رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دستور كنيسة الأقباط الأرثوذكس

سامي حنا عازر

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 09:34
بقلم:سامى حنا عازر


1
من المشاكل السريعة الآن التى يجب وضع حلا لها فى الكنيسة الأرثوذكسة .. هى زيارة الأماكن المقدسة فى مدينة القدس .. ولابد أن يوضع حلا لها فى دستور الكنيسة المزمع وضعه أو تكوينه ..

أفتى البابا شنودة الراحل بمنع الأقباط من زيارة بيت المقدس .. وقد التزمت القيادات الكنسية الآن بكل ما كان مطبقا من قبل ومنه جميع فتاوى البابا شنودة .. وقد آن الأوان للتعرض لهذه الفتاوى  ومنها منع الأقباط من زيارة بيت المقدس للأسباب الآتية:
أولا: لأنها فتوى شخصية ..
ثانيا: لأنها بالقطع تخالف اللوائح التى سارت عليها الكنيسة لعدة قرون  ومن قراءاتنا للتعليمات الكنسية لم نسمع عن منع الكنيسة للأقباط بزيارة الأماكن المقدسة فى أى عصر من عصور الكنيسة .. (والله أعلم) الا ان كان هناك ما لم نقرأه سهوا أو لعدم تبحرنا فى الدين المسيحى لأنى علماني اى محدود القراءة فى هذا الفرع (وهو جائز) وحتى لايختلط الأمر فى أذهان بعض القراء .. فكلمة علمانى

تتسع للكثير من التفسيرات وهو بالقطع ليس ملحدا ليس ملحدا وفى هذه الخصوصية فهو من يقرأ ما يريد حينما يريد ..
ثالثا: لأنها تترك الساحة مفتوحة للهروب من هذه الطائفة الى طوائف أخرى ..
رابعا: لأنها مخالفة لروح التعليمات الكنسية والديانة المسيحية عموما ..
خامسا: كل الديانات لها أماكن مقدسة يتم التشجيع لزيارتها والتبرك من هذه الزيارات ..
سادسا: عدم تدخل الكنيسة فى السياسة .. تطبيقا لقول السيد المسيح "اعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله" .. وما تبعه البابا شنودة كان اجتهادا شخصيا  يشكر عليه فى حينة لروح المواطنة التى كانت فيه والتى امتدت للسياسة الخارجية ..
وقد طالعتنا الصحف فى الأيام الماضية بأخبار عشرات الآلاف من الأقباط الذين ذهبوا لزيارة بيت المقدس - وكأنهم كانوا ينتظرون موت البابا شنودة - ومنعتهم السطات الكنسية هناك ..
ولهذا دلالتين: هذا المنع  تم من السلطات الكنسية وليس من السلطات الاسرائيلية  حتى  لانستغيث ونصرخ ونتهم اسرائيل  ..وهو ما يعبر عن اهانة المصريين من السلطات الكنسية  فى القدس  وهو ما يجب وضع حد له فى المستقبل حتى لايتكرر.. والدلالة الثانية هى الأعداد الغفيرة التى رحبت بزيارة القدس وكأنها كانت تنتظر فرصة  سانحة لهذه الزيارة حتى تحققها ..
وهما دلالتان خطيرتان يجب الحد من تكرارهما حفاظا على كرامة  قطاع كبير من المصريين وهم أقباط مصر.. بالاضافة للمبالغ التى تم انفاقها هباءا من الذين ذهبوا لزيارة الأماكن المقدسة للتبارك دون أن يحققوا شيئا من هذه الزيارة ..
الدستور يضع المبادئ العامة .. وعلى القانون أن يتحرك من خلال هذه المبادئ ويضع مواد تفصيلية فى كل حالة ويقرر  للخروج عنها عقاب .. فمثلا الدستور يضع حالات الزواج والطلاق - ان كانت سوف تستمر كما كانت عليه - والقانون يحدد تفسيرا لها ومن يخرج عنها يمنع من مباشرة الطقوس الكنسية .. وعلى الكهنة الا لتزام بها دون تفريق بين مواطن وآخر والا وقع عقاب على المواطن والكاهن وبهذا نقضى على التخبط ..
وطبعا يستحسن أن يفرض القانون تكوين لجان كنسية للفصل فى هذه المنازعات حتى لاتترك للكهنة باختلاف درجاتهم ..وللحديث بقية لأنه سوف يطول ..
تحياتى من كاليفورنيا
[email protected]