صحف الجمعة: «ثائر التحرير»...رئيسا لوزراء مصر

صحف

الجمعة, 04 مارس 2011 09:34
كتب-عصام عابدين:

ثائر التحري...رئيسا لوزراء مصر

الجيش المصري بدا وأنه قطع صلته مع حكم الرئيس السابق حسني مبارك بقبوله استقالة رئيس الوزراء الفريق أحمد شفيق، وتكليفه الدكتور عصام شرف وزير النقل الأسبق، والثائر فى ميدان التحرير و الذي طرحته المعارضة مرشحاً، بتشكيل حكومة جديدة..

الكاتب محمد سلماوى علق على رحيل حكومة الفريق أحمد شفيق فى المصرى اليوم بأن تسمية وزارة جديدة برئاسة المهندس عصام شرف هى الثمرة الأولى التى طال انتظارها لثورة ٢٥ يناير، فالثورة لم تقم فقط من أجل إسقاط رأس النظام وحل البرلمان، وإن كان بعض أعوان النظام القديم يرون أنها بذلك تكون قد حققت أهدافها وعليها الآن أن تنصرف .

لكنها قامت من أجل بناء نظام حكم مدنى جديد يقوم على الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، وما طالبت الثورة بسقوط النظام، إلا لأنه كان العقبة فى سبيل تحقيق ذلك، من هنا فإن وزارة الدكتور عصام شرف الجديدة هى الخطوة الأولى فى سبيل إقامة ذلك النظام الجديد الذى قامت من أجله الثورة.

وشدد على أن مهام هذه الوزارة يجب أن تكون تحقيق بقية آمال الجماهير فى حدود المسئولية الموكلة إليها، فهناك من المسئوليات ما يقع على عاتق المجلس العسكرى القائم بالسلطة الرئاسية، لكن هذه الوزارة فى إمكانها أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين فى نفس الوقت الذى توفر لنا فيه وزارة جديدة للداخلية بالمفهوم العصرى الجديد المتعارف عليه، تحمى أمن المواطن الذى مازال مستباحاً بسبب عجز الوزارة القديمة التى لم تكن تجيد إلا حماية النظام، ويرتبط بهذا المطلب إنهاء حالة الطوارئ القائمة بلا مبرر منذ ٣٠ عاماً.

الثورة استردت مصر

ونذهب إلى الشروق وحوارها مع المستشار طارق البشرى رئيس لجنة تعديل الدستور الذى أكد أن نظام مبارك السابق لايزال بعض أجزائه قائمة، احتمالات الانتكاس لاتزال أو يتعين أن نأخذها فى الحسبان.إن سقوط الرئيس حسنى مبارك ـ

وأسرته ـ بسلطته المنفردة التى كان يتجمع حولها كل النظام، هو انهدام لركن كبير من النظام لأن الدولة على مدار 30 سنة تجمعت حوله وترابطت به بحيث إن رجال الصف الثانى كانوا أتباعا ولم تكن علاقتهم مع بعضهم البعض محسومة. بدليل أن المرشح لإنابته والمرشح نائبا له اختفيا بعد سقوط مبارك مباشرة.

كما أن القوى المؤسسية الحافظة لمجتمع مبارك كانت قوة الشرطة وكانت هى من يسند هذا النظام وبقدر دعمها له، كانت كجهاز تشاركه فى هذا الأمر. القوات المسلحة حلت محل هذه القوة، وهذا ليس تغييرا بسيطا على المستوى المؤسسى لتكوين الدولة المصرية.

وأضاف أن رجال الأعمال الذين سيطروا على هذه الدولة منذ عام 2000 سيطرة كاملة، لم يكونوا من هذا النوع المنتج بحكم سيطرتهم على المراكز الحساسة فى رأس الدولة، كانوا يجرفون ثروات البلاد من إيداعات البنوك وأراضيها ويبيعون هيئات القطاع العام ومصانعه، وأراضيه بثمن بخس لقاء أرباح خاصة. هذه الفئة بالذات سقطت. بعضهم دخل السجون فى تحقيقات وبعضهم من ينتظر.

