رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يارب القيامة تقوم

د.وفيق الغيطانى

الخميس, 04 أكتوبر 2012 22:46
بقلم: د. وفيق الغيطانى

> قعدت على السرير أتساءل إلى متى يكره الجميع نفسه وكل واحد يكره الآخر.. زهقت من التفكير والتأمل والتألم من مشاهد القهر التى تمارس على البشر.

> خرجت وفضلت ماشى حتى كلت قدماى، جلست على مقهى شعبى رأيت وجوهاً شاحبة وعيوناً ليس بها حياة والمارة ماشية تلهث والسيارات تصرخ والجميع يتكلم بصوت عال.. الجميع متشابك فى حوارات هايفة ومشاكل خايبة.. لا عقل لا حب لا ثقافة.. لا احترام لا أدب لا أمانة لا عمل لا انتماء، مصر خربت يا رجالة.
> زهقت قمت ركبت تاكسى أبيض بالعداد طبعاً، انحشر فى الإشارات، نزلت لقيت نفسى بجوار قصر العينى قعدت تحت شجرة ع الكورنيش أتأمل مياه النيل العظيم السوداء الملوثة.
> صورة مصر بكل ما فيها من ماض عريق وجمال وحاضر فاسد وعشوائى أراها أمامى فى المياه الملوثة تتراقص وأرى أيضاً مشاكل دول العالم الغنى والفقير.
> خطر خاطر سيطر على تأملاتى بأن العالم ده لابد أن يختفى أو يموت نصفه وده الحل الوحيد لعودة الأمن والأمان والاستقرار والقضاء على التكدس والتلوث وطمع الطامعين فى الأوطان والثروات المختلفة من أجل حب البقاء فشريعة الغاب أصبحت هى منطق التعامل مع الشعوب وداخل الوطن الواحد.
> أو تقوم حرب عالمية ثالثة.. يموت اللى يموت، حتى تهدأ النفوس وتتغير خريطة العالم ويكسب اللى يكسب ويخسر اللى يخسر ويفنى نصف سكان العالم حتى يجد النصف الآخر ما يأكله وما يشربه ويعيش سبعين سنة تانية فى حب وسلام من جديد.
> فمنذ الحرب العالمية الثانية التى مر عليها أكثر من سبعين عاماً لم تقم سوى حروب إقليمية محدودة وحروب باردة خوفاً من السلاح النووى ولكن طفح الكيل واستفحل الداء وخربت الأرض بمن عليها.
> سبعون عاماً تضاعف فيها سكان العالم عدة مرات وقلت الموارد والمياه وهناك شعوب تموت من الجوع والمرض وشعوب

