رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انقسام حول خروج شركات الحج والعمرة من مظلة "السياحة"

سياحة وسفر

الأحد, 14 ديسمبر 2014 07:35
انقسام حول خروج شركات الحج والعمرة من مظلة السياحةنورا علي
كتبت ـ فاطمة عياد:

أثير من جديد في الآونة الأخيرة الجدل الأزلي حول ما إذا كان علي شركات رحلات السياحة الدينية «الحج والعمرة» أن تخرج نهائياً من تحت مظلة وزارة السياحة وتنتقل لإشراف ورقابة مجلس الوزراء أو أي جهة أخري مباشرة علي اعتبار أن تلك الشركات لا علاقة لها بالسياحة المستجلبة من الخارج والتي هي الشاغل الرئيسي لوزارة السياحة.

وقد انقسم أصحاب شركات السياحة إلي قسمين، البعض يري ضرورة فصلها وخروجها من مظلة وزارة السياحة. والبعض يري ضرورة بقائها تحت مظلة وزارة السياحة مع وضع ضوابط تكفل بأن تجعلها تحت تصنيف نشاط استجلاب السائحين من الخارج إلي نشاطها الديني، علماً بأن هناك نصاً في القانون غير مفصل يقضي بأنه لا يجوز لأي شركة سياحية أن تنظم رحلات للمصريين إلي خارج البلاد إلا في حدد ما قيمته 20٪ من النقد الأجنبي الذي تستجلبه من الخارج.
طرحنا تلك القضية الشائكة للمناقشة مع مسئولي شركات السياحة العاملة في السياحة المستجلبة والعاملة في الحج والعمرة لطرح وجهات نظر كل منهم، وبدأنا بالمؤيدين لفكرة فصل السياحة الدينية عن مظلة وزارة السياحة ومنهم الخبير السياحي أشرف شيحة، عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة فقال: الحج والعمرة نشاط لابد أن يكون له استقلالية بالكامل وترخيصه المستقل وهيئته المستقلة ويتبع مجلس الوزراء، أو الرئاسة.
وشدد «شيحة» علي ضرورة الفصل بين الاثنتين السياحة العامة والحج والعمرة لان الحج والعمرة ليست سياحة، الحج والعمرة في العالم الإسلامي يسمي حملات الحج والعمرة أو رحلات الحج والعمرة أو شركات للحج والعمرة والكل لا يندرج تحت إطار السياحة المسمي الوحيد الذي يطلق من مصر هو كلمة سياحة دينية. ووصل الأمر بالسعودية إنهم عملوا مطوفي السياح، فيجب أن تكون هناك هيئة تصدر تصاريح للشركات أو الحملات أو الرحلات التي تتم للحج والعمرة ويجب أن يكون لها غرفة مستقلة وصندوق مستقل وما يؤخذ من رسوم الحج والعمرة يتم انفاقه علي الحاج والمعتمر وما يؤخذ من السائح يتم انفاقه علي السائح.
ويؤكد شيحة: مسمي السياحة الدينية سرطان في رحم السياحة المصرية لابد من استئصاله باستقلالية كاملة في إطار هيئة شرط أن تكون هذه الهيئة لديها حصة مصر كاملة من برامج الحج والعمرة.
وضرب مثالاً لذلك بشركة الهانون للسياحة تعمل فيما يسمي «السياحة الدينية» تأخذ ترخيصاً جديداً من الهيئة وبذلك يكون لدينا شركة تعمل في الحج والعمرة وشركة تعمل في السياحة وتحمل نفس الاسم وليس هناك مشكلة وكل منهما له منظومة فعندما يكون هناك مشكلات الحج لا تغلق شركة السياحة التي تأتي بالسائح.
ويقول شيحة وما يقال ان السعودية فرضت «الأياتا» لتكون شركة جادة حقيقية وليست في بير السلم. ولكن هناك شركات في دول أخري لا تفرض عليها ذلك لانها لا تعمل بالنظام المتبع في مصر فإذا وجدت السعودية المنظومة في مصر تغيرت ستغير تلك المنظومة بدليل أن هناك شركات في دول أخري لا تفرض عليها «الأياتا» لانها ليست شركات سياحية.
