كلام جريء

يوم العسكري بسنة

زكي السعدني

الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 10:03
بقلم : زكي السعدني

لا أحد يعلم أسباب تأخر المجلس العسكري في إصدار القرارات الخاصة بتعيين رؤساء الجامعات المنتخبين في عشر جامعات منذ إرسال أسماء المرشحين الحاصلين علي أعلي الأصوات في الانتخابات الجامعية

من قبل وزير التعليم العالي الدكتور معتز خورشيد وتحديد 3 مرشحين من كل جامعة يختار واحداً من بينهم لشغل المنصب بعد انتخابه من قبل اعضاء المجمع الانتخابي الذي تم اختياره عن طريق اعضاء هيئة التدريس بكل جامعة.. هل يعني التأخير أن المجلس العسكري يومه بسنة مثل الحكومة؟.. أم أن هناك شيئاً ما يريد المجلس العسكري أن يتأكد منه حتي يكون قراره صائباً وغير قابل للبطلان، خاصة بعد صدور أحكام قضائية أثبتت أن انتخابات القيادات الجامعية غير قائمة علي سند قانوني ولم ينص قانون تنظيم الجامعات علي اختيار القيادات الجامعية بالانتخاب وإنما نص علي اختيار هذه القيادات بالتعيين.. كما ألغيت انتخابات عمداء الكليات من قانون تنظيم الجامعات منذ 17 سنة ولم تجر أية انتخابات للعمداء بعدها وظلت مناصب العمداء الخالية بالكليات تشغل بالتعيين وليس

الانتخاب طوال السنوات الماضية.. واعتقد أن أسباب التأخير في تنصيب رؤساء الجامعات الجدد ترجع الي أحكام القضاء الصادرة بشأن الانتخابات الجامعية والتي  كانت وراء إلغاء الانتخابات في جامعة حلوان وتعطيلها في جامعات اخري.. واعتقد أن اختيار القيادات الجامعية يشوبه تطبيق نظامين في نظام واحد بما يعني أن رئيس الجامعة انقسم إلي نصفين النصف الأول جاء بالانتخاب وهي المرحلة الخاصة بتطبيق المعايير والآليات التي وضعها المجلس الاعلي للجامعات، وأجريت الانتخابات في ضوئها وأعلنت النتائج النهائية بفوز 3 مرشحين بأعلي الأصوات.. وهنا كانت المخالفة القانونية والعوار القانوني الذي يترتب عليه بطلان أي قرار يصدر بشأن تعيين رؤساء الجامعات.. والنصف الثاني من رئيس الجامعة هو ما فعله وزير التعليم العالي بترشيح 3 فائزين حصلوا علي أعلي الأصوات ورفع إلي المجلس العسكري لاختيار واحد من بينهم وليكون الفائز الأول ان لم تكن
هناك موانع من التعيين.. ولا أعتقد أن يكون الأمن الوطني له دور في اختيار رؤساء الجامعات هذه المرة لعدم تكرار ما كان يحدث قبل الثورة في عهد النظام السابق بتدخل جهاز أمن الدولة في اختيار القيادات الجامعية.. وأنا علي يقين ان المجلس العسكري لن يسمح بتكرار ما كان يحدث قبل الثورة من تدخل جائر في اختيار القيادات  لإبعاد المنتمين إلي تيارات سياسية أو دينية، لأن فترة ما بعد الثورة أصبح فيها الاختيار بدون تفرقة او تمييز عنصري وكل شيء أصبح علي المكشوف.. ويحرص المجلس العسكري علي الوصول بسفينة مصر الأمين عليها إلي بر الأمان بدون أدني شك.. الشق الخاص بصدور قرار تعيين رؤساء الجامعات المرشحين لتولي المنصب لا توجد فيه مشكلة ويسير وفقا لقانون تنظيم الجامعات الذي ينص علي اختيار 3 مرشحين يتم اختيار واحد من بينهم.. ولكن الآليات هي بيت القصيد وقد تكون هي السبب في صدور قرار التعيين لتفادي القاعدة القانونية التي تقول مابني علي باطل فهو باطل.. وأري أن هناك نماذج يضرب بها المثل في انتخابات القيادات الجامعية ومنها نموذج رئاسة جامعة القاهرة التي استحقت الإشادة من الأعداء قبل الأصدقاء.. ومثل هذه النماذج لا يوجد حولها خلاف إنما المشكلة في الانتخابات المطعون في صحتها وتتسبب في تأخير صدور القرار.
[email protected]