تليجراف: ساركوزى وهولاند يتجنبان الملفات الاقتصادية الخطيرة

صحف أجنبية

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 17:56
تليجراف: ساركوزى وهولاند يتجنبان الملفات الاقتصادية الخطيرة
كتب-حمدى مبارز:

قالت صحيفة "تليجراف" البرطانية إنه بدلا من ان تركز الحملة الانتخابية لكل من المرشحين الرئيسين لسباق الرئاسة الفرنسى "نيكولا ساركوزى" و"فرانسوا هولاند" على القضايا

الاقتصادية، سعى الرجلان لكسب شعبية كتلك التى يسعى لها نجوم الفن والرياضة. وأشارت الصحيفة الى أن فرنسا التى تواجه العديد من المشاكل الاقتصادية، على رأسها ارتفاع العجز التجارى إلى معدلات غير مسبوقة، وارتفاع تكاليف العمالة مما أضعف التنافسية للمنتج الفرنسى، تحتاج إلى من يتحدث عن تلك المشاكل، وليس من يستعرض أمام الجماهير فى ميادين فى الهواء الطلق كما حدث فى المؤتمرين الكبيرين اللذين عقدا فى باريس لكل من

"ساركوزى" و"هولاند" . فقد واجهت فرنسا العام الماضى أكبر عجز فى تاريخها، وبدون خفض الانفاق العام بمعدلات كبيرة، فأنه سيصل الى 100% من الناتج المحلى الإجمالى خلال السنوات الخمس المقبلة. كما وصل معدل البطالة الى 10% وهو اكبر رقم تقريبا فى تاريخ البلاد، ووعد الرئيس "ساركوزى" بخفضه الى5% . واكدت الصحيفة ان الرئيس القادم يجب ان يحمى فرنسا من مصير اليونان او مما تواجهه اسبانيا وايطاليا وبريطانيا، فمن الممكن ان تنجرف البلاد الى الركود. ويتعامل كل المرشحين
مع هذه الملفات المهمة، بما يريح الناخب دون ان يتطرقا لبرامج محددة وواضحة يمكن من خلالها التعامل بشكل فعال مع تلك المشاكل، وذلك بانتقاداتهما للرأسمالية العالمية . وقالت الصحيفة ان مقترحات "هولاند" بزيادة معدل ضرائب الدخل الى 75% ، وتخفيض سن التقاعد من 62الى 60 سنة، أمر فاضح. وحتى "ساركوزى" الذى جاء الى الحكم فى عام 2007 ، ووعد وقتها بتحرير الاقتصاد، عاد ليرفع الضرائب، ويدعو للحمائية التجارية ، ووجه العديد من اللكمات لرجال الاعمال، اى انه ارتد عما كان يتحدث عنه، ورغم ان استطلاعات الرأى توضح ان هناك ميل من الناخبين تجاه "هولاند" الذى يميل للهدوء والاعتدال، مقارنة ب "ساركوزى" العنيف، إلا ان أيا من المرشحين لم يتم الحكم عليه من خلال أرائه لإنعاش الاقتصاد المتعثر.