وأكد شيحة قائلاً: نحن نريد إعادة تنظيم البيت بالطريقة الصحيحة والتي تتوافق مع العصر وتتماشي معه ولا خوف علي الإطلاق علي أي مهني يعمل في هذا النشاط لانه لن يتأثر اسم شركته ولا طريقة ترخيصه ولا أسلوب الترخيص علي الإطلاق فلن يتأثر أحد سوي من يعملون علي هامش هذا النشاط ممن يبيعون التأشيرات ويتاجرون بها فقط هم الذين يتأثرو وسوف يتأثر أيضاً سعر كرتونة شركات السياحة (الرخصة) وهي نوع من أنواع الفساد ويجب القضاء عليه. المنظومة الجديدة لن يتأثر بها أي مهني يعمل في المنظومة فلا يعقل أن يتفاوض مع وزارة الحج والعمرة مساعد أول وزير الداخلية لانه يذهب بروتوكوليا لكنه متخصص ويحمل منصب فاهم ودارس يعرف يتحاور، ما الذي يأخذه وما الذي يتمسك به وما الذي يتفاوض عليه.
وتتفق معه في الرأي الخبيرة السياحية نورا علي عضو الجمعية العمومية لغرفة الشركات وإحدي العاملات في السياحة المستجلبة التي أكدت ضرورة فصل الشركات العاملة في الحج والعمرة عن

وزارة السياحة لانها شركات كما تقول مختلفة معنا في التخصص ولا يوجد بيننا حوار مشترك وتؤكد انه لا يجب ان يطلق علي هذه الشركات لفظ سياحة ولكن هي مشاعر الحج والعمرة لذلك لا تندرج تحت مسمي سياحة. فالسياحة التي أعرفها هي جلب السياح وإيرادات لميزانية الدولة.
أما هذه الشركات لا تجلب سياحة بل العكس نقدم خدمة لمؤدي مناسك الحج والعمرة ولا تستفيد منها ميزانية الدولة. وهناك دول كثيرة تضع هذه الشركات تحت مسمي غير السياحة ولديها كيان يشرف عليها فمن الضروري ان تخرج هذه الشركات من تحت مظلة وزارة السياحة لتتبع مجلس الوزراء أو الأزهر أو الأوقاف أياً كان لكن ضروري تخرج من مظلة وزارة السياحة.
< وعلي الجانب الآخر طرحنا الأمر علي المعارضين منهم الخبير الاقتصادي ناصر تركي رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحية فقال: شركات السياحة هي شركات تعمل في كل الأنشطة السياحية أما أن يتم تفتيت الرخصة فهذا خطأ كبير لانها رخصة واحدة فلا يعقل ان تكون هناك رخصتان لمقرين. وأنا كشركة أعمل في كل الأنشطة واشتغل حسب القدرة في كل المتاح ولكن أهتم بنشاط أكثر من الآخر أما أن يتم تفتيت الرخصة فهذا معناه أن هذه الشركات تعمل في نشاط غير مرغوب فيه.
وأقول لأصحاب هذا المطلب: السياحة الدينية هي التي تنفق علي المعارض السياحية في الخارج وهي التي تنفق علي التنشيط السياحي. كفاكم هذه النظرية الطبقية للسياحة الدينية فأنتم شركات تأخذ ولا تعطي ولم تسدد أي شيء والفرق بين السياحة الدينية والمستجلبة أن السياحة الدينية يعمل بها أكثر من 1500 شركة تحت نظام محترم وهو أفضل نظام وهذه الشركات لها بصمات واضحة. أما الشركات المستجلبة فعددها لا يتعدي 20 شركة لا تعمل بأي نظام وليس لها أي بصمات وكلها شركات تعمل بنظام الاحتكار، وأكرر السياحة الدينية تنفق علي المعارض والتنشيط، أما الشركات المستجلبة فلم تقدم شيئاً.
وهاجم تركي الشركات المستجلبة قائلاً: تتحدثون عن السياحة الدينية فأين كنتم في السابق عندما كنتم تبيعون حصتكم من الحج والعمرة ولكن من الواضح أن الهجوم بدأ بعد أن حررنا الحج والعمرة وأوقفنا كل ذلك.. الغريب أن العاملين في السياحة الخارجية لا يجيدون العمل العام إلا القليل منهم ومع احترامي فهم ينظرون إلي العمل بنظرة الأجندات الخاصة ودائما يتهموننا بأننا أصحاب الأجندات وأقول لهم انظروا في المرآة!!
