رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ليلة عيد الملائكة

صلاح صيام

الخميس, 13 يونيو 2013 22:07
بقلم: صلاح صيامِ

سمى شعبان لأنه يتشعب منه خير كثير.. فعن عائشة رضى الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر.. ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان.. أخرجه البخاري في الصيام، باب:

صوم شعبان (1969)، ومسلم في الصيام (1156).
وعنها أيضاً رضي الله عنها قالت: كان أحبَّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبانُ ثم يصله برمضان أخرجه أحمد في المسند (6/188)، وأبو داود في الصوم، باب في صوم شعبان (2431)، والنسائي في الصيام، باب: صوم النبي صلى الله عليه وسلم (2350)، وقال الحاكم (1/599): «صحيح على شرط الشيخين»، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2124).
وعنها كذلك رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهراً أكثر من شعبان، وكان يصوم شعبان كله أخرجه البخاري في الصوم، باب: صوم شعبان (1970).
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: (ذاك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى

رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) أخرجه أحمد في المسند (5/201)، النسائي في كتاب الصيام، باب: صوم النبي صلى الله عليه وسلم (2357)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1022).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد المفروضة صلاة الليل) أخرجه مسلم في الصيام (1163).
واستشكل العلماء إكثاره صلى الله عليه وسلم من الصيام في شعبان مع تصريحه بأن أفضل الصيام بعد رمضان صيام المحرم.
أجاب النووي عن ذلك فقال: «لعله لم يعلم فضلَ المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكن من صومه، أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم فيه كسفر ومرض وغيرهما»شرح صحيح مسلم (8/37). وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلَّا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ.
صحيح الترغيب رقم (1025)
صحيح أبي داود رقم (2048)
صحيح ابن ماجة رقم (1337).
وعن أبي ثعلبة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن
الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه».. رواه أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه، وابن أبي شيبة في المصنف، والطبراني في الكبير والأوسط، وبنحوه في شعب الإيمان للبيهقي، قال الهيثمي في المجمع: رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات.
وهو في صحيح الجامع حديث رقم (771).
وفي رواية عن أبي موسى رضي الله عنه
إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان
فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك، أو مشاحن
صحيح الجامع حديث رقم (1819).
مشاحن: أي مخاصم لمسلم أو مهاجر له.
وشعبان شهر متميز بين أشهر العام، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحفل به كما لم يكن يحفل بأي شهر من شهور العام اللهم شهر رمضان، وهو الشهر الذي يرحم الله عز وجل فيه المسترحمين، ويغفر لعباده المستغفرين، وهو كذلك شهر العتق, يعتق الله سبحانه وتعالى فيه أعداداً لا تحصى، لا يحصيها إلا الله عز وجل من النار.
والأحاديث التي وردت في فضل شعبان عموماً، وليلة النصف من شعبان جزء من ليالي هذا الشهر المبارك كثيرة، وهي في جملتها صحيحة وقوية لا يلحقها الريب.
وقيل: إن للملائكة فى السماء ليلتى عيد, كما أن للمسلمين فى الأرض يومى عيد, فعيد الملائكة ليلة البراء وهى ليلة النصف من شعبان وليلة القدر, وعيد المؤمنين يوم الفطر ويوم الأضحى.. ولهذا سميت ليلة النصف من شعبان ليلة عيد الملائكة.. وتسمى أيضاً ليلة التكفير وليلة الحياة وليلة الشفاعة, وليلة المغفرة وليلة العتق, وليلة القسمة والتقدير.. نفعنا الله بشعبان وبلغنا رمضان أنه على كل شىء قدير.
[email protected]