رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

5 أشهر من النوم أمامها

على رصيف السفارة الليبية: "بيوتنا اتخربت"

شبابيك

الأحد, 08 أبريل 2012 10:11
على رصيف السفارة الليبية: بيوتنا اتخربت
شيرين فرغلي

"حسبي الله ونعم الوكيل.. ياريت كنا موتنا هناك أرحم من الذل ده"، كلمات أجمع عليها عدد كبير من الشباب المصري المعتصم أمام السفاره الليبية في القاهرة منذ أكثر من 5 أشهر للحصول على تأشيرة دخول ليبيا، دون أن تسأل فيهم وزارة الخارجية أو القوى العاملة..

مأساة هؤلاء الشباب بدأت عندما عادت مجموعات كبيرة منهم من ليبيا أثناء قيام الثورة الليبية، تاركيين كل ممتلكاتهم ليفروا من الموت، وعندما استقرت الأمور في ليبيا، تقدم هولاء الشباب إلى السفارة الليبية للحصول على تأشيرة للعودة إلى أعمالهم وممتلكاتهم، لتبدأ رحلة العذاب الحقيقة..

قامت السفارة بتحويلهم إلى مكاتب للحصول على التأشيرة، وجئوا بمطالبتهم برسوم 1250 جنية بدلا من 100 جنيه. وبالرغم من أن بعض الشباب قام بدفع هذا المبلغ لكي يتمكن من السفر؛ الإ أن هذه المكاتب ماطلت في إعطائهم التأشيرة وطالبوهم بالمزيد من المال.

"موت وخراب ديار"

هاني السيد، 28 سنة، والذي كان يعمل "نجار مسلح" في ليبيا، يقول: "يعني هو يبقى موت وخراب ديار، أنا كنت حاطت تحويشة عمري في معدات وبضاعة هناك، ولما قامت الثورة رجعت إلى مصر وياريتني ما رجعت، بقالي أكتر من 5 شهور مش عارف أحصل على تأشيرة عشان أرجع، وكل ده قاعد من غير شغل والفلوس اللي

فاضلة معايا مش حتكفي غير شهر كمان، خاصة واني كل يوم بيطلّب مني فلوس عشان التأشيرة، بياخدوها وفي الآخر يتلككو على أي حاجه عشان يطلبوا أزيد، يعني أنا لغاية دلوقتي دافع 4 آلاف جنيه من غير أي فائدة، بجد حسبي ربي ونعم الوكيل في كل مسئول بيسد ودنه عن مطالب الناس الغلابة".

"مش قادر أصرف على اخواتي"

"إحنا محدش سمع عننا أو حاول يشوف عايزين إيه عشان مقطعناش طريق أو ما اعتصامناش قدام البرلمان".. هكذا عبر عبد الهادي لطفي، 25 سنة، عن غضبه من حالة اللامبالاة الموجودة عند المسئوليين المصريين تجاه مشكلاتهم.

ويكمل قائلا: "أنا سفرت منذ 6 سنوات إلى ليبيا، واشتغلت عامل بناء هناك لكي أستطيع أن أصرف على 7 أخوات أصغر مني بعدما توفى والدي، الذي لم يترك لنا أي أموال لأنه كان يعمل عامل بسيط باليومية، لذلك أضطريت إلى السفر إلى ليبيا لكي أستطيع أن أصرف على عائلتي".

ويضيف: "لكن بعد قيام الثورة الليبية رجعت الى مصر عن طريق السلوم ودفعت كل الفلوس اللي كنت جايبها معايا عشان يهربوني من

ليبيا وأقدر أرجع، ودلوقتي بقالى  8 شهور في مصر من غير أي عمل والفلوس اللى معايا خلصت ومش قادر أدفع مصاريف أخواتي في المدارس ولا أوفر احتياجتهم، لذلك حاولت أن أحصل على تأشيرة  ودفعت أخر 5 الأف كانت في جيبي عشان أخدتها وفي الأخر فشلت".

"تحويشة عمري ضاعت"

بينما يروى عبد الغني مرسي،29  سنة، كان يعمل سائق سيارة نقل في ليبيا: "يعني أنا معايا عقد عمل وأوراقي كلها سليمة، ولكنهم يرفضون منحي تأشيرة ويطلبون منا الذهاب إلى المكاتب لكي يساومنا ويطلبوا منا 5 الاف جنية بالرغم من أن رسوم التأشيرة لا تتعدى الـ 100 جنيه، ولا يوجد أي مسئول يسمعنا أو يستجيب لنا فلا نريد سوي السفر للعمل والحصول علي لقمة العيش".

ويتابع: "يعني أنا بقالي 10 سنوات بشتغل هناك وكل فلوسي اللي جمعتها اشتريت بيهم عربية نقل عشان أشغلها لحسابي، ولما قامت الثوره في ليبيا هربت إلى تونس عشان أقدر أرجع لمصر وتركت العربية هناك اللي دافع فيها تحويشة عمري، ودلوقتي أنا لا طايل أرجع ولا لاقي شغل هنا".

"يا قاتل يا مقتول"

أما عبد الله الجبلي، 27سنة، صاحب مصنع بلاط في ليبيا، يقول: "أنا بقالي 3 شهور نايم على الرصيف قدام السفارة، ومش همشي من هنا غير لما أخد التأشيرة، أنا هنا يا قاتل يا مقتول، ما أنا مش بعد تعبي وشقايا كل السنين دي وأنا متغرب وبعد ما نجحت إني أشتري مصنع بلاط هناك عشان أبدأ أوسع نطاق شغلي، كل ده يضيع في ثانية، أنا مش هسيب حقي ولو حفضل نايم كده قدام السفارة طول عمري".

أهم الاخبار