رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الغردقة وشرم وأسوان.. خارج حسابات البطولة الأفريقية

سياحة وسفر

السبت, 12 يناير 2019 21:51
الغردقة وشرم وأسوان.. خارج حسابات البطولة الأفريقية
كتبت - فاطمة عياد

 

جاء قرار الاتحاد الأفريقى لكرة القدم «الكاف» بإسناد وتنظيم بطولة الأمم الأفريقية إلى مصر ليثلج صدور القطاع السياحى بالكامل، حيث يرون أنها فرصة كبيرة للترويج والتسويق لمصر بالشكل الذى يليق بمقصدها المتميز والفريد خاصة مع حدوث انفراجة فى الحركة الوافدة إلى مصر باعتبار أن هذا الحدث المهم يتابعه الملايين فى كافة أنحاء العالم.

وفى هذه المرة فإن المقصد المصرى سينظر له بنظرة أخرى أنها موطن اللاعب «الفز» أحسن لاعب فى أفريقيا 2017/2018 وواحد من أشهر خمسة لاعبين على مستوى العالم، نجم فريق ليفربول الإنجليزى الموهوب والخلوق محمد صلاح، لكن القطاع السياحى كان يمنى نفسه لتنضم الغردقة والجونة وشرم الشيخ وأسوان إلى القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية وبورسعيد والسويس لإحداث طفرة سياحية فى هذه المناطق وأن يقع اختيار اللجنة المنظمة للبطولة على المناطق السياحية المختلفة التى بها عدد من الملاعب والتى تتمتع بالمواصفات المطلوبة كالغردقة وشرم وأسوان حيث يرى الخبراء أن هذه المناطق بها البنية الأساسية التى تتناسب مع متطلبات هذه البطولة الكبيرة والمهمة من مطارات وفنادق تجمع الفئات وقرى ومنتجعات سياحية تتناسب مع كل ضيوف البطولة كل حسب إمكانياته، خاصة أن هذه المدن تمتلك عددًا من الملاعب الدولية المعتمدة كاستاد الجونة وأسوان، هذا بالإضافة إلى أن المدة المتبقية على انطلاق البطولة كافية جدا على حد تعبيرهم للقيام بأى تعديلات أو تطويرات لهذه الملاعب بما يتناسب مع المواصفات المطلوبة إلا أن هناك وجهة نظر أخرى ترى أ ن الوقت غير كاف وأن ملاعب الغردقة وأسوان وشرم الشيخ لا تصلح لإقامة تلك البطولة المهمة وخلال السطور القادمة نطرح وجهة نظر خبراء السياحة والرياضة.

نورا على، الخبيرة السياحية ورئيس الاتحاد المصرى للغرف السياحية قالت: لا يمكن فصل السياحة عن الرياضة وأنا من أوائل من فكر فى السياحة الرياضية وعرضت الفكرة على الخبير السياحى كامل أبوعلى واقتنع بالفكرة وتم الاتفاق على الرؤية وتنفيذها فى أحد الفنادق التى تم افتتاحها مؤخرا بالغردقة.

وأضافت «على»: ليس الغرض من حدث بطولة كأس الأمم الأفريقية أن تستفيد الفنادق والشركات ولكن الفائدة للجمهور نفسه من الحدث أن يرى فنادق جديدة ومزارات سياحية مختلفة وعلى سبيل المثال روسيا استفادت من كأس العالم بأن يرى الجمهور البلد والمدن المختلفة والشوارع والمزارات السياحية، البلد كلها يجب أن تستفيد من هذا الحدث سياحيا طالما أصبحت مصر على خريطة السياحة الدولية وعلينا بدء التفكير فى أنواع جديدة من السياحة ومن الضرورى جدا البدء وأنا عندما جاءتنى الفكرة عرضتها على الشريك واقتنع بالفكرة وتم تنفيذها بشكل جديد فلدينا السياحة الشاطئية والثقافية فمطلوب التفكير فى أنماط

أخرى وعلينا الإعداد لتلك الأنماط لتشارك الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والساحل الشمالى والأقصر وأسوان لتشارك فى البطولات القادمة.

