في المترو.. إحنا "أصحاب مكان"!

شبابيك

الخميس, 03 مارس 2011 14:51
كتبت- دينا صلاح الدين:

نحن أصحاب مصر وملاك أرضها، وسعياً منا في ترسيخ مبادئ الملكية العامة لدى الشعب المصري قرر فريق (يوتوبيا) القيام بحملة "أصحاب مكان".

تصدرت هذه الكلمات السطور الأولى لصفحة "أصحاب مكان" والتى كونها مجموعة من الشباب على الموقع الاجتماعي الفيس بوك، وانضم إليها 2000 مشارك. كان هدف الصفحة في السابق وعلى مدار أكثر من عام أن يغرس الأخلاق الحميدة والسلوك القويم بين طلاب المدارس.

بعد الثورة امتد نشاط هذه الصفحة من حيز العالم الافتراضي ليصل إلى أرض الواقع، فكل من يتردد على مترو الأنفاق من الـ 9 صباحا وحتى الثانية والنصف ظهرا، يمكنه رؤية فرد أو أكثر من أعضاء هذه المجموعة، حيث أخذوا على عاتقهم مسئولية تنظيم حركة الركاب داخل محطات مترو الأنفاق، ونشر الوعي لدى الركاب بضرورة الالتزام بالسلوكيات الحسنة، كالحفاظ على نظافة المكان، محاربة التحرش، الالتزام بتعليمات الصعود والنزول وغيرها.

اللافت للنظر كان في ردود

أفعال الركاب تجاه هذه الحملة وأفرادها، التي تراوحت بين مؤيد ومشجع لها والبعض الآخر يراها مضيعة للوقت، وردود أخرى حاولنا التعرف عليها من خلال الشباب أعضاء الحملة.

صراخ واستحقار

مصطفى وفي، يقول: "توجهت لأحد الركاب وقلت له حضرتك هذا الباب للصعود والآخر للنزول، فسألنى مندهشا: يعني أعمل إيه؟، فقلت له تصعد من هذا الباب إذا سمحت، فصرخ في وجهي قائلا: (عليا الطلاق هطلع من باب النزول)".

ويبين مصطفى أن الفريق اختار محطة مترو السادات (التحرير) لتكون نقطة البداية ومنها يتم الانطلاق إلى محطات أخرى "لنشر الوعي بين الناس وتشجيعهم على محاربة الفساد، حتى نكون كما أمرنا ربنا ممن يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر".

نسمة محسن، تقول: "الحمد لله أخيرا بدأت أشعر بأن الناس تريد أن تتغير للأحسن، بجد حاجة حلوة

جدا إنك تلاقي الناس فرحانة وفخورة بينا وبتدعي لنا، طبعا في ناس تنظر إلينا باستحقار لكن عددهم لم يكن كبيرا".

حصانة مترو الأنفاق

أحمد رسمي، يقول: "موظفو المترو غير ملتزمين بالتعليمات، فحين كنت أوجه شخصا للالتزام بأبواب الصعود والنزول رد عليّ قائلا: لا أنا بشتغل في المترو، وكأن عمله يعطيه حصانة لخرق التعليمات".

أسماء خيري، تقول: "أنا بجد فرحانة جدا وأشعر أني استفدت أكتر من أني أفدت، في العموم الناس المشجعة أكثر بكثير من الناس المحبطة، ومن أحسن المواقف التى واجهتها عندما قابلت سيدة في الخمسينيات من العمر, أرادت أن تعطينى نقودا كدعم للحملة".

نوعيات مختلفة

مصطفى محمد، يقول: "لم أتعرض لأي موقف محرج، فكل من تعاملت معه كان يستجيب بشكل جيد، حتى أن بعض الركاب كانوا يسلمون علينا ويدعون لنا بالتوفيق".

عمر مجدى يوسف، يقول: "قابلت اليوم نوعيات مختلفة من البشر، فالبعض يقف يسمع لنا ثم يضحك ويسخر مما نقول، والبعض الآخر ينظر لنا نظرة إعجاب وانبهار بما نقوم به، بينما تجد نوعا ثالثا يريد فقط الحديث معك ويستجيب لك بشكل مؤقت ويعود من جديد لسلوكه الأول، لكن بصفة عامة فإن نسبة الإيجابيين تفوق الأشخاص السلبيين".

 

أهم الاخبار