تايم: إسرائيل مرعوبة من الزحف الفلسطيني والعربي

صحف

الاثنين, 16 مايو 2011 19:44
كتب– محمود الفقي:

نشرت مجلة (تايم) الأمريكية مقالاً تحدثت فيه عن اختراق أكثر من مائة فلسطيني لحدود إسرائيل مع سوريا يوم الأحد الماضي عندما تخطوا السلك الشائك واقتحموا قريةً بمرتفعات الجولان، وعند القبض عليهم من القوات الإسرائيلية التي كانت ضعف عددهم كانت إجابتهم في كلمة واحدة هي: فيسبوك.

والفيسبوك هو القاسم المشترك في كل الانتفاضات العربية، والعنصر الجديد في المعادلة الفلسطينية الإسرائيلية الذي جعل هؤلاء الفلسطينيين كما قال الكاتب يستنفرون جيش إسرائيل وشرطتها وإمكانياتها.
وتناول الكاتب كارل فيك عناوين الصحف يوم الأحد والتي كلها كانت تشير إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل برصاص القوات الإسرائيلية عند حدود السور السوري، كما قُتل عشرة آخرون إما بنيران إسرائيلية أو من الجيش اللبناني في مظاهرة مشابهة على حدود قريبة من جنوب لبنان. وقد برر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نيتانياهو ذلك بقوله إن هؤلاء المحتجين كانوا يهددون وجود إسرائيل نفسها.
أسلحة. بل وعندما كان بعض المراهقين بينهم يلقون الحجارة كان قائدهم يقول إنهم لم يدخلوا ورش عمل عن عدم العنف وهي التي يرتبها المنظمون فيما يسمونه نموذجا جديدا للصراع مما يعني أنه توجيه لدفة الصراع ليسير على نفس المسار وليخرج بنفس المحصلة التي خرجت بها الثورتان في مصر وتونس.
ويواصل الكاتب تأكيده أن الاحتجاجات الحاشدة غير العنيفة إنما
تهدف إلى كسب التعاطف الدولي للقضية الفلسطينية، وبالتالي إجبار إسرائيل على سحب جيشها من الأراضي التي احتلتها منذ 1967.
وقد ركز الكاتب على أنه بعد انتهاء المشكلة يوم الأحد اعترف كبار الضباط الإسرائيليين بأنهم غير محصنين أمام هذا النموذج الفلسطيني الجديد، والذي ينسجم مع استراتيجية القادة الفلسطينيين لمطالبة الجمعية العامة بالأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية وهو ما قاله مسؤول اسرائيلي للتايم من أن ما حدث هو بروفة لما يمكن أن نراه في سبتمبر عندما تعلن الأمم المتحدة عن قيام دولة فلسطين، حيث سيتجمع آلاف الفلسطينيين باتجاه نقاط إسرائيل الحدودية والمستوطنات بالآلاف وهم عزل بلا أسلحة ليتظاهروا فقط.
ويتساءل الكاتب عن كيفية اختراق المتظاهرين لقوات الأمن السورية التي اعتادت الحزم معهم في المناطق الحدودية حتى إن مسؤولين إسرائيليين قد عدوا ذلك تواطؤا من جانب الحكومة السورية، وهو ما نفاه الناشط في حركة الشباب الفلسطينية فادي قوران في حديثه لجريدة التايم.
وبالطبع فقد منعت مصر والأردن الشباب من الزحف بسبب اتفاقية السلام مع إسرائيل.
وقد اختتم الكاتب مقاله بأن ما يحدث هو ثمرة الربيع العربي الذي يشجع الفلسطينيين ويعطيهم الأمل، خاصة بعد انهيار محادثات السلام والمصالحة بين فتح وحماس، واستقالة جورج ميتشل مبعوث أوباما الخاص لعملية السلام قبل مظاهرات يوم النكبة هذه بيومين.

أهم الاخبار