رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بلدي

عيد ميلاد مصر

شادية السيد

السبت, 14 يناير 2012 09:40
بقلم - شادية السيد

<< حسناً فعل المشير طنطاوي عندما أصدر قراراً باعتبار يوم 25 يناير يوم ثورتنا المجيدة.. أعظم وأنبل ثورة في التاريخ.. عيداً قومياً لمصر وما أعظمه عيد وما أنبله يوم غير وجه مصر ونقلها رغم كل ما حدث إلي مصاف الدول الديمقراطية بعد أن بقيت تحت وطأة حكم ديكتاتوري ما يقارب ثلاثة عقود..

وليس حكما ديكتاتوريا وحسب بل مجموعة من اللصوص والخونة الذين حولوا مصرنا إلي عزبة واعتبروا شعبها عقاراً وتراثاً يورث ويباع ويشتري في سوق النخاسة.. من أجل توريث مصر وليس الحكم فقط.. فمصر كانت بالنسبة لهم ملكية خاصة.. قاموا بتقسيمها كما يشاءون علي زبانيتهم وكل من يعطيهم الولاء.. يبادلونهم العطاء دون طلب.. فكان الحديد من  نصيب أحدهم والاسمنت من نصيب آخر والاراضي من

نصيب ثالث.. والعقارات لرابع والصحراء لخامس وهكذا.. ربما ينجحون في توريث مصر.
ولكن ثوار مصر.. أحفاد الفراعنة هذا الورد الذي تفتح فجأة في جناين المحروسة.. لم يرضي علي أستكمال حياته في ظل هذا النظام الفاسد.. فثار واختار يوم 25 يناير لبدء ثورته واختار أعظم ميادين مصر للبقاء فيه.. وأمر علي سقوط النظام.
<< تكاتف جميع لصوص الوريث وزبانيته علي إخماد الثورة واجهاضها.. وأعدوا  العدة لذلك قبل اندلاعها بأيام وعقدوا مجلس حرب.. وضع الخطة لذلك وسلحوا الضباط والجنود.. وجاء المخلوع بطائرته وزار الميدان مرتين.. وفزع من الاعداد الرهيبة للثوار.. لم يكن يتوقع أن هذا الشعب الذي خضع له طويلاً
أن يثور هكذا وأن يخرج الملايين.. وحاول بكل الطرق إنهاء ذلك.. ولكن هيهات فثوار مصر كانوا أقوي من كل أسلحته ودخانه وقنابله.. جادوا بالروح والعيون والأيدي والارجل لإنقاذ مصر والحفاظ علي البقية الباقية من كرامة الشعب الصامد.
<< استشهد المئات.. أصيب الآلاف فقدوا نور العيون.. ولكن كل هذا ليس ثمنا غاليا للوطن.. ورغم ذلك لم يتعظ الجبناء.. لم يعوا الدرس بأن حب الوطن أغلي من حب الحياة نفسها ولكن من أين يشعرون بذلك وهم من باعوا الوطن وحولوه إلي وسية. واستمروا في طغيانهم وقتلهم وسحقهم لعل وعسي تنجح محاولاتهم ويفقد الثوار الأمل في التغيير ولكن هيهات وخلع رأس الأفعي ونجحت الثورة ورفعنا رؤوسنا وافتخرنا بمصريتنا ونتلهف لمستقبلنا.
<< وأصبح 25 يناير بالنسبة لنا من أجمل وأعز الأعياد.. عيد ميلاد مصر الجديدة وسيبقي علي مدي السنين من أنبل وأعز أعيادنا فهو عيد نهاية عصر من الاستبداد وكما أنهت ثورة يوليو عهد الملكية والتوريث في مصر فعلت ثورة يناير.