رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدي

تأملات في الاستفتاء

شادية السيد

الجمعة, 25 مارس 2011 16:31
بقلم: شادية السيد

- كان استفتاء علي وطنية وعراقة ووعي الشعب المصري العظيم.. أكثر من كونه استفتاء علي تعديل عدد من مواد الدستور.. إنه يوم مشهود من أيام مصر الكُثر التي سيسطرها التاريخ.. فعندما يصل طول طابور الذين يرغبون في الادلاء بأصواتهم أمام معظم اللجان إلي الفين من الرجال ومثلهم أو اكثر من السيدات وقف البعض.. بل الكثير أكثر من ثلاث ساعات تحت حر الشمس فقد كان يوماً مشمساً.. وكلهم عزيمة واصرار وتحد علي عدم ترك أماكنهم مهما طال وقت الانتظار الا بعد الادلاء بصوتهم وتسجيل رأيهم.

 

- أمام لجنة التصويت تجمعات من كل أطياف المصريين المتعلمين وانصاف المتعلمين والاميين والمثقفين وقادة الرأي السيدات الشباب الرجال منهم من أتي علي كرسي متحرك.. منهم من جاء يتوكأ علي غيره منهم من كان مريضاً.. الكل كانوا يتنافسون.. يتسابقون.. يتحدثون.. يختلفون.. كانت مصر في تلك الطوابير.. جميع الاراء والاتجاهات.. عندما تري ذلك تؤمن بأن هذا

الشعب عاشق للحرية للكرامة للعدل..

- عندما شعر أن صوته لن يزور لن يذهب إلي غير مكانه ذهب وبكل حماس وكانت النتيجة ولم نسمع ولو أول مرة في تاريخ الانتخابات والاستفتاءات المصرية كلمة شابها التزوير.

- كان المصريون في هذا اليوم يواصلون ثورة يناير المجيدة انهم جميعا مصرون متحضرون.. متحابون انهم حقاً مصريون.. كانت نسبة التصويت هائلة وغير متوقعة فبلغت 45٪ وهذه نسبة عظيمة اذا ما وضعنا في الاعتبار ان هناك ثلاث او اربع فئات من الشعب المصري لا يدلون بأصواتهم في الاستفتاء وهم القضاة، ورجال القوات المسلحة والشرطة وأيضا المصريون في الخارج، فتلك النسبة تصل إلي 70٪ من المصريين الذين لهم حق التصويت.. أي تحول هذا من نسبة لا تتعدي الـ 5٪ إلي تلك النسبة.. مع الوضع في

الاعتبار أيضا ان الالاف بل الملايين لم يتمكنوا من الادلاء بأصواتهم لشدة الزحام أو سوء التنظيم وضيق الوقت.

- أمام اللجان مصريون يذهبون للمرة الاولي في حياتهم للمشاركة وكان ردهم جميعاً لأننا واثقون أنه بعد قيام الثورة لن تزور ارادتنا لم نر أمام لجان التصويت هذه المرة جحافل الامن المركزي الذين كانوا دائما يطوقون اللجان.. يعتدون علي الذين يحاولون الادلاء بأصواتهم علي غير ارادة النظام البائد الفاسد.

- الآن تستطيع أن تقول لا يمكن أن يكون اليوم وغد كالبارحة.. أبداً لن تعود مصر إلي الوراء.. وبالتأكيد من لم يشهد هذا اليوم فاته الكثير.

<< نطالب بتدارك الأخطاء البسيطة التي شابت الاستفتاء بشيء أكثر من التنظيم والاستعداد.. ونقول وبكر فخر مصر تغيرت ولكن علينا ان نفخر بأننا مصريون وعلينا أيضا الا نسمح لاعداء الثورة بالانقضاض عليها والا ننسي دماء الشهداء الابرار الذين روت دماؤهم ارض مصر.. ألا ننسي الفاسدين المفسدين الذين نهبوا خيرات بلدنا علي مدي عقود عديدة.. فهذا هو الزاد والمداد الذي سيدفعنا لاستكمال مشوارنا الطويل..

- نوح راح لحاله والطوفان استمر مركبنا تايه لسة مش لاقيله بر آه من الطوفان.. وأهين يابر الامان ازاي تبان والدنيا غرقانة شر..