تل أبيب تخشى توقف واشنطن عن دعمها دوليا

صحف أجنبية

الاثنين, 23 مارس 2015 11:42
تل أبيب تخشى توقف واشنطن عن دعمها دوليا
القاهرة - بوابة الوفد - هيام سليمان:

حذرت نخب إسرائيلية بارزة من مخاطر سيتعرض لها "الأمن القومي" الإسرائيلي في أعقاب احتدام الأزمة بين إسرائيل والإدارة الأمريكية، على خلفية المواقف التي عبر عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الحملة  الانتخابية والتزم فيها بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية.

ونقلت قنوات التليفزيون الإسرائيلية الأولى والثانية والعاشرة، عن محافل أميركية قولها، إن الرئيس باراك أوباما يدرس بجدية إعادة النظر في الدعم الأميركي التلقائي الذي تحصل عليه إسرائيل في المحافل الدولية، بعد التزام نتنياهو بعدم السماح بإقامة الدولة الفلسطينية. وأوضحت المحافل أن أوباما سيدرس إمكانية عدم التصويت بشكل تلقائي ضد أي مشروع قرار يقدم ضد إسرائيل في مجلس الأمن.
وقال البروفيسور إيتان جبلوع، المتخصص في العلاقات الأميركية الإسرائيلية، إن ما يجعل التوجه الأميركي بالغ الخطورة حقيقة أنه قد يتزامن مع عزم فرنسا على تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن ينص على ضرورة الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية في غضون عامين.
وخلال مقابلة أجرتها معه قناة التليفزيون الأولى، أشار جلبوع إلى أن التوجه الأميركي يمكن أن يتسبب في مخاطر إستراتيجية هائلة على إسرائيل، مشيرًا إلى أن نتنياهو لم يتحوّط لتبعات تصريحاته خلال الحملة الانتخابية، التي قلصت هامش المناورة أمام الأميركيين.وأضاف جلبوع أن "نتنياهو قام بوضع قضيب حديدي في

عين أوباما بإطلاقه هذه التصريحات، التي تعني عمليًا أنه لا يوجد للولايات المتحدة ما تطرحه في المنطقة".
من ناحية أخرى، ذكرت القناة العاشرة أن دوائر صنع القرار في "تل أبيب" تشك بأن الإدارة الأميركية ستمنح الأوروبيين الضوء الأخضر لفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل في المستقبل القريب.ونقلت القناة عن مصادر في ديوان نتنياهو قولها، إن أوباما يعطي الانطباع بأنه يريد استخدام كل الأسلحة ضد الحكومة "المنتخبة التي سترى النور قريبًا في إسرائيل".
من ناحية ثانية، كشفت صحيفة "هآرتس" النقاب عن احتمال توجه أوباما لتوريط نتنياهو في الضفة الغربية عبر السماح بسقوط السلطة الفلسطينية.وقال المعلق السياسي للصحيفة باراك رفيد، إنه في أعقاب وقف إسرائيل تحويل عوائد الضرائب لخزانة السلطة، فإن السلطة تقوم فقط على المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة وأوروبا والخليج.
وأشار رفيد إلى أن أوباما يدرك التبعات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي ستتحملها إسرائيل في أعقاب انهيار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.وقال الصحفي يوسي فيرتير، معلق الشؤون الحزبية في "هآرتس"، إن الحل الوحيد الذي يمنع التداعيات الخطيرة و"الكارثية" لتواصل المواجهة بين واشنطن وتل أبيب، يتمثل في سعي نتنياهو لضم حزب العمل لحكومته، والتراجع عن الكثير من المواقف السياسية التي عبر عنها خلال الحملة الانتخابية.