أبحاث الخلايا الجزعية لا ترقي‮ ‬إلي‮ ‬الدليل العلمي‮ ‬لاستخدامها في‮ ‬علاج المرضي

صحة الأسرة

الأحد, 15 مايو 2011 18:50
تابع المؤتمر‮:‬مصطفي‮ ‬دنقل


تحت عنوان‮ »‬الآفاق الجديدة في‮ ‬طب الجهاز الهضمي والكبد‮«‬،‮ ‬عقدت الجمعية البحثية المصرية لدراسة أمراض الكبد والجهاز الهضمي المؤتمر السنوي‮ ‬التاسع بالاشتراك مع الاتحادين الأفريقي‮ ‬والإيطالي ‮ ‬لدراسة أمراض الكبد برئاسة الدكتور رضا الوكيل أستاذ أمراض الجهاز الهضمي والكبد بطب عين شمس والدكتور ممدوح جبر سكرتير عام المؤتمر والدكتور عبدالرحمن الزيادي‮ ‬رئيس شرف المؤتمر وحضور أكثر من‮ ‬200‮ ‬أستاذ من جامعات مصر المختلفة ومراكزها البحثية والقوات المسلحة والشرطة‮.

وحفل المؤتمر بالعديد من المحاور والقضايا علي‮ ‬رأسها الأدوية الجديدة لفيروس‮ »‬سي‮« ‬وعلاجه خاصة الحالات التي‮ ‬يحدث فيها مقاومة لتأثير الأدوية المعالجة من جانب الفيروس،‮ ‬واهتم المؤتمر بالأبحاث المقدمة حول إيجاد تطعيم ضد الفيروس‮ »‬سي‮« ‬ووسائل التشخيص المعتمدة علي‮ ‬البيولوجيا الجزئية والقادرة علي‮ ‬التنبؤ بدرجة الاستجابة للعلاج بالإنترفيرون ووسائل التشخيص الحديثة المعتمدة علي‮ ‬الأبحاث الجينية واستخدامها في‮ ‬أمراض الكبد،‮ ‬وناقش المؤتمر قضية زرع الخلايا الجزعية كوسيلة مقترحة لعلاج حالات الكبد المتقدمة،‮ ‬وقضية نزيف الجهاز الهضمي‮ ‬التي‮ ‬خصصت لها حلقة نقاشية اشترك فيها أكثر من‮ ‬15‮ ‬من الخبراء في مجال المناظير في‮ ‬مصر وإيطاليا وبحثت أكثر من‮ ‬20‮ ‬نقطة تعد مساراً‮ ‬للجدل في‮ ‬هذا المضمار،‮ ‬واهتم المؤتمر أيضاً‮ ‬بأمراض الإسهال المزمنة وسرطانات القولون والمستقيم،‮ ‬والجديد في‮ ‬المؤتمر أنه خصصت جلسة كاملة علي‮ ‬مدار ساعتين لمناظرات بين الأساتذة في‮ ‬6‮ ‬موضوعات‮ ‬يسود حولها الخلاف في‮ ‬مجال طب الجهاز الهضمي والكبد‮.‬

وأعلن الدكتور رضا الوكيل رئيس المؤتمر عقب الجلسة الختامية في‮ ‬المؤتمر الصحفي توصيات المؤتمر بعد أن دعي‮ ‬المجتمعين بالوقوف دقيقة لقراءة الفاتحة علي‮ ‬أرواح شهداء ثورة‮ ‬25‮ ‬يناير،‮ ‬كما توجه المؤتمر بتحبة خاصة إلي‮

