رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدي

مصر ذاهبة إلى أين؟!

شادية السيد

السبت, 05 مايو 2012 09:33
بقلم -شادية السيد

<< ميدان جديد للدماء بالعباسية فما أشبه الليلة بالبارحة فما حدث في العباسية تكرار لما حدث في مسرح البالون وشارع محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو وجميع الأحداث التي شهدتها البلاد منذ سقوط نظام مبارك.. فالمأساة تتكرر كل مرة والطرف الثالث جاهز على تكرار الأحداث، والواضح أنه لم يعد الطرف الثالث بل أصبح طرفاً أول فهو يعبث بأمور البلاد والعباد كما يشاء وكيفما يشاء ومتى شاء.

<< فالمشهد غائم لا نعرف ماذا سيحدث في الغد لنا أو لبلدنا.. بل لا نعرف ماذا سيحدث بعد ساعة واحدة؟.. فكلنا يتساءل مصر ذاهبة الى أين؟! هل ستنتهي تلك الأحداث؟ وهل سينتهي؟ نهر الدم الذي يتفجر كل شهر تقريبا؟ بل هو ستجرى انتخابات الرئاسة في موعدها؟ وهل سيتم تكوين الجمعية التأسيسية للدستور وتبدأ في وضع أسس دستور مصرنا؟ فهل ستسلم السلطة للحكم المدني في 30 يونيو، كما قيل مراراً وتكراراً، والاجابات معروفة.. لا نعرف.. لا ندري..

الله أعلم.. فنحن أمام مشهد يثير الحزن والقلق على بلد عريق فجر أعظم الثورات وكلما تقدمنا خطوة أعادونا أعداؤها الى نقطة الصفر.. الشهداء لازالوا يتساقطون بالعشرات.. والبلطجية يتصدرون المشهد في كل مرة.. والشرطة والجيش يلتزمون الحياد بحجة أنهم لا يرغبون في أن يكونوا طرفاً في النزاع.. أي نزاع وأي طرف هل هو نزاع بين زوجين.. أو نزاع على قطعة أرض.. إنه وطن يُدمر.. يخرب.. فكيف لا يرغبان في أن يكونا طرفاً.. وكيف يستطيع رجل الأمن والأمان أن يرى أمامه انسان يذبح أو يضرب بالرصاص ولا يحرك ساكناً.. أليس تلك خيانة لواجبه الوطني ومهنته وشرفها؟!
فمن يقتتلون مصريون ومن يذبحون مصريون فكيف لا يتدخل الأمن.. وبعد أن تقوم الدنيا ولا تقعد ويذبح العشرات ويصاب المئات وعندما هم يرغبون.. يتدخلون وتنتهي
الأحداث.. ماذا يعني هذا.. هذا هو المشهد الذي يتكرر أمامنا كل بضعة أيام!
<< ومن يديرون شئون البلاد الآن ماذا يريدون؟.. هل يريدون أن نصل الى طرق مسدودة وتتحول مصر الى الحرب الأهلية وبحور الدماء فتلك المادة المختلف عليها والمراد تعديلها أو الغاؤها وهي المادة 28 والتي تنص على عدم الطعن على قرارات اللجنة العليا للانتخابات لماذا الاصرار على بقائها وطالما أن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة لماذا نخاف من الطعن على قرارات اللجنة أو نتائج الانتخابات؟
ولماذا لا نفكر في حلول للخروج من المأزق كانشاء هيئة قضائية للطعن على قرارات اللجنة او اعلان ضمانات تؤكد شفافية العملية الانتخابية وعدم التزوير باللجان الفرعية وأن تستوي اللجان الفرعية بالقرى باللجان الرئيسية بالقاهرة والمحافظات ولا تسيطر عليها العصبية والقبلية وكلنا يعلم ذلك فتحسين قرارات اللجنة والنتائج بهذه الطريقة يضفي عليها كثيراً من الشكوك فمن ضمن أعضاء اللجنة من وضع المادتين 76 و77 في الدستور في عهد الرئيس المخلوع فلماذا لا يرسل المجلس العسكري رسائل طمأنة للشعب ويقدم له الضمانات بنزاهة الانتخابات.. لماذا دائما نضع أنفسنا في موضوع الشبهات وحتى وإن لم تكن تحدث ولماذا لا نغير القاضي الذي لا يرتاح له الرأى العام.