رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لو القرد لبان؟

بقلم : د. حمدي عبدالمعطي باشا

بالقطع الأحداث التي تدور منذ فترة ودعاوي البعض بأنهم حراس الديمقراطية والحرية والعدالة أثبتت أفعالهم وغرورهم أنهم أكثر ديكتاتورية من النظام الفاسد السابق وأن القضية إذا جاء السادة أصحاب الأقنعة الزائفة ليست سوي تغيير في الوجوه،

أما الديكتاتورية والفساد فهما شيء فطري لديهم، عندما خرجت نتيجة العنف غير المبرر لأحداث 9/9 عند وزارة الداخلية وعند مديرية أمن الجيزة وعند سفارة إسرائيل أيقنت أن المثل القائل «لو كان القرد لبان تغور القشدة من وشه» هو مثل حقيقي وواقعي وليس كما بدأ بحرف لو» وهو حرف امتناع في اللغة العربية، إلا أن ظهور أبناؤنا تحت سن 16 سنة معتبرين أن أملاك المصريين هي غنيمة ولعبة يستطيعون تحطيمها وإحراقها وقتما شاءوا قد أطفي علي القرد اللبان المثل الآخر «اللي يلعب مع العيال يستحمل قرفهم» وليس كما أخبرني البعض بالمثل «إللي حضر العفريت يصرفه»، حيث إن الأطفال ليس لهم علاقة بالعفاريت وإنما لهم علاقة بالتكسير والبذاءات؟! بالقطع «العيل الزبالة بيجيب لأهله اللعينة» وهو ما حدث فعلاً حيث انقلب السحر علي الساحر، وتحول المشهد إلي لوحة من الزبالة والهيافة والإفك من رجال كنتم تحسبونهم كذلك وكنت متأكداً أنهم أكثر فساداً وقسوة علي المصريين بل وازدراء لهم وتعال عليهم! إن هذه النخبة المدعاة والتي كانت بجمعة 9/9 تحت مسمي تصحيح المسار (المسار الوحيد لديهم هو أن يكونوا الحكام! هزلت) بإعلان مطالب تحتاج سنوات لتحقيقها مطالبين من

يقوم علي الفترة الانتقالية بالقيام بها وهو نوع من السخافة واللزوجة الممزوجة بالغباء السياسي والاجتماعي ناهيك عن قلة الأدب المعروفين بها، لقد ضرب لنا هؤلاء الأقزام المثل في خيبة العقل وزناخة المخ بإقدامهم علي الاستعانة بمراهقين أكبر همهم ومبلغ علمهم الجري وراء متشات الكورة لسب اللاعب الفلاني وشتيمة النادي العلاني ثم القيام بضرب بعضهم البعض في نهاية أي مباراة يذهبون بعدها إلي أي قهوة ليتندروا علي بعضهم البعض بأقذع الألفاظ والسباب! حينما يستعين البعض بهؤلاء الحمقي هم ولا مؤاخذة أغبياء البعدا، هذا واقع 9/9، أن المصريين قد أصيبوا في أمانيهم، حيث توقعوا رجاجة العقل ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن فوجدوا فراغ العقل مصحوباً بسفالة وشغل عيال! وعلي الجانب الآخر يوجد البعض الذي يدرك أن أحداث 9/9 ليست عفوية أو نتيجة هلوسة عقلية ولعب عيال وإنما تخطيط مدروس وممول بكل العملات المعروفة، حيث إن السادة القائمين علي 9/9 قد تأكدوا من عدم قدرتهم علي الدخول إلي المعترك الديمقراطي الحقيقي بنزولهم إلي الانتخابات التشريعية لينالوا ثقة الشعب المصري إذا كانوا يستحقونها ولاكتشافهم أنهم لا يستحقونها وأن الشعب المصري يعلم حقيقتهم البائسة فقد قرروا أن يضربوا كرسي في الكلوب لعل
المجلس الأعلي للقوات المسلحة يعلن الأحكام العرفية ويتراجع عن فكرة الديمقراطية والانتخابات النيابية، لا يوجد تبرير واحد لما فعله السادة الذين يدعون أنفسهم بالنخبة، حيث تم إظهارهم جميعاً في يوم واحد محتشدين في زهاء الأربعة آلاف شخص ثم في الفضائيات! لعلهم ابتلاء لنا ولعلنا صبرنا عليهم! القضية لديهم واضحة جداً: إذا أردتم الديمقراطية فلابد وأن نكون نحن الحكام وإلا الفوضي والتحطيم هما السبيل للوصول إلي الديكتاتورية التي هي لديهم أخف وطأة علي قلوبهم السوداء من وصول آخرين للحكم خاصة إذا كان الوفد والحرية والعدالة؟ بالذمة ده اسمه كلام؟ أعلن أنني ديمقراطي ثم استخدم كل السبل لفرض الرأي علي الآخرين وليتها كانت سبلاً سلمية بل سبل مليئة بالزبالة والعفونة وهم في ذلك لم يتميزوا عن النظام الفاسد في شيء وكأنهم يريدون منا استبدال رجال ظالمين بعيال ظالمين؟ والنبي محدش يطلع يقرفنا ويقول إن العيال دول هم اللي قاموا بالثورة. إن ميدان التحرير كان مليئاً بكل الأعمار والأطياف والأشكال والأجناس والشعب المصري بأكمله هو الذي قام بالثورة يعني كل حمار عايز ينهق ويقرفنا بصوته يسكت ويتلهي علي الخيبة اللي هو فيها، وحتي يكون المقال هذا غماً وكمداً علي هؤلاء الزبالة أصحاب فكرة كرسي في الكلوب فإن مخططهم معروف وإن شاء الله ستتم الانتخابات في موعدها وسنتحمل كل السخافات التي يقومون بها وسنقوم بفعل كل شيء يؤدي إلي نهضة مصر ديمقراطياً وذلك برجال ونساء راشدين وليس بمجموعة من القرود والنسانيس، فعلاً «لو كان القرد لبان تغور القشدة من وشه» عبقري ذاك الذي صاغها وكأنه رأي ما نراه اليوم، إلي الانتخابات المقبلة، حيث سترون مدي تقزمكم وازدراء الشعب لسيادتكم، الله يخرب بيوتكم زي مانتوا خربتم بيت المصريين، وعلي الله قصد السبيل، يحيا الشعب المصري حراً كريماً.

استشاري جراحة التجميل