تايم: موقف روسيا من سوريا وإيران يحسم القضية

صحف أجنبية

الأربعاء, 30 مايو 2012 19:28
تايم: موقف روسيا من سوريا وإيران يحسم القضية
واشنطن- أ ش أ:

رأت مجلة "تايم" الأمريكية أن المساعدة التي يمكن أن تقدمها روسيا من أجل إيجاد حل لكل من الأزمتين السورية والإيرانية ستكون عاملا حاسما بالنسبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما في معالجته لهاتين الأزمتين وقضية الاضطرابات العالمية بشكل عام؛ غير أنها اعتبرت أنه من الصعوبة أن يتم التعرف على النوايا الحقيقية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت المجلة إنه على الرغم من تجاهل بوتين حضور فعاليات قمة مجموعة دول الثماني الكبرى التي عقدت في منتجع كامب ديفيد الأمريكي عن عمد وإرساله رئيس وزرائه دميتري ميدفيديف بدلا منه؛ إلا أن الرئيسين الأمريكي والروسي قد اتفقا أخيرا على تحديد موعد اجتماعهما سويا الذي جاء في توقيت ملئ بالتحديات على الساحة الدولية.
وأضافت القول "إن من الملفت للنظر أن توقيت اجتماع الرئيسين الأمريكي والروسي على هامش قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في ال18 من شهر يونيو القادم ولمدة يومين في المكسيك يتزامن في الوقت ذاته مع استضافة موسكو للجولة الجديدة من المحادثات النووية بين إيران ومجموعة دول(5+1)".
وقالت " إن تدخل روسيا من أجل حل الأزمتين السورية والإيرانية يقوم في الأساس، أولا وقبل كل شئ، على حماية مصالحها الخاصة، وأن تعاونها لحل القضايا التي تؤرق واشنطن أكثر من موسكو قد تقابل بطلب من الرئيس الروسي بضرورة أن

تعمل واشنطن على تبديد المخاوف الأمنية لدى موسكو في مقابل مساهمة روسيا في حل هذه القضايا ".
ورصدت مجلة تايم الضغوط الجسيمة الملقاة على كاهل المحاورين النوويين خلال اجتماع موسكو القادم وعلى رأسها ضرورة التوصل إلى اتفاق يقضي بالحفاظ على القنوات الدبلوماسية المفتوحة بين الجانبين وهي المهمة العسيرة التي عمقت الهوة بين إيران والقوى الغربية خلال محادثات بغداد الأخيرة.
وكشفت المجلة عن صدمة الإيرانيين من رفض مجموعة دول(5+1)،التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي وألمانيا، إظهار أي احتمال لتخفيف العقوبات الاقتصادية التي فرضوها على القطاعين النفطي والبنكي الإيرانيين حتى مع الاتفاق على اتباع خطوات لبناء الثقة بين الجانبين .
وذكرت المجلة الأمريكية أنه لكي تتحقق سبل بناء الثقة بينهما وتحصل إيران بموجبها على تنازلات لا بأس بها من الغرب، طالبت القوى الغربية طهران بضرورة وقف تخصيب اليورانيوم عند نسبة 20% والتخلص من مخزوناتها من هذه المواد بجانب وقف عملياتها في محطة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم المشيدة في منطقة جبلية قريبة من مدينة قم الإيرانية.
ورجحت مجلة (تايم) إنه في حال بدأ سريان العقوبات
الجديدة المفروضة على قطاع النفط الإيراني في الموعد المحدد لها في أول يوليو القادم، أي بعد أسبوعين من جولة محادثات موسكو، فقد يصبح أكثر صعوبة بالنسبة لقادة إيران من الناحية السياسية البقاء على طاولة المفاوضات .
وقالت تايم "إن أي إشارة لتصعيد هذه القضية ستعزز الفكرة السائدة في إيران القائلة بأن القادة الغربيين، نتيجة للأزمة الاقتصادية التي تعصف ببلادهم حاليا، هم بحاجة الآن إلى اتباع المسلك الدبلوماسي بنفس قدر حاجة إيران إليه إن لم يكن يزيد " .
وتابعت القول " انه نظرا لبدء الفصل الانتخابي للرئيس الأمريكي باراك أوباما فإن مخاوف جسيمة تثار ضد فكرة تقديم تنازلات لإيران بجانب مواصلة إسرائيل الضغط على الرئيس أوباما لإتخاذ موقف أكثر تشددا مع إيران " مشيرة إلى وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس لأي حل يبعد عن إلزام إيران بوقف جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم ب"المخرج غير المقبول".
ونقلت المجلة الأمريكية عن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي موشي يعالون قوله "إن محادثات بغداد منحت إيران مزيدا من الوقت، وربما يصب هذا الأمر في صالح بعض اللاعبين في الغرب، الأمر الذي بالتأكيد يتوافق مع المصالح الإيرانية".
وعزت المجلة سبب وجود إيران على طاولة المفاوضات إلى مطالبة بكين وموسكو لها، وهما من كبريات حلفائها الدوليين، بضرورة اتخاذ خطوات تثبت نيتها السلمية فيما يخص برنامجها النووي..مشيرة إلى أن محادثات موسكو القادمة، التي تقترح تبني خطوات مبدأيه تساهم في تخفيف حدة التوتر حيال هذا الأمر ، اقترحت في الأصل من قبل الروس أملا منهم في اقناع إيران بالعمل على تقليل خطر المواجهة العسكرية مع دول مثل إسرائيل .