رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

واشنطن بوست: تفكيك وشيك للعراق

صحف أجنبية

الأحد, 17 أغسطس 2014 16:09
واشنطن بوست: تفكيك وشيك للعراق
كتبت نهلة الديب

قالت صحيفة " واشنطن بوست" الأمريكية أن العراق يعاني من إنقسامات وحروب أهلية ونزاعات طائفية منذ عام 2003,والأزمة الحالية تدفعنا للتساؤل حول هوية من يقود الحكومة القادمة للعراق .

وأكدت الصحيفة أن العراق دخل في حرب أهلية قد تؤدي إلي تقسيم البلاد وتفككها- كما حدث في جمهورية يوغسلافيا من إنهيار بسبب حروبها الأهلية وإشتعال الحركات الإنفصاليه بها – ومن المحتمل أن تمتد تلك النزاعات لزعزعة الإستقرار في العراق كما في المناطق المحيطة بها .

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء العراقي السابق "نوري المالكي" تنحى عن منصبه , ولكن ما فعله خلال فترة حكمه سيلحق الضرر بالعراق لعقود قادمة , حيث شهدت العراق إنهيار في محافظاته الشمالية والغربية .

وأوضحت الصحيفة أن بغداد لم تعد تفرض سيطرتها علي كردستان , والموصل ,والفلوجة , ومن المرجح أنها لن

تستعيد  السيطرة عليهم مرة أخرى.

وأكدت الصحيفة أن السياسة الأمريكية في العراق منذ عام 2003 , أدت إلي العنف وزيادة النزاعات الطائفية , فإن المجموعات الوافدة إلي العراق في إبريل من عام 2003 ,قد حملوا معهم أجندات طائفية , ولكن هذه المجموعات التي شملت "المالكي " ومعظم رؤساء الأحزاب في العراق , أدت إلي إستقطاب العراق وفشل وجود دولة متعددة الأعراق ,وإشتعال الحروب الأهلية غير المسبوقة.

وقالت الصحيفة أن بعض السياسيين دعوا إلي تقسيم العراق عام 2006 كحل لمسألة سياسية, حيث دعا كل "جو بايدن"  و"ليزلى جيب" من مجلس العلاقات الخارجية بامريكا إلي تقسيم العراق إلي ثلاث مناطق تتمتع بالحكم الذاتي على أساس الطائفة وتحت حكومة مركزية

"للسيطرة والدفاع عن الحدود والشئون الخارجية وعائدات النفط في العراق.

وقالت الصحيفة أنه من المرجح عدم تقسيم العراق إلي ثلاث مناطق للسنة والشيعة والأكراد , وإحباط خطة  " بايدن وجيليب " بتقسيم العراق.

وأكدت الصحيفة أن نزاع سكان شمال ووسط العراق , قد يؤدي إلي مغادرة ربع مليون من غير أهل السنة إلي الأراضي ذات الأغلبية السنية , بالإضافة إلي اختمال طرد أكثر من نصف مليون سني من منطقة بغداد الكبرى إلى مناطق فقيرة علي أطراف المدينة

وذكرت الصحيفة أن تقسيم العراق –وإن حدث- لن يكون إلي ثلاث أقسام , بل يمكن أن يتعدي إلي أكثر من ذلك , وإلي دويلات صغيرة متنافسة ومتطاحنة , ويمكن هيمنة كل دويلة علي الأخري مما قد يشعل الصراع الطائفي ولا يطفئه.

وأختتمت الصحيفة أن الصراع بين العراقيين وتنظيم "داعش " الإرهابي , والحرب الأهلية في العقد الماضي ,والصراعات بين الموالين للمالكي ومنافسيه ,والنزاعات العرقية ,ما هى إلا حروب علي المجتمع العراقي نفسه, ومحاولة القضاء علي دولة عريقة يمتد تاريخها إلى خمسة آلاف سنة .