رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل ذهبت ولم يعد لها حنين؟

رمزي زقلمة

الجمعة, 26 أكتوبر 2012 22:29
بقلم - رمزى زقلمة

مصر رايحة على فين بعد أن فلت الزمام وطارت الآمال وحلت الآلام وتمخضت فولدت «فيران» تجرى بين الأطلال وغطت رأسها وأذهبت عقلها وعرت عورتها وهيمن الإفلاس عليها ولا أقصد هنا الافلاس المالى والاقتصادى

بل الألعن وهو الافلاس الأخلاقى والأمنى، وتصوروا التفاهة التى وصلنا إليها، شباب مصر العظيم وثورته السلمية التى نادت بالعدالة والحرية تحت رصاص الخيانة والتى لا علاقة لها بالإخوانية، ظنوا أنه يمكنهم وأدها بجمل وحصان.. حقا قيل خيبة الأمل راكبة جمل، وانظر إلى تصرفات بعض أفراد من الشعب فأرى انهيارًا للإنسانية وضياعًا للشخصية والهوية المصرية، هل هذا هو شعب مصر على حقيقته أم أن الثورات المتلاحقة والهزائم المنكرة وإدارة البلاد بمنطق الأبعدية فلم يعد لها ديوان، أخلاق أو زعامة يقتدى بها فعشنا

أكثر من 60 عاما فى صراعات وأوهام فتفسخ البنيان ونحت الايديولوجيات وديدانها تنهش العقول والأبدان وانهار الكيان المتماسك وصلت الفتن بالقتل والنيران أو الافلاس المالى الذى سيلحق بمصر الهوان فيتصدق عليها نكرات الزمان.. إذا أمكن الافلات من الافلاس المالى وهو أمر بعيد المنال هل يمكن الافلات من الافلاس الأخلاقى والسياسى؟ إن هذه الأرض الطيبة يلزمها شعب آخر يستحق الحياة على خيراتها المنهوبة عبر الزمان من الرومان حتى عصر الإخوان وأعود أقول هل مصر رايحة فى داهية؟ أقول الله يسترها فلم يعد لها كيان ولا نظام حكم يرضى عنه الشعب ورفض لسياسات أخونة الدولة فعمت الفوضى والاعتصامات
ودستور يترنح يؤسس لدولة دينية لا علاقة لها بحقيقة الأديان وتطبيق شرع الله وهو مطبق حاليا فى أفضل معانيه وخزانة مفلسة وديوان داخلية وخارجية سوف تهد الكيان ووزارة للأمن والأمان تصارع الزمان فى حرب طواحين الهواء وأصبحت الشوارع جراجات متنقلة بلا علاج ونسب التنمية والبطالة فى انهيار واستثمارات هاربة وأخرى عازفة وساد منطق أنهم لا يكذبون بل يتجملون ولم أعد أدرى عندما أترك دارى هل سأعود إليه حيا أم على نقالة وما هو مصير الجنيه الغلبان الذى أمتلكه اليوم أمام قيمته فى الغد، وهل هناك أمل لأولاوى واحفادى فى العيش بكرامة فى هذا البلد المنهار والذى لا يبدو له بصيص أمل فى اعادة الكيان وأصبحت الكآبة وفقدان الأمان بسمة تعيشها أجساد تتحرك دون نبض ولا احساس، فقد حل الخراب وازدادت اعداد الغربان والبوم تنعى بلادًا كانت بلادًا فى الزمان وأصبحت اليوم «بؤجة» مكونة من هلاهيل وبواقى أقمشة وفضلات الدكاكين. لك الله يا مصر!

عضو الهيئة العليا