رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نيويورك تايمز: مرسى رضخ لأمريكا

صحف أجنبية

الأربعاء, 05 سبتمبر 2012 14:24
نيويورك تايمز: مرسى رضخ لأمريكاالرئيس محمد مرسي
كتب - حمدي مبارز:

فى تعليقها على مفاوضات مصر مع صندوق النقد الدولى بخصوص الحصول على قرض، وكذلك المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية لإسقاط بعض الديون المستحقة.

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "إن بعد ثمانية عشر شهرا بعد الثورة في مصر، لم يجد الرئيس المصرى "محمد مرسي" بدا من اللجوء إلى الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي لإنعاش اقتصاد البلاد المدمر، وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأخرت كثيرا، فقد قبل "مرسى" وحزبه المنتمى لجماعة الإخوان المسلمين بما لم يقبلوا به من قبل، حيث اتخذ الإخوان المسلمين الذين سيطروا على البرلمان المنحل موقف الدفاع عن الذات ورفض المساعدات الخارجية وسياسة الاقتراض.
واقعية "مرسى"
إلا أن "مرسى" أصبح أكثر واقعية منذ انتخابه فى يونيو الماضى، فى ظل التحديات الصعبة التى يواجهها على كافة المستويات. وأوضحت الصحيفة أن "مرسى" وحزبه، سوف يقبلون بالعديد من الشروط التى سيضعها صندوق النقد وكذلك الولايات المتحدة، ولعل أولها وأهامها الالتزام الكامل بالتحول الديمقراطى، بالإضافة إلى الشروط الاقتصادية الأخرى.
وأشارت الصحيفة إلى أن مشاكل مصر الاقتصادية متعددة  - لعل أهمها وجود فجوة ضخمة فى الميزانية (العجز)، وانخفاض احتياطي العملات الأجنبية والحاجة إلى الآلاف من فرص العمل الجديدة وغيرها من الخدمات الأساسية التى يحتاجها المواطنون - وهي ببساطة مشاكل أكبر من

أن تحل من دون مساعدة دولية. واعترف "مرسى" الشهر الماضي بصعوبة هذه المشاكل، عندما طلب قرضا بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ومن المتوقع أن يتم الاتفاق عليه بحلول نهاية العام.
كما أعلنت إدارة الرئيس الامريكى "باراك أوباما" يوم الاثنين أنها على وشك التوصل إلى اتفاق مع حكومة "مرسي" على حزمة من المساعدات.
وأضافت الصحيفة أن ديون مصر للولايات المتحدة تتجاوز 3 مليارات دولار، والرئيس "أوباما" عرض إسقاط مليار دولار منها بشكل عاجل من أجل تخفيف عبء الديون، وهناك مفاوضات تتم حاليا بين الأمريكيين والمصريين حول الشروط، إلا أن ما تحتاجه مصر فورا ليس إسقاط ديون ولكن إغاثة عاجلة من التحويلات النقدية المباشرة إلى الخزانة المصرية.
وعرضت إدارة "أوباما" أيضا 375 مليون دولار في شكل ضمانات قروض وتمويل للشركات الأمريكية والبنوك التي تستثمر في مصر وإنشاء صندوق استثمار برأسمال 60 مليون دولار لمساعدة المصريين فى الاستثمار فى مشاريع جديدة.
وأكدت الصحيفة أن إدارة "أوباما" انتظرت كثيرا حتى تقدم على هذه الخطوات، ويبدو أنها كانت تسعى للتأكد من نوايا الإخوان المسلمين
تجاه بعض الملفات الأساسية ومنها اتفاقية السلام مع إسرائيل والتمسك بالنهج الديمقراطى، خصوصا فى ظل الحالة الضبابية التى كانت تعيشها مصر والاضطرابات السياسية المستمرة وعدم وضوح الرؤية.
قلق الكونجرس
فقد كان هناك بعض القلق في الكونجرس حول ما إذا كان "مرسي" سيلتزم بمعاهدة السلام مع إسرائيل، بالاضافة الى الانتقادات القاسية التى تشنها وسائل الاعلام والنقاد على "مرسى" وحزبه، وأيضا الهواجس الأمريكية تجاه موقف "مرسى" من الأقليات وخاصة، المسيحيين.
وحتى الآن، يؤيد "مرسى" معاهدة السلام، كما أنه يشن حملة على المتشددين في شبه جزيرة سيناء بشكل معقول، وفي رحلة إلى طهران الأسبوع الماضي، انتقد علنا القادة الإيرانيين لدعم الرئيس السورى "بشار الأسد".
وبالتالى ليس هناك من سبب يجعل الكونجرس يتردد فى دعم إدارة "أوباما" فى تعاملها مع مصر .
مشروعات التنمية
كما ينبغي أيضا أن يكون المشرعون على استعداد لتقديم المزيد من المساعدات حسب الحاجة والعمل مع الإدارة لإعادة التوازن إلى العلاقة بحيث تذهب المساعدة لمشاريع التنمية، وليس فقط للمشروعات العسكرية التي تحصل على ما يقرب من 1.3 مليار دولار سنويا على مدى ثلاثة عقود.
ورأت الصحيفة أن زيادة التجارة هو أمر حيوي مع مصر، وينبغي أن يقوم وفد تجاري أمريكي بزيارة إلى مصر لدعم سبل تعزيز التبادل التجارى.
وقالت إنه سيكون من الصعب وصف المساعدات لمصر بأنها مبالغة، لأن مصر هى الدولة الأكبر والأهم  في العالم العربي ومفتاح للاستقرار في الشرق الأوسط، وهو ما جعل الصين تعد القاهرة الأسبوع الماضي بقرض بقيمة 200 مليون دولار كما وقعت اتفاقات فى مجالات مختلفة فى الزراعة، والبيئة، والاتصالات السلكية واللاسلكية خلال زيارة "مرسى" للصين مؤخرا.