رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سرطان الإرهاب يتفشي عربيا

د.حمدي حمودة

السبت, 22 فبراير 2014 22:54
بقلم - الدكتور/ حمدى حمودة

 

تنقصنا بالفعل المقدرة على الفهم الصحيح للحكمة الإلهية لتفسير ما يحدث من تفش لهذا المرض السرطانى بين شعوب دول عربية إسلامية دون غيرها! هل هذا بلاء من الله تجاه شعوب

نسوا الله فأنساهم أنفسهم كما قال: «فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم تعملون»، سلط الله على هذه الدول من يذيقها من عذابه فى الدنيا قبل عذاب الآخرة، ولم تعتبر الحكام ولا الشعوب مما يظهر أمامهم من انذارات حتى يمتثلوا لقدراته فيحكموا بالعدل ويساووا بين الناس، رأينا بأم أعيننا حربا ضروسا استمرت لثماني سنوات بين دولتين جارتين مسلمتين «العراق وإيران» أخذت فى وجهها مليونين من المسلمين علاوة على الذين شردوا والذين تملكتهم عاهات مستديمة يعدون بالآلاف، ثم سرعان ما انطفأت نيران هذه الحرب، فقامت دولة العراق بغزو الكويت فقتلت وشردت وهدمت وخربت ما لم يحدث مثله فى التاريخ الحديث، ومع ذلك لم تستوعب العراق الدرس من جراء حربها مع إيران، ولم تستوعبه أيضا الكويت فعاد كل منهما الى ما كانا عليه من قبل، فقامت الولايات المتحدة بغزو العراق الذى دمر تدميرا هائلا علاوة على سرقة تراثه وأمواله

وتفكيك بنيته الأساسية وكان هذا بداية الغزو الأمريكى للعالم العربى لإقامة شرق أوسط جديد، بالاتفاق مع رؤساء دول تابعين وخائنين لأوطانهم وشعوبهم فى ذلك الوقت منهم من هرب ومنهم من سجن ومنهم من قتل ومنهم ما زالوا فى الحكم حتى الآن، وبعد انسحاب واشنطن من بغداد بعد أن استولت على كل مقدراتها، كان الدور على سوريا، فمصر والجزيرة العربية والسودان وليبيا واليمن حتى يمكن تجزئتها الى دويلات وكما سمى بـ«سيكس بيكو» أخرى، فقامت تل أبيب بشن الحرب على لبنان 2006 لتكون مدخلا الى سوريا، وعندما تمت هزيمة إسرائيل على يد حزب الله، توقف مشروع الشرق الأوسط الجديد لحين إيجاد خطة بديلة يمكنهم بها غزو هذه الدول التى أشرنا اليها آنفا.
كانت الخطة البديلة هى جمع المسلحين التابعين للقاعدة من الدول المعتدلة والحليفة معهم وتدريبهم وتزويدهم بالمال والسلاح ثم تمكينهم من الاستيطان فى هذه الدول منذ 2006 بعد الهزيمة لحقت بهم فى لبنان، خاصة أن كانت لهم تجربة سابقة
فى جمع هذا الحشد من المسلحين الإرهابيين فى أفغانستان عندما واجهوا جيش الاتحاد السوفيتى وأجبروه على الانسحاب لتحل محله واشنطون وحلف الناتو، اعتبروا أن هذه تجربة ناجحة تعوضهم عن خوض جيوشهم الحروب على هذه الدول وعوضا عن غزو الناتو لها بعد أن فضح أمره فى تدمير ليبيا، لذلك ليس عجيبا القول بأن هذه المجموعات الإرهابية المتواجدة فى سوريا تمركزت بها منذ 2006، وكذلك فى سيناء والعريش واليمن والسودان والعراق ولبنان، وبقى هذا السرطان خامدا الى أن جاء ما يسمى «الربيع العربى» ليقوم وينتشر فى تونس ومصر وسوريا وهكذا فى كل البلدان المطلوب تغيير الحكم فيها وتمكين الإخوان من الحكم فى هذه البلدان لما وجدوه من تجربة ناجحة فى تركيا.
من المؤسف وأنا أكتب هذا المقال أن تعلن إسرائيل بكل صفاقة تقسيم بيت المقدس الى شطرين وتمنع الفلسطينيين من الدخول «يوم الجمعة 7 /2 /2014» وبدلا من أن يهب من يدعون بالمجاهدين الى تحرير القدس من أيدى هؤلاء الصهاينة، يقتلون الإنسان والحيوان والشجر والجماد فى كل الدول العربية دون خشية من الله وبكل تبجح، أما «عباس» فهو ما زال يعيش فى غيه فيمنع الشعب من القيام بانتفاضة ثالثة ويقف ضد المقاومة، ويستمر فى مفاوضات عبثية لا نهاية لها كما قال «شارون» من 30 سنة «سنفاوضهم الى أن يستسلموا» إذا نجحت التسوية السياسية الخاصة بسوريا فى جنيف ، ستكون هذه الدول التى دعمت الإرهاب أمام كارثة حقيقية لا يعلمها الا الله!


[email protected]