‬شباب الثورة الذين فتحوا باباً‮ ‬واسعاً‮ ‬بثورتهم لمصر للدخول في عالم الديمقراطية الحقيقية وكانت التوصيات كالآتي‮: ‬أن علاج التهاب الكبدي‮ ‬الفيروسي المزمن النوع‮ »‬سي‮« ‬مازال‮ ‬يعتمد في‮ ‬المقام الأول علي العلاج المزدوج بالإنتروفيرون طويل المفعول وعقار الريبا فيرون،‮ ‬وأن الأبحاث الحديثة التي‮ ‬أجريت في أوروبا والولايات المتحدة أثبتت أن استخدام عقاري‮ ‬تيلا برافير وبوسيبرافير قد تكون مفيدة مع بعض الأنواع الحديثة للفيروس عند الجمع بينهما وبين العلاج المزدوج حيث تؤدي‮ ‬إلي‮ ‬ازدياد نسبة الاستجابة للعلاج مع تقصير فترة استخدام العلاج إلي‮ ‬النصف ولكن حتي‮ ‬الآن لا توجد أبحاث تؤكد فعاليتها مع النوع الجيني الرابع الموجود أساساً‮ ‬بمصر،‮ ‬وناقش المؤتمر إمكانية علاج المصابين بفيروس‮ »‬سي‮« ‬وليسوا لديهم ارتفاع بأنزيمات الكبد،‮ ‬وتم الاتفاق علي‮ ‬أن هؤلاء المرضي معرضون أيضاً‮ ‬لتطور حالتهم مثل باقي‮ ‬المرضي‮ ‬الذين لديهم ارتفاع بأنزيمات الكبد وإن كان ذلك بصورة أقل مما‮ ‬يجعلهم عرضة أيضاً‮ ‬للمعاناة من مضاعفات المرض وبناء علي‮ ‬ذلك‮ ‬يوصي‮ ‬المؤتمر بالنظر في‮ ‬أمر علاجهم مع الأخذ في‮ ‬الاعتبار عمر المريض وظروف كل حالة علي‮ ‬حدة من حيث أخذ عينة من الكبد أم لا،‮ ‬وأوصي‮ ‬المؤتمر بعدم استخدام الخلايا الجزعية إلا في‮ ‬إطار البحث العلمي،‮ ‬حيث إن الأبحاث الموجودة حتي‮ ‬الآن لا ترقي‮ ‬إلي‮ ‬مستوي‮ ‬الدليل العلمي‮ ‬الداعم لاستخدامها كعلاج قياسي‮ ‬لمثل هؤلاء المرضي ويوصي المؤتمر بأن تكون الأبحاث في‮ ‬هذا المجال
مخططة جيداً‮ ‬وبموافقة لجان أخلاقيات البحث العلمي بالجامعات التي‮ ‬تجري‮ ‬فيها هذه الأبحاث،‮ ‬وفي‮ ‬مجال المفاضلة بين الكي‮ ‬الحراري‮ ‬أو التدخل الجراحي‮ ‬لعلاج بؤر سرطان الكبد صغيرة الحجم في‮ ‬الكبد المتليف والذي‮ ‬يعمل بكفاءة،‮ ‬يوصي المؤتمر بأن كلتا الوسيلتين متساويتان من حيث الكفاءة ويمكن استخدام أيهما كما‮ ‬يمكن الجمع بينهما في‮ ‬بعض الحالات،‮ ‬وفي‮ ‬مجال المفاضلة بين استخدام أدوية التخسيس وبين التدخل الجراحي‮ ‬لإنقاص الوزن في‮ ‬حالات السمنة‮ ‬يوصي‮ ‬المؤتمر بأن‮ ‬يبدأ العلاج بتوجيه المريض نحو تغيير سلوكه في‮ ‬الحياة من حيث عاداته الغذائية ونشاطه،‮ ‬ويتدرج العلاج باستخدام بعض العقاقير التي‮ ‬ليس لها أعراض جانبية وفي‮ ‬بعض حالات السمنة المفرطة‮ ‬يجب اللجوء إلي‮ ‬الحل الجراحي،‮ ‬خاصة أن هذه الجراحات قد تطورت في‮ ‬السنوات الأخيرة مع التوصية ألا تجري‮ ‬مثل هذه الجراحات إلا في المراكز المعتمدة وألا‮ ‬يقوم بها إلا الخبراء في هذا المجال‮.‬

ويوصي المؤتمر بالتعامل السريع مع حالات النزيف الهضمي‮ ‬ونقل المريض إلي مستشفي متخصص في‮ ‬التعامل مع هذه الحالات وتعويض الدم المفقود بأسرع ما‮ ‬يمكن مع علاج انخفاض الضغط وهبوط الدورة الدموية مع التأكيد علي‮ ‬استخدام المضادات الحيوية المناسبة للوقاية من العدوي‮ ‬مع عمل منظار الجهازالهضمي‮ ‬في‮ ‬أقرب وقت عند استقرار حالة المريض مع التدخل بالعلاج بالمنظار وفي‮ ‬حالة فشل العلاج بالمنظار‮ ‬يمكن تكراره مرة أخري،‮ ‬وفي‮ ‬حالة فشله مرة ثانية‮ ‬يجب التدخل الجراحي‮ ‬أو العلاج بوسائل الأشعة التداخلية،‮ ‬ويوصي المؤتمر بتعميم حملات الفحص للاكتشاف المبكر لأورام القولون والمستقيم،‮ ‬نظراً‮ ‬لازدياد معدلات تشخيص هذه الأورام في‮ ‬السنوات الأخيرة،‮ ‬ويجب أن تكون تلك الحملات طبقاً‮ ‬للتوصيات العالمية في‮ ‬هذا الصدد مع تطويعها لتناسب الظروف المصرية،‮ ‬ويوصي المؤتمر الأطباء العاملين في‮ ‬الجهاز الهضمي‮ ‬بأن‮ ‬يضعوا في‮ ‬الاعتبار بعض الأمراض المنسية عند تشخيص حالات الإسهال المزمن مثل مرض الحساسية ببروتين القمح،‮ ‬وغيره من الأمراض،‮ ‬وناقش المؤتمر الأبحاث الحديثة التي‮ ‬أجريت علي‮ ‬عقار سيلمارين عن طريق الحقن بالوريد وأوصي‮ ‬بإجراء المزيد من الأبحاث نحو الاستفادة من هذا العقار لتحسين نتائج العلاج المزدوج لفيروس‮ »‬سي‮«.‬