رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس بين فكين..العسكر والحرامية

د.سرحان سليمان

السبت, 07 يوليو 2012 11:01
بقلم - د.سرحان سليمان

" اذا وجدتم فقيراً فى ارض المسلمين فاعلموا ان هناك غنياً قد اخذ حقه "،بالفعل تلك المقولة صحيحة تماماً وتعبر عن حال مصر وشعبها،والفقير غير معرف،

أى لا ينظر لدينه او عقيدته او انتمائه لاى فكر،فالغنى الفاسد الذى كون ثروته من أموال الاخرين وبكل الطرق دون النظر الى الدين او الاخلاق او القيم،لا يفرق،فكم من رجل غير مؤمن ادرك ان للانسانية حق،واننا خلقنا جمعياً متساوون،وفضلنا الله على بعض لكى تستقيم الحياة وليس لاذلال الخلق،وكم من اخر لم يعتنى الا بنفسه وعظم نفسه على الاخرين،وشعر انه فوق تلك المقولة،ان الاسلام يتيح حرية التملك ولا يضع قيوداً على الثراء،ولكن بحدود وضعها ان يراع الاثرياء حقوق الفقراءالذين يخدمونهم،فكان فرض الذكاة،وكانت حقوق الدولة المتمثلة فى الضرائب،حتى يمكن للجميع ان يتعايشوا فى سلام،لكن هذا الوضع المثالى لم يحدث او بالقرب منه فى مصر،فعقود طويلة من الفساد السياسيى والمالى انتجت فقراء ومعدومين،واثرياء بالمليارات،ففى احصائيات منشورة ذكرت ان مصر تستحوذ على اعلى نسب المليارديرات

فى الشرق الاوسط وعلى اعلى نسب الفقر ايضاً،فهناك فارق شاسع للغاية،ولا يوجد حدود العدالة الدنيا،والتى تتعلق بالاحتياجات الاساسية للبشر،مأكل ومسكن وملبس وعلاج،ففى مصر ملايين لا يجدون العلاج واخرين يجدون المأوى والمأكل بالذل والقهر،وبلا شك ان من انتج هولاء سوء ادارة الحكام وغض النظر عن رعاياهم والاهتمام فقط بالمقربين،كأنهم ملوكاً،بل ان الملوك لا يذلون خدامهم،حتى لا يستعصوا عليهم،ان النظام السابق اجرم فى حق الشعب المصرى فخلق فى مصر ثالوث التخلف " الجهل والفقر والمرض "،وخلاصة ذلك اننا امام فقراء بالملايين و"حرامية " يمتلكون المليارات،واذا كان الرئيس د,.محمد مرسى قام بعمل ديوان للمظالم،وهذا جهداً عظيماً فالحقيقة ان فى كل بيت مصرى شكوى،ومطلب،فهناك ملايين العاطلين والفقراء ينتظرون ان يجدوا مكاناً مع الرئيس الجديد،وتلك مهمة صعبة خاصة فى وسط اعداء التغيير من الاعلام الفاسد الذى يقوده اقلام ونخب للاسف
لا تتقى الله ولا تعرف المصداقية والصدق بل يحترفون النفاق والكذب ونشر الاشاعات وتقاوم بشراسة التغيير ،ويساند تلك " الا-نخب " اموال الفاسدين وهى فى الاصل اموال الشعب،فهم يحاربون الشعب باموال الشعب،فهم " كذابون وحرامية " درجة أولى .
ويزيد المشهد تعقيداً ان الرئيس محاصر بنقص صلاحياته وقوة العسكر الذى لا يريدون اعطاءه كل صلاحياته،رغبة فى بقائهم فى السلطة فى الخلف،فاصبح رئيساً محاصراً بين فكين ..العسكر والحرامية،الا ان تلك المرة لا يلعب العسكر والحرامية معا،بل اتفقوا على اللعب مع الرئيس الجديد،فاننا نؤمن والشعب يدرك ان هذا الرئيس لو أعطى له الصلاحيات الكافية ولقى المساندة الكافية من مؤسسات الدولة لاحدث تغييرات جوهرية وسريعة وشعر بها المواطن البسيط،واننا ايضا ندرك اهمية ان الرئيس لا يريد التصادم مع العسكر والحرامية ويعمل بهدوء،لكن الشعب الفقير صبره قد نفذ ولا يستطيع تحمل الانتظار اكثر من ذلك،ولذلك على الرئيس ان يصدر قرارات جريئة قوية بتطهير الاعلام ومحاربة الفساد ومحاكمة المجرمين وتطهير مؤسسات الدولة من المناهضين للتغيير،مصر تحتاج لقرارات شجاعة جريئة قبل ان يفترسها "الحرامية"وينقضون على السلطة مرة اخرى،وتعود مصر الى الخلف ..حمى الله مصر ورعى شعبها ..واننا واثقون من ان الحق لابد ان ينتصر مهما بلغ الظلم المدى .----
الكاتب الصحفى والمحلل السياسى والاقتصادى
[email protected]