رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ف.أفيرز: ديمقراطية إيطاليا أفضت إلى أزمة مالية

صحف أجنبية

الأحد, 27 نوفمبر 2011 12:01
كتبت- أميرة سعد الدين وشيماء شعبان:

أشارت مجلة "فورين بوليسي" فى ظل ما تشهده منطقة اليورو من أزمات مالية واقتصادية حادة إلى أن تاريخ إيطاليا السياسي والاقتصادي يشهد كثيرا من الثغرات وديمقراطيتها تأتى بنتائج عكسية فى بعض الأحيان، بل تؤدي إلى تفاقم الأزمة المالية التي تمر بها إيطاليا وأوربا بوجه عام، موضحة أن استبدال رئيس الوزراء السابق سلفيو برلسكونى بالمفوض الأوروبى السابق ماريو مونتي ربما يمثل مرحلة جديدة فى أزمة الديون الأوروبية.

شهدت الأزمة المالية الأوروبية تغيراً جديداً بعد أسبوع من تولي ماريو مونتي، المفوض الأوروبي السابق، رئاسة الوزارة في إيطاليا بعد أن واجهت إيطاليا أزمتها المالية وضغوط السوق غير المحتملة التي أطاحت  بالحكومة المُنتخبة ديمقراطياً وقرر رجال السياسة في الدولة تسليم

السُلطة لحكومة تكنوقراطية ظناً منهم أن لديهم الشرعية لسن قوانين صارمة على الشعب الغاضب.
ويُعتبر اقتصاد إيطاليا ثامن أكبر كيان اقتصادي في العالم رغم ما تعانيه من خلل وظيفي في بعض المؤسسات، حيث تعتمد إيطاليا في اقتصادها على قطاع التصنيع وتصدير المنتجات عالية القيمة بشكلٍ كبير. وعلى صعيدٍ آخر تُعتبر الأزمة الإيطالية شديدة الخطورة حيث بلغت نسبة  الدين لإجمالي الناتج المحلي 119% وقد رأت الأسواق أنه لن يكون بمقدرة أيطاليا التغلب على مشكلة الدين إلا بإعادة هيكلة النظام الاقتصادي وبالفعل قدم المراقبون قوائم بالعديد من الإصلاحات قائلين إن مونتي
قادر على تنفيذها فوراً.
ولو كانت الأمور بهدة البساطة لصوت الإيطاليون لرجل مثل مونتي لأرفع مكان في الدولة ولكن العقدين الماضيين لم يُظهرا أي إصلاحات تكنوقراطية سريعة في اقتصاد إيطاليا السياسي.
وبالرغم من أن برلسكوني كان يتمتع بأغلبية في البرلمان إلا أنه لم يستطع تقليل حجم الدين وشهدت إيطاليا مُعدلات ركود اقتصادي عالية، و في عام 2006 قرر وزير المالية توماس بادوا شيوبا تقليل العجز عن طريق تطبيق قانون الضرائب بشكل أكثر جِدية و رفع واردات الضرائب بمقدار 11 مليار يورو ليقل بذلك العجز بنسبة 1%. و رغم كل هذه المشاكل الاقتضادية إلا أنه تم انتخاب برلسكوني من جديد في عام 2008.
وتتعامل  حكومة مونتي الحاليية مع موقف مُتأزم ليس فقط يضطرها إلى فرض مزيد من الضرائب على أصحاب المشاريع الصغيرة والأعمال الحرة بل عليها أيضاً أن تقنع النقابات الإيطالية بالإصلاحات الليبرالية وتخفيض الأجور وتأخير سن التفاعد.