سقوط الخوف في "ثورة الورد والياسمين"

رحيق الكتب

السبت, 21 مايو 2011 13:27
كتب- إبراهيم عبدالمعطي:

صدر مؤخرا كتاب "ثورة الورد والياسمين.. من سيدي بوزيد إلى ضفاف النيل" للدكتور حلمي محمد القاعود عن مكتبة الورد.

يؤكد المؤلف أن أول نتائج الثورة سقوط الخوف وانتهاء عصر الخنوع والرضوخ والاستسلام للفرعنة والطغيان، وأن الشعب الذي واجه الرصاص الحي وقرر أنه لن يستكين للطغاة بعدئذ مهما كانت التضحيات، ومع سقوط الخوف انكشفت فضائح ومفاسد لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين قبل الثورة.

ويقول المؤلف في كتابه: "لقد آثرت أن تكون هذه الصفحات في سياق ما كنت أكتبه بصورة منتظمة على مدى السنوات الماضية، وقد كتبتها قبيل الثورة بأسابيع قليلة وفي أثنائها وبعد انتصارها، ولذا وضعت في المقدمة بعض ما كتبته قبل الثورة حول مواطن الخلل والفساد في المنظومة السياسية والإدارية التي عاشتها مصر، وظهرت من خلال ممارسات استبدادية فاشية تقنن للعنف وتزوير الانتخابات

واحتقار العلم والبحث العلمي، والاستهانة بالجامعة وأساتذتها، والتعذيب حتى الموت في أجهزة الأمن، والتحرش بالإسلام وإهانته والزراية به، مع شن حرب رخيصة ضد قيمه ومنهجه، والتشهير بالدعاة والحركة الإسلامية، وفي الوقت نفسه محاولة الظهور بمظهر التسامح وادعاء الديمقراطية، لدرجة أن كتبت مطالبا بالديكتاتورية الصريحة لتوفير الدماء والأموال والوقت والجهد؛ مما يهدر دون مسوغ أو داع، وقلت فلتكن ديكتاتورية على طريقة الجنرال فرانكو الذي توافق مع القوى الحية في إسبانيا على إعلان الديكتاتورية، مقابل التفرغ للعمل والإنتاج وحفظ كرامة الإنسان الإسباني، وبعد موته تعلن ملكية دستورية برلمانية، يملك فيها الملك ولا يحكم، وهو ما حدث بالفعل، وصارت اسبانيا تحقق دخلا يقدر بسبعة أضعاف الدخل
الذي يدخل للعالم العربي كله بما فيه البترول والمعادن الأخرى.

ويضيف: "كانت النتيجة التي تمثلت في ثورة تونس التي بدأت من سيدي بوزيد (نسبة إلى أبي زيد الهلالي) حتى ميدان التحرير في القاهرة وبقية الميادين في مدن مصر وشوارعها، وامتدت إلى عديد من العواصم العربية، من أجل حياة حرة كريمة، لا مكان فيها لفرعون وهامان وجنودهما.. وهو ما يجده القارئ الكريم في القضايا التي عالجتها الصفحات انطلاقا من حوادث الثورة، وتطوراتها، وانتصارها بإسقاط النظام، وأذرعه الإرهابية الرهيبة، خاصة جهاز أمن الدولة، والأمل أن يكون حكامنا ومسئولونا في المستقبل من الشباب الذي يعد أقدر على الحركة والإبداع والإنتاج والتجدد.

ويقول الدكتور حلمي القاعود بكلمات مؤثرة: لقد انتظرت هذه الثورة طويلا، وظننت أني لن أراها قبل موتي، ولكن شاءت إرادة الله أن أشاهدها قبل الرحيل، وأن أسعد بها سعادة لا توصف، وهذا يكفيني ويرضيني، لأن الأجيال الجديدة قادرة بإذن الله على مواصلة طريق الأمل، وبناء المستقبل على أسس العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، والشورى والكرامة والحرية، ورفض الانحراف والمنكر والظلم.

 

أهم الاخبار