رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حصان الاخوان وصندوقهم الأسود

شيرين الغرابلي

الجمعة, 13 أبريل 2012 23:35
بقلم : شيرين الغرابلي

في مفاجأة أربكت الجميع ، ترشح عمر سليمان لمنصب رئيس الجمهورية بعد أن سبق وأعلن عدم نيته للترشح ، وبغض النظر عن كونه مرشح المجلس العسكري أو مرشح عدل عن قراره بضغط شعبي كما يحلو لمؤيديه أن يصفوه فالنتيجة بالنسبة لي واحدة ، فقد فعلها قبله جماعة الأخوان ولهم السبق في ذلك .

تابعت كغيري ردود الأفعال المختلفة ، وبالرغم من تباينها بين مؤيد ومعارض ومن لم يكون رأي بعد ، إلا أنني أندهشت لما بدر عن جماعة الأخوان من حالة تخبط واضح وخاصة بعد تبنيهم السريع لمشروع قانون العزل السياسي أو قانون " عزل عمر سليمان " الذي تم أقراره في مجلس الشعب  .
ولنا في هذه التسمية أسبابنا ، فالقانون في صيغته الحالية يسمح لعمرو موسى بالترشح ، بعد أعتراض رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الحرية العدالة "جماعة الأخوان" برفض أضافة الوزراء إلى قائمة من ينطبق عليهم القانون .
أن السرعة المزهلة التى لم يسبق أن تمت بها مناقشة أي قانون منذ إنعقاد مجلسهم الموقر ، تعكس مدى حالة الارتباك والفزع التى أصابة جماعة الأخوان من جراء هذا الترشح ، فهم الذين كانوا بالأمس القريب يفاخرون بأغلبيتهم وتمثيلهم للشعب المصري في إنتخابات برلمانية -هي الأولى في تاريخ مصر- من حيث

النزاهة والشفافية ، فلماذا حالة عدم الثقة بالنفس والارتباك التى أعترتهم فجأة .
فقد سبق وعزل الشعب المصري الفلول في الإنتخابات البرلمانية بدون لا قانون عزل ولا أي قانون أستثنائي على الإطلاق ، فلماذا الآن هذه الوصاية !!!!؟ 
ومن اللافت للنظر حقاً أن من علق على تصريح عمر سليمان بقوله " بأنه سيفتح الصندوق الأسود قريباً للشعب المصري " هم الأخوان وخاصة الشاطر قائلاً : بأنه لا يخشى هذا الأمر وأنه  لا يوجد عنده شيء يخاف منه أو يخفيه، وبالرغم من أن كلمات سليمان لم تكن موجهاً لأحد بعينه ، إلا أن الشاطر فعل كمن " على رأسه بطحة " لازالت مشاعر الانتقام تسيطر على نفوس الأخوة ، وهذا واضح جداً في كلماتهم ولغة أجسادهم التى تنطق عن الهوى .
هناك أسئلة عديدة تفرض نفسها على المشهد وفي ظني أن الأيام القليلة القادمة ستجيب عنها ، ألا وهي هل تذكر الأخوة فجأة أن هناك مرشحين ينتمون للنظام السابق ، و مالفرق بين حصانكم الأسود والصندوق الأسود !!!؟ هل إستخدام مساجد الله -التى لا يجب أن
يذكر فيها إلا أسمه – في الدعاية الانتخابية لا تعد أنتهاك للقانون والأخلاق الدينية وحتى مبدأ تكافؤ الفرص ؟
هل لي أن أثق في تيار قال بأنه لن يرشح رئيساً ، وإذا به يرشح ثلاثة وليسامحنى السيد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي أحبه كثيراً ،لكنى لست مقتنعة برواية فصل الجماعة له ، وأن كان الأمر حقاً وصدقاً فليعلن لنا أنه في حال فوزه بإنتخابات الرئاسة لن يعود إلى سيرته الأولى وتنتهي الخصومة على مائدة طعام تجمعهما سوياً إحتفالاً بكرسي الرئاسة.
إذا كانت جماعة الأخوان صادقة في رغبتها لحماية الثورة فلتسحب مرشحيها ، وإن كان ذلك درباً من دروب المستحيل ولذلك فليكن الصندوق الأسود في مقابل الحصان الأسود وليفاجأنا الشعب من جديد .
تتحدثون عن التوافق الآن ، أين كان هذا التوافق في الانتخابات البرلمانية وأين كان في تأسيسية الدستور ... 
والآن ، ترى هل الشعب سيراهن على المجهول من جديد ، فقد مضى عام وأربعة شهور كان فيها الأخوان والسلفيين لاعباً أساسياً بعد أن شوهوا الثورة والثوار وتركوهم في العديد من المعارك وحدهم ، وسوقوا لشباب مصرالأنقياء في المساجد على أنهم دعاة العلمانية والليبرالية التى هي محض كفر وبعيدة عن دين الله مستغلين في ذلك غموض هذه المصطلحات لدى عامة الشعب .
والآن دعوني أقول لكم بأن شعب مصر ليس طرفاً في صراع على كرسى رئاسة مصر، أسحبوا مرشحيكم حتى يكون للتوافق معكم معنى ،  قلتم اليوم في مليونية حماية الثورة  " المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين " وأنا أقول لكم أنكم على حق ولأننا مؤمنين لن نلدغ منكم للمرة الثانية .
[email protected]