هاآرتس:ثورة يناير عاجزة وتحتاج تمويلا

صحف أجنبية

الخميس, 05 يناير 2012 12:51
هاآرتس:ثورة يناير عاجزة وتحتاج تمويلا
كتبت - عزة إبراهيم:

أكدت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية أن أكبر عثرات طريق مصر نحو الديمقراطية، هو الفقر والفشل الاقتصادي واستنزاف خزينة الدولة،

ونقص الأموال، الأمر الذي يعرقل العديد من إنجازات الثورة التي تحتاج لتمويل، جاء ذلك في مقالة بعنوان "أكبر تهديد للثورة المصرية "المال".
وأشارت الصحيفة إلى تباطؤ محاكمة مبارك وتوقفها لفترة، وإن تم استئنافها في الفترة الأخيرة، مع استمرار حكم المجلس العسكرى وهو ما يزيد من عثرات طريق مصر نحو التغيير الثوري.
كما أبرزت الانقسامات التي يعاني منها الشارع المصري نتيجة لخلافات التيارات السياسية والفكرية كالانقسام بين العلمانيين والمتدينين، وبين جماعة الاخوان المسلمين والسلفيين، وبين المطالبين بالتصديق على الدستور قبل الانتخابات وآخرين مطالبين بالتأجيل، مؤكدة أن الخلاف في مصر الآن بين مختلف الفصائل داخل الحركة الثورية".
وأضافت أن مصر لا تزال تعاني من الهزات الارتدادية منذ اندلاع الثورة، ومن جانبه يحاول الجيش

تسكين العجز المالي في مصر مؤقتا فلجأ لإنشاء 6 آلاف شقة سكنية للفقراء من ميزانية الدفاع المصري، وتخصيص أراض لبناء مزارع دجاج، مع وعود بخفض الرسوم الجمركية على واردات السيارات.
وأوضحت الصحيفة أن إجراءات الجيش الأشبه بـ "المرهم الموضعى" تتأتي جنبا إلى جنب مع الانهيارات المتكررة بسوق الأوراق المالية الذي هبط بمعدلات غير مسبوقة بشكل متكرر، مما دفع الحكومة للجوء إلى مساعدة صندوق النقد الدولي، في الوقت الذي دعا فيه العسكري لعدم تكبير ديون مصر المقدرة بـ 32 مليار دولار، وهو ما وصفته الصحيفة بالكلام الفارغ.
واكدت أن زيادة الأجور بنسبة 15 % للموظفين الحكوميين، والحاجة لتسديد الديون المستحقة للموردين ووقف الدخل من السياحة كل هذا يجبر الحكومة
على إجراء مفاوضات للحصول على قرض يقدر بـ 3 مليارات دولار إضافي، لتوظيف مليون عاطل، وإنقاذ ما يقرب من ثلث المواطنين من خط الفقر.
وأشارت إلى الملف الذي فجرته صحيفة الأهرام، والتي وصفتها بالتحول الكبير من ناطق باسم الحكومة قبل الثورة إلى المدافعين عن الثورة، والتي نشرت سلسلة من التقارير تتضمن تفاصيل عن التردي الخطير للأوضاع الصحية في مصر.
وأوضحت الصحيفة تعليقا على الملف الصحي المصري أن 2011 شهد تراجعا في الخدمات الصحية المصرية بنسبة 50% على الرغم من ارتفاع عدد الأطباء إلى 105 آلاف طبيب وهو ما وازاه ارتفاع في عدد المرضي بقدر 54 مليونا مقارنة بـ 45 مليونا في السنة السابقة.
وأكدت ان المشكلة الحقيقية التي تهدد مصر هي الفجوة الهائلة بين التقدم المفترض نحو الديمقراطية، وارتفاع سقف الحرية والتعبير عن الرأي والانتخابات والدستور، في مقابل حياة  مناسبة للمواطنين الفقراء.
واختتمت مقالها بأن الخطر الأكبر على الثورة ليست جماعة الإخوان المسلمين أو السلفيين أو توترات بين الجيش والمتظاهرين، ولكن التهديد الحقيقي هو المال، لأن مصر لا تملك أي وسيلة لتمويل الثورة.