رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدى

أزمة مفتعلة

شادية السيد

السبت, 21 يناير 2012 09:56
بقلم - شادية السيد

<< مازلنا نرضخ تحت سياسة النظام السابق وتصريحاته المتضاربة واختلاف مسئوليه ووزرائه.. وهم فى وادٍ والشعب فى وادٍ آخر. مازالوا غير مقتنعين بأن هناك ثورة اندلعت وسنحتفل بمرور عام عليها بعد أيام قليلة.. والذى يدفع ثمن هذا هو المواطن الغلبان..

والأيام وتصريحات المسئولين تزيدنا غلباً وفقراً يوماً بعد يوم وكأنهم يعاقبونه على قيامه بثورته وجرأته على محاولة التغيير.. هذا ما حدث فى الأزمتين الطاحنتين اللتين تعصفان بالشعب، البوتاجاز والبنزين والسولار ولسنا فى حاجة الى ذكر أهميتهما للناس فى هذا البرد القارس الذى تتعرض له البلاد.. شهر والأزمة مستمرة تنفرج ساعات وتعود للاحتدام شهوراً ونرى من يموت فى الطوابير ولا حياة لمن تنادى.

<< خرج علينا وزير البترول وبكل ثقة ملأت تصريحاته شاشات الفضائيات وصفحات الجرائد.. بعدم وجود أزمة فى السلعتين. أمال إيه السبب ياسيادة الوزير صرح وبكل ثقة

بالسبب فى سوء التداول بين البشر..وانتهى من تصريحاته والأزمة تتفاقم والناس يموتون فى الطوابير وامتنعوا عن الأكل وكل شىء وتفرغوا للوقوف بالساعات من أجل الحصول على اسطوانة بوتاجاز أو بعض لترات البنزين ولعنوا أنفسهم أنهم لا يجيدون استخدام الأشياء.. وفى اليوم التالى جاءت تصريحات رئيس حكومة الانقاذ الوطنى بأن هناك أزمة وستنفرج خلال أيام.. إيه اللى بيحصل؟ ومن نصدق الوزير أم رئيس الوزراء.. والعيب فينا واللا فى من؟.. فيه أزمة.. أم لا توجد أزمة وهل هى حقاً أزمة.. أم هو مجرد افتعال للأزمة كى ننشغل بها ونكرس وقتنا وجهدنا وتفكرينا لحلها وننسى ونتناسى ونتجاهل كل ما يحدث حولنا من أموراً جسام.. هل حقاً أزمة أم افتعال أزمة.. حتى
تحل كل الأزمات قبل خروج المصريين للاحتفال بالثورة واستكمال مشوارها ومحاولة تحقيق مطالبها التى لم يتحقق منها الا القليل ونعود ندين لهم بالولاء وبأنهم أصحاب الفضل ونحن ناكرو الجميل.

<< ما نصل إليه وبدون تفكير أو عناء فى التحليل أن فكر القائمين على الأمر لم يتغير وأن النظام السابق لم يسقط مازال متجذراً ومتشعباً أكثر مما كنا نتخيل.. عندما يحل حدث بخشونة.. يفتعلون الأزمات ويتركون الشعب يعانى الأمرين أسابيع وشهوراً ويتعرض لبطش البطجية وتجار السوق السوداء.. ثم فجأة وبدون مقدمات تحل الأزمات بفضل الحكومة والمسئولين فى ساعات هذا ما تعودناه منذ عقود طويلة وحفظنا أساليبه.. ولم يعد الشعب المصرى بهذه السذاجة حتى تلهيه الأزمات المصطنعة عن أحلامه وآماله وأهداف ثورته وحلم شهدائه وعيون مصابيه فسيخرج الشعب بعد أيام ويحتفل بالثورة ويطالب باستكمال أهداف الثوار وسينسى الأزمات وينسى الحياة أمام حلم مصر بالديمقراطية وحلم الشهداء بأن يعيش أبناؤهم وذووهم حياة كريمة.. كنا من قبل نردد نصدق من.. ولكن اليوم نقولها نحن لا نصدق أحداً.. فنحن بلغنا سن الرشد ولم نعد نصدق الأكاذيب والحيل.