هذه كلها جوانب تؤكد لنا أن ثمة قدر من التيقن فى أن اليوم غير الأمس وأنه أحسن من الأمس. وأن هناك أهدافا تحققت فعلا وإن كانت تحتاج إلى إتمام وأن ما تحتاجه أن يتحصن المجتمع بقوته المسلحة والديمقراطية من أن يعود هؤلاء أو من يمثلهم، من جديد، ليعتلوا منصب الحكم.

توريث الطغيان

‏ وفى الأهرام تحدث الشاعر الكبير فاروق جويدة عن توريث الطغيان فى الوطن العربى وكتب " حين تسود لغة التعالي والغرور واحتقار الشعوب يصبح البطش والاستبداد مصدر الحماية‏..‏ ويصبح القهر بديلا للتحضر‏..‏ ويصبح

التعسف بديلا للعدالة‏..‏ والغوغائية بديلا للحوار‏..‏ والبلطجة بديلا للقانون‏..‏ ويصبح النفاق بديلا للكرامة وبدلا من أن تسود أصوات الحكمة تتفتح الأبواب للدجالين والمحتالين وأساتذة النفاق‏..‏ وهنا تكون النهاية‏.

ولم يكتف الطواغيت الكبار بتاريخ طويل من الاستبداد الذي اجتاح شعوبهم بل أنهم جعلوا من أبنائهم امتدادا لهذا الطغيان‏..‏ وهكذا سقطت شعوبنا فريسة لطغيان الأباء والأبناء معا حتي جاءت الثورة لتحمل كل هذا التراث الملوث وكل هذه الوجوه القبيحة‏..‏

‏ نحلم بزمان آخر نحب فيه حكامنا لأنهم جزء منا لم ينقطع‏..‏ ونحلم بصاحب قرار يحترم آدميتنا ولا يسخر من حاجتنا‏..‏ ونحلم بوطن يجد الأمن في العدالة ويجد المساواة في الحق‏..‏ ويفتح ألف باب للحوار وقبل هذا كله يعطي ثماره لكل أبنائه ويطارد الفئران الذين أكلوا كل ثمار الحديقة وكانوا أول الهاربين عندما جاء الطوفان‏ .

الجيش يقطع صلته بحكم مبارك

بدورها كتبت الحياة اللندنية معلقة على تولى شرف رئيسا لوزراء مصرأنه ينتظر أن يعلن شرف خلال ساعات تشكيل حكومته التي لقيت ترحيباً من محتشدين في ميدان التحرير كانوا يستعدون لتنظيم تظاهرة مليونية اليوم للمطالبة بإقالة شفيق، فقرروا الاحتفال اليوم برحيله، ومعه وزراء محسوبين على النظام السابق، ودعوا رئيس الوزراء المكلف إلى المشاركة في «جمعة حلف اليمين».

وأعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شئون البلاد منذ تنحي مبارك في 11 فبرايرالماضي، عن أمله في أن تتوقف التظاهرات الاحتجاجية. وقال في رسالة إلى المصريين: «انتظرتم 30 عاماً، فلا مانع من الانتظار قليلاً. القادم أفضل».

وتابعت الصحيفة أن الجيش بدا حريصاً على تلبية المطالب الشعبية بسرعة، إذ أُعلن أمس التحقيق في قضية فساد جديدة متهم فيها رجل الأعمال الشهير حسين سالم المعروف بصداقته لمبارك. كما منع النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود 20 من رجال الأعمال المحسوبين على جمال مبارك من التصرف بأموالهم، وهي مطالب رفعها المعارضون.

وأعلن أن مبارك وعائلته وكّلوا محامياً للدفاع عنهم بعدما نفت النيابة شائعات عن خروجهم من مصر، علماً بأن النائب العام كان قد قرر منع سفرهم جميعاً والتحفظ على أموالهم وحساباتهم المصرفية.

وأكدت مصادر مطلعة أن حكومة شرف الجديدة «ستعكس نهاية تامة لحكم مبارك ولن تشمل أي وزراء محسوبين على الحزب الوطني أو مبارك الأب أو الابن». ولفتت إلى أن «الجيش يسير في جدول زمني لتحقيق مطالب الثورة من دون اندفاع في إضافة خطوات الإصلاح الدستوري والاستعداد».

أهم الاخبار