقطعاً تكفل الإخوان بمصاريف هذا الأستاذ الجامعى من الألف للياء، ولم يسأل السيد المرشح، حزبه الإخوانى: من أين لك هذا؟واستمر كنائب فى دعم الحزب سياسياً داخل البرلمان وخارجه لأنه مدين له بالمقعد الذى كسبه بأموال الحزب وليس لسبب آخر حتى لو كان الالتزام الحزبى، أما فوز
الرجل فقد كان سببه أن طبيعة الوضع الانتخابى فى 2011  هو منح الناخبين أصواتهم لمرشحى الأحزاب، والعكس ليس صحيحاً على الإطلاق !!القصة من أولها تحتاج للتعليق لأن الأستاذ عماد حسين عندما أراد أن يدافع عن صديقه الإخوانى، أخطأ فى اختيار مدخل الهجوم على من وصفهم بالضعفاء، أو منتقدى صديقه الإخوانى ممن أطلق عليهم وصف «الجهلاء» أو مناشدته لأجهزة الأمن رفع يدهم عن الرجل!! ولأن الأستاذ عماد الدين حسين شاطر وغلطته بـ«ألف» فقد اختار نظرية الهجوم على الأحزاب كضرورة للدفاع عن صاحبه، الذى أراد أن يعود، لأنه طبقاً لمقاله قد ابتعد مؤقتاً، فلم يجد سوى التبرؤ من الحزبية كلها كوسيلة لإعلان كُفره بجماعة الإخوان، وقطعاً هذه النظرية الخاطئة لا علاقة لنا بها ولاذنب، وليس كل من أراد التطبيل للحزب الوطنى القديم يهاجم الأحزاب لأنها سبب البلاء والضعف والهوان السياسى، أو كل من أراد الخروج من عباءة الإخوان، بعد تورطه معها، يتهم نفس الأحزاب بأنها غير موجودة من الأساس وأن بقاءها على قيد الحياة يتسبب فى دمار البلاد والعباد!!
< عدم وجود الأحزاب هى فكرة فاشية، الهدف منها ولادة برلمان مشوه،ليس فيه سوى أصحاب المصالح، تحت مسمى المستقلين، وكل التوقعات تقول إن مجلس النواب القادم سيكون الأسوأ فى تاريخ مصر، إذا ما تحقق هدف إقصاء الأحزاب الحقيقية من التواجد بقوة تحت قبته التاريخية، بزعم انها ضعيفة، وليس لها جذور،وعندها سوف نجد المناقشات تدور حول قضايا فرعية،وسوف يغض هذا البرلمان البصر عما يستحق المناقشة، وسوف تسقط ضحايا المستقلين الذين سيكون بينهم، نواب إخوان لم يعلنوا عن انتماءاتهم، لتدور مصر فى نفس الفلك،ونبقى صرعى مجلس لا يدير مناقشات حول شئون البلاد ولكن يدير مصالح أعضائه بلا هدف قومى واضح!!
< نرجو من الأصدقاء ألا يتورطوا فى الحملة الموجهة ضد الحزبية، فهى لاتريد خيراً لهذا الوطن!!
[email protected] 
 

ا