وناشد الخبير السياحى ورجل الأعمال هشام تمام، الرئيس السيسى بأن يتم تكليف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بسرعة التدخل لتطوير الملاعب الموجودة بالغردقة لتلحق بالمدن التى تم اختيارها لإقامة المباريات عليها لافتا إلى أن الغردقة يوجد بها ثلاثة ملاعب وهى: الجونة وسنترو وملعب وزارة الشباب والرياضة على أن يتم تطويرها للمشاركة فى المباريات خاصة أن الغردقة بها كثافة سكانية كبيرة فضلا عن الخدمات الأساسية من طرق ومستشفيات وفنادق ومطار دولى، فعلينا استغلال الحد لتكون الغردقة ضمن المدن متسائلا: كيف يتم الترويج للسياحة ولم يذكر أحد المقاصد السياحية المهمة؟

وفى نفس السياق قال الخبير الرياضى الدكتور ياسر أيوب: الترويج للسياحة بالشكل الحالى من خلال مباريات بطولة الأمم الأفريقية لن يكون له وجود فى ظل استمرار إقامة البطولات فى نفس المدن المعتادة القاهرة والاسكندرية وبورسعيد والإسماعيلية والسويس نفس الأمر يتكرر من 30 سنة، تقام بطولات أفريقية وعالمية ونفس الشكل وهذا العام تقام للمرة الخامسة بنفس المدن ويتم إنفاق مبالغ ضخمة جدا لبناء الملاعب فى مدن لا يوجد بها فنادق ولا حتى مطارات والمدن التى يوجد بها الفنادق والمطارات مستبعدة فكيف نتكلم عن الترويج السياحى بالشكل الحالى؟!

وأضاف «أيوب» قائلا: الغريب فى الأمر أن مع كل بطولة نكرر تلك الكلمات الرنانة عن الترويج والنتيجة لا يوجد أى صدى للاستغلال السياحى وأرى أن من الضرورى أن تكون هناك مجموعات من الفرق المشاركة يكون لها مباريات فى الغردقة، ومجموعات أخرى فى شرم الشيخ وأسوان وعدم إتمام ذلك لن يكون هناك ترويج للسياحة.

وأشار «أيوب» إلى أن روسيا استغلت مباريات كأس العالم بشكل صحيح وروجت صح لمدنها السياحية فأقامت كل مباراة فى مدينة مختلفة والنتيجة استفادت على كل المستويات السياحية والاقتصادية.

وتابع: لست ضد المدن التى تم اختيارها ولكن أن تضاف إليها مدن سياحية لخلق عملات الجذب والترويج للمقصد المصرى، وأكد «أيوب» أن الوقت كاف تماما للقيام بأعمال التطوير لملعب الجونة والذى سبق وأقيمت عليه مباراة المنتخب من قبل وكذلك استاد وأسوان وشرم الشيخ.

وطالب «أيوب» بضرورة استغلال البطولات الرياضية من أجل بناء بنية تحتية رياضية حقيقية واستغلالها للترويج

السياحى لمصر وليس معنى الترويج أن تقام فى مدن لا يوجد بها سياحة مع احترامى للإسماعيلية فهى ليست مدينة سياحية بالمعنى والمفهوم الدولى لكن شرم الشيخ والغردقة لديهما كل الإمكانيات من طرق ومطارات ولديها ثقافة السائح وكيفية التعامل معه. وعلى الجانب الأخرى نرى خبراء سياحة آخرين يردون أن ملاعب الغردقة وشرم الشيخ لا تصلح لإقامة تلك البطولات فى الوقت الحالى.

