رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بنزين.. مليونية.. دولة إسلامية

د.عزة احمد هيكل

الاثنين, 30 أبريل 2012 22:27
بقلم : د. عزة أحمد هيكل

عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية، شعار ثورة 25 يناير الذى تحول فى مليونية 20 إبريل إلى بنزين.. مليونية.. دولة إسلامية، بعد أن صرح أعضاء تيار الإسلام السياسى سواء جماعة الإخوان المسلمين أو السلفيين بأنه لا بديل عن الدولة الإسلامية لتطبيق شرع الله، وأن الإسلام هو الحل فى منهج وبرنامج الرئيس الإسلامى القادم كما أنه لا مجال للدستور تحت حكم العسكر الذى عليه تسليمهم السلطة، وإلا فإن الدم والحرق هو مصير مصر وكل من يختلف معهم فى الرأى والعقيدة والوسيلة.

فهل قامت الثورة من أجل هذا وهل الجماعة منفصلة عن الحزب أم أن الحزب والجماعة «إيد واحدة»، وكيان واحد كما أن المجلس والجيش

إيد واحدة وكيان مؤسسى واحد لهذا فإن هدم العسكر أو المجلس هو محاولة لإحداث انشقاق داخل صفوف الجيش المصرى والمؤسسة العسكرية لنصبح سوريا أخرى وليبيا ثانية وسودان ثالثة وتونس رابعة وعراق أولى ورائدة فى التقسيم والتفتيت والفوضى السياسية والفقر الاقتصادى، فها هو جيش مصر الوحيد على الساحة العربية والإقليمية على وشك أن يدمر من الداخل حيث شعبه يهينه ويتهمه بالخطأ السياسى والتواطؤ والتباطؤ وجرائم الحرب فى محاكمة المدنيين عسكرياً ويهدد السادة المرشحين الإسلاميين للرئاسة بأنهم سوف يسلبون العسكر كل اختصاصاتهم وقد يصل الأمر إلى محاكمتهم..؟!،
كما أن الثائرين والأنصار لأولاد وأحفاد أحد المرشحين يتعاركون ويتصارعون ويقتحمون مبنى وزارة الدفاع ويقطعون طريقه ويرهبونه بالعدد وبالتصريحات عبر الإعلام والميكروفونات بأن الدم قادم.
الثورة لا تعنى قنبلة ذرية تهدم كل المؤسسات وتعزل الشعب المصرى وتصنفه بالفلول وأذناب النظام وتستورد شعباً آخر له لحية وجلباب وطاقية تشبه تلك التى فى أفغانستان أو تلك التى فى تركيا، فبدلاً من الطربوش ها نحن نطلق اللحية المهذبة مثل أردوغان أو اللحية المنفلتة كطالبان المهم أن الهوية المصرية فى التوهان، حتى المفتى لم يسلم فوسطية وتنوير الرجل تهاجم حتى تم تسليم دار الإفتاء إلى التيار السلفى أو الإخوانى المتشدد فنرى ونسمع فتاوى على غرار إرضاع الكبير ومضاجعة الوداع.. الوداع يا حلم التغيير فلا عيش ولا حرية ولا عدالة اجتماعية، وإنما بنزين ومليونية ودولة إسلامية تحت حكم تيار سلفى أو إخوانى أو برادعى أمريكانى..