رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد تعاونه مع الجهاديين...

سفير إسرائيلى: مرسى يحفر قبره بيده

صحف أجنبية

الجمعة, 24 مايو 2013 14:26
سفير إسرائيلى: مرسى يحفر قبره بيدهالرئيس محمد مرسي
كتب - عمرو أبوالخير:

تحت عنوان "شبه جزيرة سيناء الصحراوية باتت تمثل تهديدًا كبيرًا للرئيس (مرسي).

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن الرئيس "مرسي" يسعى إلى حفر قبره بيده بعد دلائل ومؤشرات تعاونه مع الجهاديين المسلحين في سيناء.
ورأت الصحيفة أن الرئيس المصري "محمد مرسي" قلق للغاية من مكافحة الإرهاب في سيناء بينما يسعى هو لنزع فتيل المعارضة وتهدئة مخاوفها، فضلًا عن أنه لا يريد الدخول في مواجهة مع "حماس"، مشيرة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين غير قادرة على استيعاب أن المطلوب ليس التعزيزات العسكرية أو الحشد الأمني، ولكن سياسة متكاملة جديدة من التنمية والأمن لصالح البدو.
ومضى الكاتب الإسرائيلي الشهير "تسفي مازل"- والسفير الإسرائيلي الأسبق لدى مصر- يقول إنه رغم السعادة الغامرة التي عمت مصر جراء تحرير الجنود السبعة المخطوفين منذ الأسبوع الماضي دون أي إصابات أو إراقة قطرة دم واحدة من خلال التفاوض مع شيوخ القبائل، إلا أنه ليست هناك أي ضمانات لعدم تكرار عمليات الاختطاف مرة ثانية في هذا الجزء المضطرب من مصر، وقد يسري الأمر على النحو التالي "فترة من الهدوء قبل قدوم عاصفة أخرى".
وأشار الكاتب إلى أن الخاطفين فهموا جيدًا أن مصر لن تتخلى عن شبر واحد من أراضيها وباتت القوات العسكرية والأمنية على أهبة الاستعداد، بل الغريب أن عملية الاختطاف وحدت جميع القوى السياسية في مصر ضد الجهاديين.
ومن جانبه، قال الشيخ "نيل نعيم" أحد قادة حركة الجهاد "إن جماعة الإخوان المسلمين الحاكمة في مصر تحافظ على صلات وثيقة بالمنظمات الجهادية بسيناء وتعاملهم بمزيد من الراحة، وذلك لسببين: الأول، أنهما يتقاسمان نفس الأيديولوجيات ويسعيان إلى إقامة خلافة جديدة، والثاني: أن الإخوان قد يحتاجون إلى مساعداتهم لسحق المعارضة داخل مصر".
وهذا ما يفسر سبب مقاومة الرئيس "مرسي" حتى اللحظة الأخيرة محاولات الجيش إخضاع الخاطفين بالقوة.
وأوضح الكاتب أن قادة الجيش ينظرون إلى إرهاب سيناء على أنه أقوى تهديد حقيقي للبلاد، بل إنهم لم ينسوا حتى الآن مقتل 16 من الجنود في أغسطس الماضي على يد الإرهابيين الجهاديين، وكانت العملية واسعة النطاق التي شنها الجيش لتطهير سيناء غير ناجحة

رغم انتهاك الجانب المصري لاتفاقية "كامب ديفيد" من خلال دخول طائرات ودبابات للمنطقة محظورة السلاح.
وأضاف "مازل" أن الإرهابيين يشعرون بثقة كبيرة لإطلاق سلسلة من الغارات المسلحة ضد قوات الأمن ومراكز الشرطة، ورغم ذلك يحاول الجيش عبثًا وبلا فائدة أن يحصل على الدعم الكافي من النظام في محاولة للقضاء على تلك الجماعات الإرهابية.
ومنذ بداية عملية الاختطاف، لم يهاجم الرئيس "مرسي" الخاطفين ولم يدنهم، حتى بات الوضع متأزما، وأنه صار مرغما على الموافقة على قرار الجيش بالمهاجمة، قرر الخاطفون إطلاق سراح الجنود.
إن ما يحدث بشبه جزيرة سيناء أتي نتيجة لسنوات من الإهمال والتمييز من جانب الحكومة المركزية بالقاهرة، وهو ما جعل البدو "لقمة سهلة" وفريسة طرية للمنظمات الإسلامية المتشددة التي تسعى لإثبات وجودها في المنطقة.
ولذلك، تمثل سيناء خطرًا حقيقيًا بالنسبة للجماعة في الوقت الذي تحتاج فيه إلى تركيز طاقتها إلى الاقتصاد العليل والاضطرابات السياسية المتنامية، فالمصريون غاضبون على ما يعتبرونه هجمات على جيشهم وعلى كرامتهم، هم لا يريدون أن يروا جزءا من أراضيهم غير خاضع للقانون.
وانتهى الكاتب قائلًا: "إن بعض الأصوات في مصر تدعو إلى إعادة النظر في الملحق العسكري لمعاهدة السلام التي تضع بعض القيود على الجيش المصري بسيناء، ومثل هذه التحركات قد تشكل خطرًا على المعاهدة.. لاسيما أنه وراء الكواليس، هناك قدر من التعاون بين جيشي البلدين.. ونأمل في استمرار هذا التعاون".