ويواصل تركي حديثه قائلاً: مروجو هذه الفتن والانقسامات لا يستحقون أن يكونوا أعضاء بالجمعية العمومية وعلي الجمعيات العمومية أن تنبذهم.
وطالبهم تركي بأن يعترضوا أمام الجمعيات العمومية ويعرضوا وجهات نظرهم بكل جرأة.
وفي النهاية: أقول لكم لو أخلصتم النوايا ستعود السياحة ولكن نواياكم غير خالصة.
< ويتفق في الرأي الخبير السياحي سيف العماري، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية مؤكداً ضرورة دراسة أي اقتراح أو قوانين أو لوائح خاصة وأن هناك مجلساً استشارياً للوزير به لجان ومنها لجنة للسياحة الدينية وبها أعضاء سيدرسون اي اقتراح ولكن أنا ضد الفصل تماماً فعندما نقول سياحة دينية وسياحة خارجية هي اسمها سياحة والسياحة الدينية بمفهوم الحج والعمرة فهناك سياحة دينية تدخل ضمن السياحة الخارجية وهي السياحة التي تأتي لزيارة المزارات الدينية ومنها الكنائس والقاهرة القديمة وسانت كاترين وغيرها فهل نطالب بفصل هذه السياحة عن السياحة الخارجية؟! وقبل أن نفكر في السياحة الدينية والخارجية أمنع منح تراخيص جديدة وأنا مع فصل الحج والعمرة في حالة خروج وزارة الداخلية
والجمعيات من تنظيم الحج وتكون المسئولية لشركات السياحة الدينية فقط وأنا مع الفصل ومن يعمل بالسياحة الخارجية لا يعمل بالسياحة الدينية لان من يعملون لا يتعدون خمس شركات والباقي يبيع التأشيرات.
ويقول الخبير السياحي عادل زكي، رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة شركات السياحة: قانوناً لا يمكن الفصل فالرخصة التي تحصل عليها الشركة من وزارة السياحة كانت من قبل فئة أ، ب، ج. وكانت الشركة ذات الفئة «أ» مصرحاً لها بممارسة جميع أنشطة السياحة من حجز فنادق وسياحة مستجلبة وسياحة دينية ونقل سياحي. أما الفئة «ب» فكانت شركات «الأياتا» تبيع تذاكر الطيران والفئة «ج» للنقل السياحي ومؤخراً منذ أكثر من سنة اختفت الفئة «ب»، «ج» والجميع اندمج في الفئة «أ» وفي هذه الحالة لا يمكن فصل السياحة الدينية لان الفصل يحتاج تعديل القانون وهذا صعب جداً ولكن ما نعاني منه في مجلس إدارة الغرفة أن 80٪ من وقت المجلس مخصص لمناقشة مشاكل الحج والعمرة وهذا ما تعاني منه الشركات التي تحقق إيراداً أعلي لمصر فلا يستغرق وقتها 20٪ من وقت مجلس الإدارة.
والآن نبحث في الغرفة عن طريقة قانونية من خلال الغرفة ليكون هناك شعبة للسياحة المستجلبة ونبحث كيفية تكييفها قانونياً.
< ويؤكد الخبير السياحي عاطف عبداللطيف عضو الجمعية العمومية لغرفة شركات السياحة ضرورة استمرار الشركات العاملة في الحج والعمرة تحت مظلة وزارة السياحة خاصة أنها شركات متكاملة من نقل سياحي وطيران وحجز فنادق، فهي شركة سياحية إضافة إلي ان الشركات العاملة في الحج والعمرة أو السياحة الدينية بشكل عام مصدر دخل كبير لغرفة السياحة خاصة وأن هذه الشركات تسدد رسوماً عن الحجاج والمعتمرين وهذا الدخل تستفيد منه الوزارة والغرفة .
