رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ن.تايمز: سوريا طريق مصر لاستعادة ريادتها

صحف أجنبية

الاثنين, 27 أغسطس 2012 08:07
ن.تايمز: سوريا طريق مصر لاستعادة ريادتهاد. محمد مرسى رئيس الجمهورية
كتب - عبدالله محمد:

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن المباردة المصرية لحل الأزمة في سوريا والتي أعلن الرئيس "محمد مرسي" أنها ستكون محور النقاش مع المسئولين في إيران والصين اللتين يعتزم زيارتهما، خطوة على طريق استعادة القاهرة لدورها الريادي في المنطقة الذي ضاع خلال العقود الماضية، وإعادة لتشكيل السياسة الإقليمية والدولية في المنطقة.

وقالت الصحيفة إن القيادة الجديدة لمصر بدأت تتحرك نحو استعادة دورها الإقليمي في المنطقة وسيبدأها الرئيس "محمد مرسي" بالوصول إلى إيران والقوى الإقليمية الأخرى في مبادرة لوقف العنف المتصاعد في سوريا، تتضمن تشكيل مجموعة اتصال رباعية تضم كلاً من تركيا وإيران والسعودية إلى جانب مصر، هذه المباردة هي من أولويات السياسة الخارجية لمرسي، فبعد الجهود الفاشلة لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة لمنع انزلاق سوريا إلى حرب أهلية، جاءت خطة "مرسي" ليحدد مسار الطريق المستقل الذي ستسلكه مصر لاستعادة دورها في المنطقة.


وقال ياسر علي، المتحدث باسم مرسي: "نحن مصممون على نجاح هذه اللجنة"، مشيرا إلى أن الأزمة السورية ستكون على رأس مناقشات "مرسي" مع المسئولين الصينيين في الزيارة المتوقع لبكين، والتي تدعم بجانب إيران وروسيا الرئيس بشار الأسد وجيشه في قمع الثورة.


ونقلت الصحيفة عن "عماد شاهين" - أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية في القاهرة- قوله:

"إن مبادئ مرسي رغم أنها تنطوي على التعاون مع منافسي أمريكا، إلا أنها تتناغم إلى حد كبير مع الهدف المعلن للغرب لإنهاء إراقة الدماء السورية"، مضيفا: "هذا المبادرة هي إعادة لتشكيل السياسة الإقليمية والدولية في المنطقة.. وبطبيعة الحال يثير هذا المخاوف في واشنطن وتل أبيب، ولكن لا أعتقد أن هذه السياسة مواجهة خارجيا.. بل هو سياسة خارجية إقليمية".


ودعا "مرسي" الأسد بالفعل لمغادرة السلطة وإنهاء إراقة الدماء في سوريا، وسط تصاعد العنف الذي أخذ يهدد بإشعال حرب بالوكالة تزعزع استقرار المنطقة كلها بين إيران الداعمه للرئيس الأسد، والسعودية وتركيا الداعمين للثوار، ورغم فشل الجامعة العربية ومبادرات الأمم المتحدة في سوريا، يرى بعض المحللين أن نهج مرسي في المنطقة قد يكون له فرصة أفضل للتوصل إلى السلام، ويرجع ذلك جزئيا للعداء المتبادل بين إيران والغرب.


ونقلت الصحيفة عن "بيتر هارلينغ" الباحث في الشئون السورية بمجموعة الأزمات الدولية، متحدثا عن إيران قوله: "يمكن لأي جهد التوصل إيران خاصة إذا كان لا يشمل المعسكر الغربي، بل سيكون من المستحيل إذا كان متورطًا مع

الولايات المتحدة".


وقال عمرو رشدى، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن وزير الخارجية المصري اتصل بالفعل بنظرائه في البلدان الثلاثة الأخرى لترتيب لقاء أولي، وتعتبر هذه المبادرة أول اقترح بعد اجتماع للدول الإسلامية في مكة المكرمة الشهر الماضي، وسائل الإعلام الإيرانية تحدثت عن ترحيب المسئولين الإيرانيين بالخطة.


الرئيس "مرسي" يزور طهران هذا الأسبوع لحضور اجتماع لمنظمة ما يسمى دول "عدم الانحياز"، ولكن المتحدث باسمه، قال إن الزيارة ستستمر لبضع ساعات فقط، من دون أي محادثات ثنائية، كما رفض التكهنات بأن مرسي خطط لرفع مستوى العلاقات بين مصر وإيران لتصل لدرجة العلاقات الكاملة، وقد قطع البلدان علاقاتهما بعد الثورة الإيرانية عام 1979، ومع ذلك، دعا علي لإدراج إيران في فريق الاتصال الإقليمي بشأن سوريا، لأنها طرف فاعل في المسألة السورية، مشيرا إلى أن إيران يمكن أن تكون جزءا من الحل وليست جزءا من المشكلة.. وإذا كنت ترغب في حل المشكلة، فيجب جمع كل الأطراف التي لها تأثير حقيقي على المشكلة".


وأوضحت الصحيفة أن تركيبة مجموعة الاتصال تشير إلى مقياس التغيرات التي عصفت بالمنطقة، فالرئيس "مرسي" يأتي من جماعة الإخوان التي تعارض منذ فترة طويلة الملكية، وحظرتها المملكة العربية السعودية باعتبارها جماعة "تخريبية"، كما كانت كل من مصر والسعودية معارضين لسياسة إيران بالمنطقة، وبينما قدمت إيران الدعم العسكري واللوجستي للحكومة الأسد، وساعدت تركيا والسعودية الثوار لإسقاط الأسد.


وقال محللون إن "مرسي" رغم ذلك، فإنه في وضع جيد للجمع بين الفريق العامل، فمصر لديها مصداقية بأنه "لاعب ناشئ في العالم العربي ونموذج ناجح نوع من التحول الديمقراطي في الربيع العربي".