رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صحف الثلاثاء: دق ناقوس الخطر من التيار السلفي

صحف

الثلاثاء, 11 يناير 2011 09:01
كتب-عصام عابدين:

دق ناقوس الخطر من التيار السلفي

ما زال مشهد انفصال الجنوب مخيما على أجواء الصحف المصرية الصادرة لليوم الثلاثاء حيث تحتفل جوبا بالزغاريد فى

الوقت الذى يتوقع فيه خبراء انقلابا ضد البشير بعد تصاعد نذر التوتر فى اليوم الثانى لاستفتاء السودان ومقتل 36 فى أبيى ، ومازال التحقيق مستمرا فى أحداث تفجيرات كنيسة القديسين والأمن يطلب من النائب العام حظر النشر فى القضية بعد عثوره على الدائرة الكهربائية المستخدمة فى التفجير ، والطب الشرعى ينتهى من تحديد سيناريو حادث الإسكندرية خلال ساعات ، وهجوم إعلام الحكومة على التيار السلفى واتهامه بانه يقود إلى الإرهاب ، و"قرار" بناء الكنائس فى طريقه لمجلس الشعب ، وجدل فى أحزاب المعارضة بعد دعوة «البرادعى» لمقاطعة انتخابات الرئاسة .

الزميل عبد الله كمال فى جريدة روزاليوسف دق ناقوس الخطر من خطورة التيار السلفى لكونه تيار يقود الشباب إلي الإرهاب أو علي أقل تقدير التطرف العنيف.

وأضاف أن السلفية خطر حقيقي.. ليست دواء بل سم يتخذ شكلا سلميا.. لا يمكن أن تضمن للحظة كيف يتحول إلي عنف وإرهاب.. تلك الجماعات تقدم كوادر إلي القاعدة علي طبق من فضة.. تؤهل عقول الشباب للانفلات، حيث يكون هناك من ينتظر لكي ينتقي هذا أو هذه ويجري له (تثقيف تحويلي) فيكون السلفي جهادياً.. ويتحول الشكلي إلي تنظيمي.. والوديع إلي عنيف .

ضحية "القديسين"

لكن وائل قنديل فى الشروق كان له رأى آخر فقد اعتبر أن الشاب سيد بلال الذى مات اثناء التحقيق ومحاولة استنطاقه هو ابن البطة السوداء فى تفجير الإسكندرية وأحد ضحايا التفجير الإرهابى بكنيسة القديسين بالإسكندرية، لكنه سقط سهوا ولم يكن له نصيب من الدموع التى تسح على خد «الوطن» الحقيقية منها والصناعية.

لم يبك عليه أحد أو يوقد شمعة من أجله.. ولم يطالب أحد بالتحقيق فى وقائع موته المؤلم، رغم أنه أيضا ذهب ضحية حادث التفجير، صحيح أنه لم يمت بشظية اخترقت عينه ولا قنبلة مسامير عربدت فى أحشائه، أو إصبع ديناميت مزق قلبه، لكنه مات بما هو أبشع.

وقال إنه من المؤكد أن مذبحة

الكنيسة نفذت بخسة وبشاعة انخلعت لها القلوب، وارتعشت الأبدان، لكن المؤكد أيضا أن موت «الشاب السلفى» شىء بشع يستحق التحقيق وتحديد المتسبب فيه أولا، والحداد الوطنى ثانيا، حتى لا نقع ضحايا الشيزوفرينيا وازدواجية معايير الغضب والحزن.

وفى الوفد يتساءل محمد أمين كيف عرف الدكتور فتحى سرور ان تنظيم القاعدة ضالع فى حادث كنيسة القديسين وكيف استطاع ان يحصل على هذه المعلومات الخطيرة مع ان النيابة العامة لم تعلن شيئا كما ان وزارة الداخلية لم تعلن نتائج تحقيقاتها بعد .

واستنكر الكاتب استبعاد سرور لاحتمال ضلع الموساد فى الحادث أم ان زيارة نتنياهو الاخيرة قد ازالت اى لبس لضلوع الموساد فى مذبحة عيد الميلاد .

تشريع الموطنة

وفى المصرى اليوم يحذر الدكتور ابراهيم البحراوى من أن الدرس الأهم من تفجيرات الإسكندرية شديد الخطورة ذلك أن هذا العمل الإرهابى قد فتح الطريق تماماً مثل الهجمات على نيويورك وواشنطن أمام القوى الاستعمارية فى الغرب لمحاولة التدخل فى شؤوننا الداخلية، تحت حجة حماية المسيحيين المصريين. هنا لابد أن يتبلور الدرس بوضوح.