أخرى بتلعب بالفلوس لعب كسبوها من سرقة الشعوب المغلوب على أمرها وبخيانة مواطنيها.
> غريبة على من يدعى الإيمان والتقوى ويعترف بوجود الخالق سبحانه وتعالى سواء مسلمين أو أقباط أو يهود، شعوب تكتنز المليارات وشعوب تئن من الجوع والفقر والمرض والجهل والحرمان والتخلف.
> إن الله سبحانه وتعالى خلق كل شىء وخلق الأديان من أجل عبادته والرحمة وحسن المعاملة.. وكرم الإنسان بعقله وحكمته.
> إيه هوه أنا أهبل؟!.. وللا بافكر غلط؟! أنا تخيلت أن من لديه المال والخبرة لابد أن يبادر بأن يقف بجوار الجائع ويأخذ بيد البشر فى أى مكان ولا يعمل على تقسيم الأوطان وتفتيت الجنسيات ليعيش الناس فى سلام وأمان ويتمتع كل إنسان خلقه ربنا بالحياة القصيرة الزائلة التى يعيشها الغنى والفقير ثم يرحل.
> الفقير يموت ولا يأخذ معه سوى ذكريات حياة شاقة وشعور بالظلم والتجاهل ويترك وراءه أطفال شوارع ومنحرفين وشمامين.
> والغنى يموت أيضاً.. ويترك كل شىء ولا يأخذ أى حاجة سوى ذكريات حياة رغدة بلا مشاكل ثم يتمتع ورثته بما تركه فى أنانية واستحواذ وخلافات.
> ليه الشعوب والحكومات تكره بعضها وتتعامل بالبوليتيكا أقصد السياسة والتجمل والبروتوكولات والمؤامرات.. ليه الشعوب والحكومات المختلفة لا تتعاون فى العمل على سعادة الآخر.
> الإنسان مسلم أو قبطى أو يهودى هدفه حياة كريمة وسعادة ومتعة حلال ويتمتع بأولاده حتى يموت وأهو كاس داير على الجميع.
> الكل ينسى أنه حيموت زى ما مات أبوه وأمه.. الكل يلهث حول الاستحواذ على المال وعلى الأرض وعلى البشر وعلى الأوطان.
> يا عالم أنا إيه غلطان؟! واللا زهقان من عيشتى مما
يدور حولى فى مصر والعالم.. معرفش!! كنت أتمنى أن أعيش فى جو من هذا القبيل فى مصر الدولة المسلمة التى يحترم دينها الآخر ويكفل له حياة كريمة ده حسب القرآن الكريم.
> الأفراد فى الأسرة الواحدة بيقطعوا بعض.. السياسيون بيبهدلوا بعض ويتآمروا على بلادهم ويشتروا السلطة بالصفقات والتستر على الفساد والشعوب غارقة فى الفقر والجهل والمرض والفساد والعشوائيات.
> يارب الحرب العالمية الثالثة تقوم ونرتاح.. أو أفضل تقوم القيامة.. فالعلامات الصغرى تملأ البصر والوجدان لتتفتت الكرة الأرضية وتختفى باللى عليها فى الفضاء الفسيح الذى ليس له نهاية.
> تقوم القيامة ويبدأ الحساب.. الخالق العظيم حيحاسب كل البشر ليعرف كل واحد أن الله حق.. الله عادل.. الله الذى أعطى فرصة لبنى آدم وكرمه وأعطاه العقل والحكمة ولكنه خان الأمانة ودمر البنى آدم بعضه وغض النظر عن تعاليم الخالق العظيم.
> أيها الناس.. أيتها الشعوب.. أيها الحكام الفاسدون فى مصر وكل مكان فى العالم اتقوا الله فى شعوبكم.. اتقوا الله ولا تتاجروا بالدين لتحصلوا على الغنائم وتستحوذوا على الحكم، فكل شىء زائل إلا وجه الله سبحانه وتعالى.
> فجأة وقعت من على السرير.. آه يا دراعى.. قعدت وأخذت نفس واستغفرت ربنا.. فقد كان حلماً مزعجاً أرهقنى وذهب بتفكيرى بعيداً عن الواقع المر.. يا خبر أبيض وملون.. قيامة وحرب عالمية.. ياه دا أنا سرحت بعيد قوى من الحزن المسيطر على فكرى.
> ياه دا أنا زهقان جداً جداً وزعلان جداً جداً جداً على ما يحدث فى العالم بصفة عامة وفى مصر بصفة خاصة من النخبة وكل القوى السياسية والمتأسلمين والمتأقبطين فإن الدين لله والوطن للجميع شعار يجب أن يحترم رحمة بالعباد.
> يا شعوب العالم اتحدوا وتنازلوا عن الأنانية وحب الاستحواذ وليكن إنكار الذات شعاركم، فالجوعى دعاؤهم للخالق مستجاب وستختفى الخيرات من على ظهر الأرض ولن تجدوا قطرة مياه ولا حبة قمح تضامناً مع المظلومين والجوعى ولن تجدى كنوزكم فى تحقيق السعادة لكم طالما أن شريعة الغاب هى التى تتحكم فى سلوك شعوب العالم وحكامها.
> أنا زهقان فعلاً بعد أن فقدت طعم الحياة الجميلة التى عشتها فى مصر الحب والوفاء.. الجدعنة والأمانة.. النظافة والجمال.. وذلك أيام الزمن الجميل قبل ستين عاماً مضت.. قبل حكم العسكر وحكم الإخوان الآن.
> يارب القيامة تقوم.. أو مرحباً بالحرب العالمية الثالثة.
المنسق العام لحزب الوفد