رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ابتسامة ثابت

د.عثمان فكري

الاثنين, 01 أكتوبر 2012 11:48
بقلم: د. عثمان فكري

ابتسم أشرف ثابت في وجه عادل إمام، فانقلبت الدنيا رأسا على عقب .. " تبسمك في وجه أخيك صدقة " .. غير أن الحديث الشريف لم يتضمن في تفسيره أن تبسم السلفي في وجه الفنان يدخل ضمن باب الصدقة المذكورة .. هكذا يريد السلفيون وبالأخص أعضاء ما يسمى بجبهة الاصلاح في حزب النور التفسير على هواهم ..

فاستنكروا أن يظهر أحد المنتمين اليهم المحبة والود لرجل يعمل في الفن، وحكموا على الرجل بأنه انتهى سياسيا، ولن يستطيع الفوز في الانتخابات البرلمانية القادمة لأنه خالف شريعة السلفيين وتبسم في وجه فنان وهو يصافحه .. شريعة الله ورسوله أم شريعتكم ؟ إرادة الله أم إرادتكم .. أتعلمون الغيب وتتنبئون به أم تهددون الرجل الذي يقدم صورة مشرفة للسلفي المصري المتفتح الذي يقدم أفكارا ويطرح رؤى راقية للإسلام الوسطي.
عادل إمام مسلم، موحد بالله، لم يعرف عنه القيام بعمل من شأنه أن يدخله في باب الكفر، حتى المشركين كان الرسول يسأل عنهم ويودهم من باب سماحة الاسلام .. هل مر على أذهانكم هذا المصطلح، وهل عرفتم

معناه ؟ .. وبالمناسبة هل تسامحتم مع أنور البلكيمي وعلي ونيس .. الاول متهم بالبلاغ الكاذب ، والثاني بالفعل الفاضح في الطريق العام.. هل لا يزالا عضوين في حزب النور؟ وهل يرشحهما الحزب في الانتخابات البرلمانية القادمة التي أعلن أنه سيترشح في جميع دوائرها رافضا التحالف مع جماعة الاخوان المسلمين .. والاسباب معروفة منها ما هو ديني ويتعلق بإتفاقات سابقة حول تطبيق الشريعة الاسلامية .. ومنها ما هو دنيوي سياسي يتعلق بسياسة التكويش التي مارستها الجماعة في الاستحواذ على كاة مغانم السلطة الا الفتات الذين تركوه للسلفيين من ورائهم .
الانقسام الذي يعتري حزب النور حاليا ليس ببعيد عن هجمة الاصلاحيين السلفيين على ابتسامة ثابت، تيار سلفي متشدد بقيادة ياسر برهامي يحاول السيطرة على الحزب في مواجهة رئيسه الدكتور عماد عبد الغفور .. لا أعرف لماذا يريد برهامي التكويش على حزب سياسي، وهو رجل الدين الذي ارتضى لسنوات طويلة
العمل الدعوي بعيدا عن السياسة ودروبها وصفقاتها وحرامها وحلالها؟ لماذا يسعى إلى ذلك قبل الانتخابات البرلمانية القادمة، وهو معروف عنه رفضه للتحالف مع الاخوان المسلمين؟!! هل للسياسة إذن علاقة بالامر؟ 
في اعتقادي أن السلفيين يعانون حاليا من تضخم الاحساس بالذات.. جميع تصريحاتهم وأحاديثهم في وسائل الاعلام يتم من خلالها الترويج لهذا الاحساس، فهم حريصون أن يؤكدوا مرارا وتكرارا على أن أعدادهم تفوق أعداد جماعة الاخوان، ومن ثم فإن النجاح الذي تحقق في اول انتخابات برلمانية يخوضونها في تاريخهم السياسي الوليد، يمكن له أن يتضاعف اذا انفصلوا عن جماعة الاخوان، وقرروا النزول بكامل ثقلهم، وربما بشخصوصهم الاكثر شهرة من الدعاة والوعاظ المعروفين للجميع .. ومن ثم بدأو في مخطط تشويه صورة المنافسين بما فيهم الليبراليين والعلمانيين واليساريين.. ومعهم جماعة الاخوان المسلمين التي تحلل القروض وتهادن الاعداء، وتجتمع بالفنانين، وتشجع عمل البنوك .. وغيرها من هذه الافعال المصنفة في باب الحرام الذي يجب ان يستتاب فاعله.
الشد على يد من تشابه أفكارهم أفكار أشرف ثابت هو واجب اعلامي على كل من يريد أن يكشف مروجي التشدد وأنصارهم.
والخلاف الدائر الان بين جماعتين توظفان الدين من أجل مغانم سياسية دنيوية لا مصلحة من ورائه الا أن يعرف الجميع أن الدين يجب أن يبقى بعيدا عن هذه المعارك والمصالح الشخصية .. والسؤال : كيف يستفيد الليبراليين من هذا الصراع؟
بقلم: د. عثمان فكري