رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إيهاب عبدالعال فى حواره لـ"الوفد":

أطالب بإشراف الدولة على «بوابة العمرة»

سياحة وسفر

السبت, 03 أغسطس 2019 19:57
أطالب بإشراف الدولة على «بوابة العمرة»
حوار: فاطمة عياد

< على وزارة السياحة منح مهلة للفنادق 3 سنوات لتوفيق أوضاعها

< التنشيط السياحى يعانى من عدم وجود خطة واضحة للترويج للمقصد المصرى

<  الاستقرار الأمنى والسياسى وراء زيادة التدفقات السياحية

< لدينا مشاكل فى السياحة النيلية والمراسى غير آدمية

الخبير السياحى إيهاب عبدالعال واحد من القلائل فى القطاع السياحى الذى يجمع من خلال شركاته بين السياحة بكل أنواعها. فهو يملك شركات سياحة تعمل فى الحج والعمرة، ويعمل أيضا فى السياحة الوافدة من خلال امتلاكه عددا من الفنادق العائمة.

إيهاب عبدالعال آراؤه فى كل القضايا تهم القطاع وكذلك الأزمات والمشاكل حيث يرى أن السياحة الوافدة بدأت تسترد عافيتها بصورة أفضل مما كانت عليه، إلا أن هناك عددا من المشاكل التى تواجه صناع هذه المهنة، ويمكن حلها لتعود السياحة إلى ما كانت عليه مثل عام 2011.

ويرى إيهاب عبدالعال أن قرار إنشاء بوابة العمرة المصرية هى خطوة جيدة على بداية الطريق الصحيح، لكنه يطالب بأن تكون هذه البوابة تحت مظلة الحكومة ممثلة فى أى جهة من الجهات التابعة لها، وبعيدة عن أى دخلاء حفاظًا على مكونات هذه المنظومة «الدولة - المواطن - الشركات» خاصة فى ظل الإجراءات السعودية السريعة والمتطورة، والتى تتطلب أن يكون التحرك على نفس المستوى حتى تستطيع شركات السياحة أن تعمل فى جو آمن وتحافظ على حقوقها باعتبار وطبقا للقانون هى الجهات الوحيدة التى من حقها تنظيم الحج والعمرة.

وكان على "الوفد" أن تحاور الخبير السياحى إيهاب عبدالعال عضو الجمعية العمومية لغرفة الشركات وأمين صندوق جمعية السياحة الثقافية للوقوف على حجم المشاكل والتحديات التى تواجه القطاع السياحى بجناحيه السياحة الخارجية والسياحة الدينية.

وفى بداية حديثه أكد إيهاب عبدالعال أن حركة السياحة المستجلبة شهدت خلال العام الجارى زيادة فى معدلات نسب الإشغالات، وأن الموسم السياحى بالأقصر وأسوان مبشر جدًا، لافتا إلى ارتفاع نسبة الحجوزات لتصل إلى 90٪ خلال موسم الشتاء الماضى، وهى أعلى معدلات ومن المنتظر استمرار معدلات النمو فى التزايد لموسم الشتاء المقبل، مؤكدًا أن هذا العام مبشر جدا خاصة مع ارتفاع نسب الحجوزات خلال موسم الصيف وهى ظاهرة جديدة على الصعيد.

ويعود ذلك إلى حالة الاستقرار السياسى والأمنى، وتشجيع القيادة السياسية للترويج السياحى، فضلا عن المؤتمرات وزيارات زعماء الدول وجولات الرئيس السيسى فى الخارج، كلها رسائل إيجابية وإحساس الراغبين زيارة مصر بالأمن والاستقرار، وبالرغم من كل ذلك لا يوجد خريطة للتنشيط السياحى لدى

هيئة تنشيط السياحة فما يتم نتيجة الاستقرار الأمنى داخل مصر.

< وهل مازالت هناك مشاكل تواجه السياحة الثقافية؟

<< هناك مشاكل تواجه السياحة الثقافية، وتحديدًا فى السياحة النيلية متمثلة فى الفنادق العائمة، وأهم تلك المشاكل ارتفاع رسوم حماية النيل بشكل عام بنسب تزيد إلى عشرة أضعاف ما سبق وعدم وجود مراسى لائقة باسم مصر.

وشدد «عبدالعال» على ضرورة الاهتمام بتحسين البنية التحتية لمراسى الأقصر وأسوان، وضرورة تأهيلها للسياحة، خاصة أن معظم المراسى غير آدمية رغم ما يتم تحصيله من مبالغ كبيرة من أصحاب المراكب.

وطالب «عبدالعال» الدولة بتمويل المشروعات الخاصة بتطوير الطرق والمجارى الملاحية، وأيضا الاهتمام بالمطارات والموانئ، لتكون مستعدة للموسم الشتوى المقبل على غرار ما قامت به فى بطولة الأمم الإفريقية، ونحن كمستثمرين نطالب الدولة بوضع جميع الامكانيات لقطاع السياحة فى المرحلة المقبلة.

< تصنيف الفنادق والاشتراطات الجديدة التى وضعتها وزارة السياحة هل تصب فى مصلحة الفنادق العائمة؟ وهل استجابت المراكب للمعايير الجديدة؟

<< لسنا ضد التصنيفات والاشتراطات الجديدة، ولكن أطالب الدولة ممثلة فى وزارة السياحة بأن تمنح الفنادق مهلة ثلاث سنوات حتى تتمكن من تنفيذ هذه الاشتراطات، حيث إنها مكلفة جدًا وحركة السياحة لم تزيد من عام 2018 وهى مدة ليست كافية لضخ استثمارات جديدة، لذلك يجب أن يتم تطبيق المعايير تدريجيًا على مدار ثلاث سنوات خاصة أن هناك رغبة شديدة من القطاع السياحى والدولى فى زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.

