هاآرتس: الإخوان تكيفوا مع مصر وليس العكس

صحف أجنبية

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2012 09:11
هاآرتس: الإخوان تكيفوا مع مصر وليس العكس
كتب- محمود صبري جابر

رأت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن مصر لم تتكيف مع حركة الإخوان المسلمين ولكن الإخوان المسلمين هم الذين كيفوا أنفسهم مع مصر المعروفة بأنها "أم الدنيا".

وأشارت الصحيفة إلى أن مصر لم تتلون باللون الأسود مع أن الإخوان المسلمين يحكمون البلاد، حتى أن رئيس مصر الدكتور محمد مرسي أعلن على رؤوس الأشهاد في قمة طهران أن مصر دولة ديمقراطية دستورية حديثة ولم يقل دولة إسلامية. 
وأضاف الكاتب "عودة بشارات" في مقاله بالصحيفة أن الرئيس مرسي بعد انتخابه أعلن عن استقالته من حركة الإخوان المسلمين، إلا أن الصحفيين المصريين من شدة وقاحتهم –على حد زعم الكاتب- انهالوا بالهجوم على القصر الرئاسي متعقبين أي شيء يحدث بداخله، مشيراً إلى أن رياح الديمقراطية بدأت تهب

في مصر، مبرهناً على كلامه ببرنامج "زمن الإخوان" الذي كان يعرض في رمضان والذي اشتمل على انتقادات للرئيس وحركة الإخوان المسلمين.  
وتابع الكاتب أنه اليوم تلو الآخر يتضح أن الديمقراطية تحسن للعرب، مشيراً إلى أن الحياة السياسية في تونس باتت نشطة والتليفزيون صار ممتلئاً بالمضامين العلمانية في ظل زمن الإخوان، وفي ليبيا جرت انتخابات ديمقراطية، وفي اليمن جرى استفتاء شعبي وامتلأت الميادين التي تحولت بمثابة برلمان كبير، وفي المغرب يعمل العاهل المغربي على تلبية طموحات المعارضة، وفي سوريا لازال نظام القمع مستمراً بسبب عدم تدخل العالم، وفي السعودية جرت مظاهرات حاشدة لا تحظى بتغطية
إعلامية لسبب أو لآخر.
وأضاف الكاتب أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يردد دائماً شعار أن "العرب هم نفس العرب" وبعض المستشرقين الإسرائيليين يعتبرون الدول العربية بمثابة "الغرب المشاكس" على طريقة "الكاوبوي الأمريكي"، مشيراً إلى أنه لشديد المفارقة الشعب العربي، شأنه شأن سائر الشعوب، ليس شعب المخربين الانتحاريين، وأن الإخوان المسلمين الذين كانوا يلونون الشاشات باعتبارهم رداً طبيعياً للنظم الشمولية، أصبحت الشاشات تلون الآن بالعديد من الألوان في الوقت ذاته وأصبح المجتمع العربي أكثر تعددية.
وتابع الكاتب أنه إذا قلنا إن الديمقراطية تحسن للعرب فإن العرب أيضاً يحسنون للديمقراطية، مشيراً إلى أن إسرائيل التي عاشت بالمنطقة 64 سنة لم تفهم حتى الآن العربية ولم تعرف التاريخ والحضارة العربية، مشيراً إلى أن نظرة خاطفة إلى محطات التليفزيون المصري يمكنها أن تفوح بعبق الربيع العربي والذي يؤكد للجميع أن زمن الزعامة الفاسدة وحلفاء الغرب المتلونين قد مضى وانقضى، ولقد حان الآن وقت الشعوب العربية.