رجل الأعمال والخبير السياحى كامل أبوعلى، رئيس جمعية الاستثمار السياحى بالبحر الأحمر ورئيس النادى المصرى سابقا، أكد أن ملاعب الغردقة وشرم الشيخ لا تصلح لإقامة مثل هذه البطولات عليها موضحًا أن هذه البطولات مثلها مثل كأس العالم لها وضعها الخاص.

وأضاف: لمن يطالبون بإقامة البطولة على ملاعب الغردقة وشرم الشيخ بعد تطويرها أكد أن الوقت ضيق ولا يسمح بذلك مطالبًا الجميع سواء حكومة أو اتحادات وغيره أن يؤدوا واجبهم، فالأمر يتطلب العمل 24 ساعة يوميا لتوفير كافة الإمكانيات المطلوبة لإنجاح هذه الدورة لأن الوقت صعب وعلينا العمل بكل جهد لإخراج المباريات بالشكل اللائق باسم مصر.

وأضاف «أبوعلى»: علينا من الآن الإعداد والتطوير الجيد لملاعب الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والساحل الشمالى ليكونوا ضمن المدن التى تقام عليها مثل تلك الطولات حالة قيام مصر تنظيم البطولة عام 2022، لكن الآن أكرر الوقت صعب جدا.

وفى نفس السياق قال الخبير السياحى إلهامى الزيات، رئيس اتحاد الغرفة السياحية سابقا: بغض النظر عن المدن التى تقام بها المباريات فالسؤال هل سيكون هناك رواج سياحى وعائد مباشر، مؤكدا أن هناك عائدًا ماديًا أما العائد السياحى بأن يتم الترويج لكل المدن الأفريقية خاصة الدول التى يأتى منها سياحة، ولا ننسى أن فترة إقامة المباريات فى شهر يونيو وهو من أسوأ الشهور على السياحة لعدم وجود سياحة أوروبية أو عربية فتلك المباريات ستخلق رواجا للفنادق.

وأضاف «الزيات» أما أن تقام المباريات فى شرم الشيخ والغردقة فهذا أمر صعب فلن يذهب إليها الجمهور لتكلفتها العالية ومن يمتلك تلك الإمكانيات من المشجعين الأفارقة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر الطيران والتى زادت بشكل كبير فالمشجع ليس هو الزبون المطلوب، أما السفر للإسماعيلية وبورسعيد ومع وجود الطرق الجديدة أصبح أكثر سهولة، فالسائح الأفريقى يختلف تماما عن السائح الأوروبى الذى يمتلك المال، فضلا عن أن الغردقة وشرم الشيخ لا يوجد بها الإمكانيات لمثل تلك المباريات والغردقة وشرم لم يعودا فى حاجة للدعاية فهما معروفتان.

مودى الشاعر، عضو الجمعية العمومية لغرفة السياحة قال: من المؤكد أننا نأمل أن تكون الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم من المدن المخصصة لإقامة المباريات عليها وكانت فرصة جيدة ولكن السؤال: هل الوقت والإمكانيات يمكن أن يسعفنا أعتقد الأمر صعب حاليا، أما بالنسبة للترويج السياحى فيرى «الشاعر» أن لدينا شركة دولية للترويج لمصر عليها أن تستغل هذا الحدث خاصة ونحن ننطلق لأسواق جديدة مثل السوق الأفريقية وهو سوق واعد ونعلم جيدا أن هناك بلاد تفضل السياحة الثقافية والشاطئية فالمحور الأساسى الذى يجب العمل عليه أن تقوم الشركة الدولية المسئولة عن الترويج باستغلال الحدث فى الترويج لمصر ونأمل أن نستغل محمد صلاح لعمل الدعاية ويتم التعاقد مصر للدعاية عن مستوى العمل بتصوير أفلام دعائية له فى الغردقة وشرم الشيخ ويوجه رسالة للعالم تعالوا زوروا مصر.. فهل يحدث ذلك؟

 

 

 

 

أهم الاخبار