وأطالب الدولة بتثبيت جميع الرسوم المفروضة على السياحة من رسوم الزيارات، وقيمة تذاكر الزيارات للأماكن الأثرية، ويجب أن يعلم بها منظمو الرحلات مسبقًا. وأيضا زيادة الرسوم التى فرضت مؤخرا على تذاكر الطيران أو رسوم المطارات، كل الزيادات ستؤثر بالسلب على الحركة السياحية، ويجب أن يعلم منظمو الرحلات بأى زيادة قبلها بعام كامل خاصة أن البرامج يكون قد تم التعاقد عليها، وكل هذا ليس فى صالح السياحة.

< وهل هناك تأثير على الموسم السياحى بعد توقف حركة الطيران البريطانى لمدة أسبوع؟

<< توقف حركة الطيران البريطانى لمدة أسبوع، لم يؤثر بالسلب على الحركة السياحية، والسبب

أن التوقف كان نتيجة أزمة مطار القاهرة بسبب تواجد المشجعين الجزائريين وعدم توافر طيران لنقلهم إلى الجزائر بعد انتهاء المباراة، مما دفع الطيران البريطانى وبعده الألمانى للتوقف لأسباب تجارية لمدة أسبوع ولكن لم يحدث أى تأثر لحركة السياحة.

وأطالب سلطات الطيران المدنى أن تأخذ حذرها بعد ذلك فى رحلات الطيران العارض بسبب مباريات كرة القدم وتحويلها إلى مطارات أخرى مثل مطار سفنكس أو مطار 6 أكتوبر حتى لا يحدث تكدس فى المطار الدولى وهو مطار القاهرة.

< سياسة حرق الأسعار لبيع الغرف الفندقية وكيف يمكن مواجهتها؟

<< حرق الأسعار ناتج عن قلة الطلب ولكن بعد عودة الحركة السياحية إلى طبيعتها، على منظمى الرحلات ايقاف حرق الأسعار وعلى الدولة أن تتدخل فى ذلك بفرض حد أدنى للخدمات وتحصيل ضريبة القيمة المضافة عليها وهنا سيتوقف حرق الأسعار.

وأطالب غرفة المنشآت الفندقية بإيجاد آلية لمحاسبة الفنادق والقرى السياحية التى تقوم بتخفيض الأسعار، ومجازاتها مع تطبيق عقوبات إدارية ومادية أسوة بما يحدث فى سياسة الاحتكار والإغراق.

< وكيف ترى حركة السياحة العربية خلال موسم الصيف؟

<< السياحة العربية تشهد حالة من الانتعاش وبدأت التدفقات منذ عام 2018 والسياحة العربية مرتبطة بالقاهرة والإسكندرية والساحل الشمالى وشرم الشيخ ووصلت ذروتها خلال موسم الصيف الجارى.

وأكد «عبدالعال» أن السياحة العربية هى أحد مصادر الدخل المهمة للقطاع السياحى، وعلينا محاولة تنشيطها بشكل أكبر عن طريق العودة مرة أخرى لأسابيع التسويق السياحى والمهرجانات والحفلات الغنائية خلال الصيف وإجازات الأعياد.

< وماذا عن توقعاتك لعام 2019 خاصة أن المؤشرات كانت مرتفعة؟

<< فى حالة استمرار الاستقرار الأمنى داخل مصر من المتوقع زيادة الحركة السياحية بنسبة لا تقل عن العام الماضى بزيادة لا تقل عن 20٪ خلال موسم شتاء 2019/2020.

< وماذا عن «بوابة العمرة المصرية»، وكيف تحمى المواطن وما هى الآليات المطلوبة من وجهة نظرك؟

<< «بوابة العمرة» خطوة جيدة لمواكبة التقدم التكنولوجى للمملكة العربية السعودية، واستخدام التقنيات العالمية فى العمرة بغرض زيادة أعداد المعتمرين إلى المملكة العربية السعودية، ولكن هناك بعض الإجراءات التى يجب اتخاذها لحماية منظومة العمرة داخل جمهورية مصر العربية، وهى أن تكون المنظومة مصممة وتحت إشراف الدولة ولا يوجد تدخل للقطاع الخارجى نهائيًا، لأننا أمام مصلحة مواطن قبل أن تكون مصلحة شركات أو منظمي رحلاتن ويجب الإعلان عن المنظومة بوضوح بما فيها من إجراءات وطريقة تنفيذ قبل بداية الموسم بفترة كافية.

وطالب عبدالعال بضرورة الإعلان فى جميع وسائل الإعلام عن هذه المنظومة قبل بداية العمل بها، وذلك حتى يعرف المواطن حقه وتعرف الشركات واجباتها تجاه المواطن.

وشدد «عبدالعال» على عدم تدخل القطاع الخاص فى هذه المنظومة، ويكون الإشراف والرقابة لوزارة السياحة وتقييم المنظومة من قبل إحدى الوزارات السيادية داخل الدولة، ومثال بوابة الحاج التى أمر الرئيس بإنشائها بعد أحداث «منى» ونجحت الدولة متمثلة فى وزارة السياحة ووزارة التضامن الاجتماعى. ويقتصر دور القطاع الخاص «شركات السياحة وغرفة الشركات» على النواحى الفنية والمهنية فقط، حيث إن تلك المنظومة تخص الدولة ولا تخص القطاع الخاص أو غرفة الشركات.

 

 

أهم الاخبار