إن من يحمى المسيحيين المصريين هم المسيحيون المصريون أنفسهم، بالتلاحم الجاد مع إخوانهم المسلمين المصريين. بعبارة أخرى إن مصر لن تقبل تدخلاً خارجياً من أحد، وإذا كان الشعب المصرى قد أثبت قدرته على التلاحم والوحدة، فإن الحكومة المصرية مطالبة بتحويل مبدأ المواطنة فى الدروس إلى تشريعات وسياسات تضمن المساواة بين أبناء الوطن فى السلم، بنفس الدرجة التى يتساوون عليها وهم فى خنادق القتال، دفاعاً عن الوطن فى حالة الحرب.

"دفن بالحيا"

وفى نفس الصحيفة تضاربت ردود أفعال الأحزاب السياسية والخبراء حول دعوة الدكتور محمد البرادعى، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمقاطعة انتخابات الرئاسة المقبلة، بين مؤيد للمقاطعة ومطالب بالمشاركة.

حيث رفض المستشار مصطفى الطويل، الرئيس الشرفى لحزب الوفد،

الدعوة واصفاً إياها بأنها «دفن للأحزاب السياسية بالحيا»، مما يتناقض مع الهدف من تأسيس الأحزاب السياسية.

وأشار إلى أن الانتخابات العامة، ومنها الانتخابات الرئاسية، فرصة حقيقية للدعاية للأحزاب فى الشارع والالتحام المباشر بالمواطن، فى ظل حماية دستورية وقانونية من قبضة الأجهزة الأمنية.

فى حين رأى أحمد الجمال، نائب رئيس الحزب الناصرى، أن دعوة الدكتور البرادعى لمقاطعة انتخابات الرئاسة بها قدر كبير من الصحة، لأن انتخابات مجلسى الشعب والشورى الأخيرة قضت على أحلام المصريين فى تحقيق انتخابات نزيهة وشفافة - حسب كلامه. وتابع: علينا ألا نتخذ دعوة البرادعى لمقاطعة انتخابات الرئاسة منهجاً نسير عليه، فمن الممكن أن تحدث تغييرات سياسية جذرية فى مصر تدعو للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية المقبلة.

خطيئة العرب

ومن مصر وهمومها الى القضية التى تشغل بال المجتمع الدولى بأسره وهى "انفصال جنوب السودان حيث يراها الدكتور مصطفى الفقى تقصير من العرب فى حق هذا البلد العظيم و حذرنا فى الأهرام من ذلك القادم الجديد الذي سوف يغير من خريطة السودان وافريقيا والوطن العربي في وقت واحد بالاحتمالات الزائدة لميلاد دولة سوف تظهر بانفصال جنوب السودان عن شماله‏.‏

وقال ان مصر كانت ولا تزال وسوف تظل هي الجائزة الكبري لكل من تدفعه أطماع عدوانية توسعية عنصرية في المنطقة بأسرها كما ان ترحيب الدوائر الغربية والصهيونية بتمزيق الخريطة الجغرافية للسودان والخروج عن الحدود التي رسمها الاستعمار ذاته في سنوات جبروته انما هي شواهد تؤكد كلها ان هناك من يستهدف سلامة الوطن العظيم ومستقبل أجياله القادمة بالعبث في وحدة جبهته الداخلية احيانا وتحريض بعض دول حوض النيل عليه احيانا اخري‏,‏ وقديما قال حكيم عظيم خشي علي غده مما رآه في يومه إنما أكلت يوم اكل الثور الابيض‏..‏ انها حكمة تحتاج الي التأمل وجرس انذار يدق لعله يوقظ الغافلين‏.

وفى نفس الاتجاه يسير جميل الذيابى فى الحياة اللندنية حيث رأى أن العرب كانوا الأكثر انشغالاً بنظرية المؤامرة في شأن انفصال السودان، والأكثر دندنة وخشية من حق تقرير المصير عبر تحليلات إنشائية وتخوفات عشوائية، فيما لم يظهر ذلك التخوف عند الأفارقة المجاورين للسودان، مع أن الحدث أفريقي بامتياز. وربما يعود ذلك الى كون غالبية بلدان القارة تعاني من الفشل والفقر والأمية، وتتفشى فيها الصراعات القبلية والإثنية، إضافة إلى سهولة الانقلابات، ما يجعل المعارضين في الأقاليم أقرب ميلاً إلى استبدال الحكومات، بدلاً من الاستقلال عنها، فيما عمل الغرب على انتصار الإنسان لحقوقه، ومساعدته على تقرير مصيره.

الأكيد أن من حق أهل الجنوب السوداني الانفصال، وتقرير استقلالهم، طالما ظل رئيس البلاد يصر على «الديماغوجية» والاستفزاز السياسي.

أهم الاخبار