< ويري الخبير السياحي باسل السيسي رئيس اللجنة الاقتصادية بغرفة شركات السياحة ان تعديل القانون بما يتلاءم علي الأوضاع الجديدة والتطورات أمر مطلوب ولكن تقسيم الشركات في حد ذاته ليس مطلباً أساسياً ولكن إذا كان الهدف من تقسيم الشركات هو الحفاظ علي حقوقها والتأكيد علي قرارات أعمالها فلا مانع - ولكن هناك مشاكل نتيجة تقسيم الشركات منها علي سبيل المثال أولاً إذا كان لدي شركة تعمل في قطاع السياحة الخارجية والدينية يجب أن يمنح القانون الجديد أن يكون لي شركتان بحيث تعمل أحدهما في السياحة الدينية والأخري في السياحة المستجلبة وغيرها وليحافظ علي حقوقي ويمنحني فرصة في العمل طبقاً لما هو كان قبل التقسيم، ثانياً: أن يتضمن القانون الجديد مقر أعمال الحج والعمرة علي الشركات الجديدة وبنص صريح. ثالثاً: يسمح لأي شركة قائمة ان تقرر ما إذا كان لديها القدرة علي العمل في مجال السياحة الدينية فعلاً فلها الحق في الحصول علي رخصة السياحة خارجية أو داخلية وإذا كان لديها القدرة علي العمل في السياحة الدينية فلها الحق في الحصول علي رخصة تمنحها في المجال وكذلك في السياحة المستجلبة، هذا التقسيم يضاف عليه ان يكون هناك قانون يمنح لجهات أخري مثل الفنادق في التعامل مباشرة مع السائحين ويكون العمل من خلال شركات السياحة وبالتالي يكون إضافة لشركات السياحة ويؤصل بسبب انشاء شركات السياحة.
وأكد السيسي أن الشركات سواء عاملة في السياحة الدينية أو المستجلبة يجب أن تظل تحت مظلة وزارة السياحة المصرية نظراً لان أعمال السياحة الدينية والخارجية ما هي إلا خدمات إقامة ونقل وإعاشة في كليتهما: إضافة إلي ان وزارة السياحة لديها الخبرات والكوادر التي تؤهلها للقيام بالرقابة والدور الحكومي علي الكيانين ولو حدث الفصل يكون شيئاً مميزاً للنشاطين لان كل نشاط سيركز في الدعم والحصول علي فرصة كاملة في الغرفة الذي أنشئ من أجله.
في النهاية عرضنا الأمر علي مصطفي عبداللطيف وكيل أول وزارة السياحة الذي أعلن رفضه التام للفصل بين نشاط السياحة الدينية ونشاط السياحة المستجلبة باعتبار انها كيان واحد واكتسبت موقفاً قانونياً معيناً منذ بداية القانون وإذا أردنا العمل بهذا النظام فلابد من تعديل تشريعي لتقسيم هذه الشركات إلي ثلاث شركات ما بين السياحة المستجلبة والسياحة الدينية والنقل السياحي.
وقد قامت الوزارة من قبل بوضع لائحة لتنظيم عمل الشركات استهدفت إنشاء شركات متخصصة في أنماط سياحية مثل السفاري والغوص، وضرب عبداللطيف المثل بكيان سياحي مثل مصر للسياحة يقدم بكثرة الأنشطة  الخاصة بالسياحة تضم سياحة مستجلبة ودينية وتذاكر طيران ونقل سياحي وغيرها. ويأمل عبداللطيف إعادة النظر مرة أخري في المقترحات التي كانت تقدمت بها الوزارة في فترة ماضية بإنشاء شركات متخصصة بعيدا عن الحج والعمر بعدما شهدت زيادة كبيرة في أعداد الشركات العاملة في مجال السياحة الدينية.
ويؤكد عبداللطيف أن خروج قطاع السياحة الدينية من قبل الوزارة ليس في صالح الشركات التي تدعو لهذا الفصل وأن هذا الفصل لن يجدي وكان يجب البحث عن سبل تدفع القطاع السياحي للاستحواذ عن كافة مصادر تأشيرات الحج وأن الوزارة تدعم هذا التوجه لما يقرره القانون رقم 38 لسنة 77 باعتبار ان السياحة هي المنوط بتنظيم الرحلات القادمة إلي الوطن أو السياحة المستجلبة.

أهم الاخبار