رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بما يخالف شرع الله

سعيد شعيب

الجمعة, 02 نوفمبر 2012 09:28
بقلم:سعيد شعيب

ليس هناك خطأ في العنوان، فهو مقصود حرفياً رغم أنني مسلم ملتزم، ورغم أنني اعرف أنه جارح قليلاً للبعض، وصادم لآخرين. ولكننا في لحظة فارقة تحدد مستقبل بلدنا، لا أظن أنه يصلح فيها المواربة أو الموائمة أو التدليس والكذب. وفي هذا السياق فالوطن لا يجب أن يبني دستوره وقوانينه ومؤسساته بناء على قاعدة "بما لا يخلف شرع الله"، أياً كان قائلها.

فعن أي شرع يتحدثون؟

هل هو شريعة الإخوان أم السلفيين بتنويعاتهم الجهادية أم ذات الخلفية الوهابية .. أم .. أم .. الخ.

لماذا اطالب برفض ما يطلقون عليه شرع الله؟

لأن الوطن، أي وطن، لا يجب أن تستولى

على دستوره ومؤسساته وقوانينه مرجعية دينية أو عقائدية أو سياسية أياً كانت، ولا اصحاب دين دون الآخر، أياً كان عددهم اغلبية أم اقلية. السبب أن بلدنا مثل كل بلدان الدنيا فيها ديانات وعقائد سماوية وارضية مختلفة. والدستور لا يجب أن تفصله على مقاسها اقلية أو اغلبية، وتفرضه على باقي ابناء الشعب. فالدستور، أي دستور، وظيفته الأساسية، هي الحفاظ وحماية والدفاع عن المساواة المطلقة في الحقوق والواجبات بين كل المواطنين بلا تمييز، وهذا هو المشترك الوحيد بين أي مواطنين يعيشون في أي
بلد.

هذا أولاً وثانياً ، أما ثالثاً فهي كما قلت وقال غيري أن الأغلبية، أيا كانت خلفيتها دينية أم عقائدية من أي نوع، فهي متغيرة . فلا توجد اغلبية دائمة في التاريخ والحاضر والمستقبل. وهذا يعني أننا لو قبلنا ما يقوله الإخوان والسلفيين، فهذا يعني أن نكتب دستور كلما تأتي اغلبية الى الرئاسة والى البرلمان. فالإخوان والسلفيين لا يعبرون عن الإسلام ولا عن المسلمين، وهم يحملون برنامج سياسي من الوارد جداً ألا يحقق أي اغلبية في البرلمان القادم أو أي برلمان قادم، ومن ثم هل نكتب دستور كل عدة سنوات على مزاج الأغلبية التي تحكم؟!

هل هذا منطقي؟

ليس منطقياً، وبالتالي فالشعار الإخواني والسلفي " بما يخالف شرع الله"، يجب ألا يخوفنا، ويجب ألا نرضخ له، وان نصر على أن يكون دستور مصر لكل المصريين.