رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حرب ضد عبد الماجد وليس الإسلام

سعيد شعيب

الأربعاء, 21 سبتمبر 2011 15:27
بقلم : سعيد شعيب

لا أوافق على وصف  عاصم عبد الماجد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية لرفض  حزب الجماعة بأنه حرب على لإسلام، فالجماعة ولا غيرها من القوى ذات الخلفية الدينية تمثل الإسلام، ولا تملك توكيلاً رسميا بالتحدث باسمه، ولكنه خلاف سياسي يتجاوز حتى المادة الثانية من الدستور.

الأمر يتعلق أولاً بأننا بحاجة إلى إلغاء لجنة شئون الأحزاب، وأن يكون تأسيس الأحزاب بالإخطار دون الحاجة إلى إذن مسبق من أي جهة أياً كانت. وإذا حدث وكان برنامج الحزب مخالفاً للدستور والقانون يلجأ من يشاء إلى

القضاء بدرجاته وصولاً إلى المحكمة الدستورية العليا  لتكون هو الفيصل.

الأمر الثاني أن قرار لجنة شئون الأحزاب، التي اختراعها الرئيس السادات رحمه الله ليمنع مخالفيه من حق ممارسة السياسة علناً، معاييرها مزدوجة، فقد وافقت من قبل على تأسيس احزاب بمرجعية دينية، منها حزب الأخوان وأحزاب اخري سلفية. وكما يعرف الجميع،  فهذه الأحزاب لا تختلف عن حزب البناء والتنمية، فكلها تدعو إلى دولة دينية واضحة، أو بطلاء  ديمقراطي زائف

عند الإخوان.

هذا هو جوهر المشكلة، والذي يحتاج منا جميعاً إلى اجتهاد سياسي، وأظنه يجب أن يكون منطلقاً من الإقرار بحق أي قوى سياسية أن تختار مرجعيتها كما تشاء، وأن تختار البرنامج السياسي الذي تريده، بشرط أن يضمن المساواة المطلقة بين المصريين في الحقوق والواجبات والحريات، وإذا حدث وكان أداء الحزب، أي حزب يساري أو يميني أو ديني، ينتهك هذه الحقوق، فلابد من اللجوء إلى القضاء.

وهذا بالضبط ما تحتاج القوى الدينية إلى إعادة النظر فيه، دون أن تعتبر أن الخلاف معها حرباً على الإسلام كما قال عبد الماجد، فكيف يمكن أن تكون مرجعيتها دينية، ولا تنتهك حق المصريين، أياً كانت عقيدتهم، في المساواة المطلقة.