شبح العراق والقاعدة نفطة فاصلة....

ك.مونيتور: تفجيرات دمشق غيَّرت حسابات الغرب

صحف أجنبية

الجمعة, 11 مايو 2012 16:24
ك.مونيتور: تفجيرات دمشق غيَّرت حسابات الغرب
كتب –حمدى مبارز:

رأت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية أن تفجيرات دمشق التى أسفرت عن مقتل 55 شخصا وكانت الأقوى منذ بدء الانتفاضة السورية العام الماضى، ربما تكون نقطة التحول الفاصلة فى الأزمة السورية.

وأشارت الصحيفة إلى ان الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية التى تتولى إدارة الملف السورى حاليا دقت ناقوس الخطر واعتبرت أن تفجيرات دمشق مؤشر خطير على منحنى مقلق للصراع فى سوريا. وقالت الصحيفة إن الإدارة الامريكية بدأت تكون معتقدا بأن الوضع فى سوريا ربما يكون انجرف إلى النمط الذى ساد العراق خلال السنوات الماضية. واضافت الصحيفة أن الهجوم الارهابى الذى وقع فى مجمع للمخابرات السورية امس جعل الولايات المتحدة والأمم المتحدة وكل القوى الغربية الداعمة للمعارضة تعيد حساباتها وتعبر عن قلقها من أن تكون حركة الاحتجاجات السلمية قد تحولت الى تمرد مسلح يشبه ذلك الذى حدث فى العراق. واوضحت الصحيفة أنه حتى الآن لم تعلن أى جهة عن مسئوليتها عن التفجيرين الذين خلفا 55 قتيلا و400 مصاب، فيما نسبت الحكومة السورية الهجومين الى الجماعات الإرهابية كعادتها فى كل التفجيرات السابقة، قيما اتهمت المعارضة الحكومة بتدبير الحادث، كما اعتادت هى ايضا فى كل الاحداث السابقة. إلا أن ما رصدته الصحيفة

وغيرها من وسائل الاعلام والجهات المختلفة هو وجود أدلة تتأكد يوما بعد يوم بأن هناك جماعات جهادية تسللت إلى سوريا وانضمت للمعركة ضد نظام الرئيس "بشار الاسد".

وقالت إن بعض اعضاء المعارضة عبروا عن تذمرهم مؤخرا من وجود عناصر جهادية واجانب فى ميدان المعركة ضد "بشار", واضافت ان المحللين رصدوا على موقع الحركات الجهادية على الانترنت دعوات للجهاد فى سوريا، كما أعلن مسئولون عراقيون أن العناصر والحركات الجهادية الموجودة فى العراق تحركت غربا الى سوريا. وأشارت إلى أن التطور فى الانتفاضة السورية يشبه الى حد كبير المراحل الاولى للتمرد الذى حدث فى العراق واليمن وشمال مالى والصومال، عندما استعانت حركات راديكالية محلية فى الداخل بهذه الدول، بعناصر جهادية من الخارج لتصعيد التمرد وتنفيذ اجندتها الخاصة.

ورأت الصحيفة أن إدانة مجلس الامن القومى الامريكى للهجمات الارهابية فى دمشق، حملت عبارات مختلفة ولغة جديدة، حيث تحدثت عن الارهاب ورفضه أيا كان شكله وهدفه وموقعه ودوافعه، وقالت إن الحديث عن الدوافع يحمل اشارة تحذيرية للمعارضة السورية، بأن امريكا

ترفض هذا النهج وستحمل المعارضة مسئويتها فى مثل هذا الاحداث حتى لو كانت ضد النظام. وأكدت الصحيفة أن أحداث دمشق اضافت تحديا على دعم امريكا للمعارضة. كما نفلت الصحيفة عن مسئولين من الامم المتحدة قولهم: "إن المعارضة السورية بدأت تستخدم تكتيكات التمرد المسلح، مثل التفجيرات الانتحارية التى لا يمكن قبولها، كما ان هذا التطور يجعل من الصعب على امريكا والحلفاء الغربيين الاستمرار فى الصغط على نظام "الأسد" وإلقاء اللوم عليه فى العنف الذى تشهده البلاد.

ونقلت الصحيفة عن "جوساوا لانديز" مدير برنامج الشرق الاوسط فى جامعة "اوكلاهوما" قوله: "إن امريكا لا يمكن ان تدعم الارهاب". كما اكد الجنرال "مارتن ديمبسى" رئيس الاركان الامريكى ان وزارة الدفاع الامريكية تعلم ان هناك ارهابيين فى سوريا، لكنهم بعيدون عن المعارضة، لكن هذا لا يمنع من رفض الارهاب والعنف والقتل غير المبرر". ورغم الشعور المتنامى لدى امريكا بمخاطر الارهاب فى سوريا الا ان المتحدثة باسم الخارجية "فكتوريا نولاند" اكدت ان النظام السورى هو الذى دفع المعارضة لمثل هذه العمليات المرفوضة. واستبعدت الصحيفة ما تردده المعارضة السورية بأن النظام السورى يدبر مثل هذه الاحداث بالتعاون مع جماعات جهادية سنية مثل جماعة " النصرة"، وقالت ان الاختلاف الطائفى بين نظام "الاسد" العلوى الشيعى وهذه الجماعات السنية يجعل التحالف بينهما مستحيلا. واكدت الصحيفة انه من الصعب ان يقوم النظام بعمليات من هذا النوع المدمر لمواقع حساسة مثل المخابرات . ولكن الاعتقاد الاكبر ان تنظيم القاعدة بدأ ينشط فى سوريا وهذا ما يقلق امريكا .