رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل أنت مصر يامصر

بقلم - د.م إستشاري ابراهيم علي العسيري

هل أنت مصر يامصر ... يامهد الحضارات ... يا موطن وملاذ الأنبياء ... ياأرض المحبة والسلام ... هل أنت مصر يامصر من يتصارع اليوم أبناؤها ويتقاتل شبابها... يعطلون العمل ويغلقون المصانع ويحرقون المركبات ويقطعون الشجر ويسدون الطرق ويوقفون القطارات ...ويسرقون السيارات   ويخطفون الكبار والصغار إبتغاء الفدية ... ويتلفظون بأفظع الشتائم ويسبون بأحط العبارات ...يعتدون علي أفراد الشرطة الذين نذروا أنفسهم لأمنهم... ..

.يعتدون علي أفراد الجيش الذين نذروا أنفسهم لحمايتهم من عدوهم…يعتدون علي بعضهم البعض لمجرد الإختلاف في الرأي... من الذي يعد زجاجات المولوتوف في الميدان... من الذي يجلب إلي الميادين الحجارة والطوب الأحمر ليقذفوا بها أخوة لهم... من الذي تسول له نفسه رفع السلاح في وجه أخيه... من الذي يمول الإعتصامات ... لم يعد العدو بحاجة إلي تجييش الجيوش وشن الحروب... يكفيه من يخدم مصالحهم من المصريين أنفسهم, عن وعي منهم أوبدون وعي.

ماذا تنتظرون؟ الإقتصاد ينهار من تحت أقدامنا... الأمن يتراجع ... المصانع تغلق ...

البطالة تزداد... مصادر الطاقة تنضب ومشروع الضبعة النووي يحتضر ولامغيث ... عجز المياه علي الأبواب ... العدو يتربص بنا... التعليم ينحدر ... الغلاء يطحن الشعب ... السياحة تحتضر ... الإنتاج يهبط للصفر ... العلاج يتدنى ... البورصة تأن من الخسارة اليومية... أفيقوا ياقوم...

هل هذه مصر ... مصر المحبة ... مصر واعتصموا بحبل الله ... مصر المساجد والكنائس... مصر الأمن والأمان... مصر الآذان والأجراس ...

حرقوا المجمع العلمي ... فاعتدوا علي تاريخ مصر وما ضيها...
وسلبوا ودمروا موقع الضبعة فاعتدوا علي خير مصر ومستقبلها.... وسادت المظاهرات الفئوية، وقطع الطرق وتعطيل السكك الحديدية، وأعمال البلطجة والسلب والنهب والخطف وتهريب البنزين والسولار ... فاعتدوا علي أمن مصر وحاضرها.

والأيادي تمتد إما لتحرق وتدمر وتكسر وإما لتستدين وتقترض كي تسد جوع مواطنيها ... لمصلحة من حرق المجمع العلمي وتدمير تراثنا... لمصلحة

من هذه الإعتصامات والإحتجاجات والمظاهرات اليومية... لمصلحة من ترويج الإشاعات المغرضة... لمصلحة من محاولة القضاء علي المشروع النووي المصري... هل هي دعوي لتدخل الغرب كما فعل في العراق وأفغانستان وليبيا وكما يسعي في سوريا والسودان ولبنان... أم هي دعوي لتركيع مصر لنرضي بما يريده العدو لمنطقتنا من تقسيم وسيطرة علي ثرواتنا ومقدراتنا...

أين مرشحوا الرئاسة ... أين رؤساء الأحزاب والائتلافات... أين السياسيون ... أين أئمة المساجد وأسقف الكنائس . أين الإعلاميون... أين السياسيون ... أليس فى مصر رجل رشيد يدعو أبناء وطنه إلي نبذ الفرقة والعنف والعودة إلي العقل والحوار بالحب والمنطق والصبر والإيمان ...

ولكني متفائل.فمصر لديها جيشها الباسل. ومصر لديها قضاؤها العادل. ومصر لديها شرطتها المخلصة. ومصر لديها شعبها العظيم. وفوق كل ذلك وكله ... مصر لديها رب كريم, وعدها في كل كتبه السماوية بالأمن والأمان... ولا يخلف الله وعده.

حماك الله يا مصر وسلمك من كل أذى وحفظك من كل سوء. اللهم اجعل مصر بلدا آمنا مطمئنا وولي أمورها خيارها وألهمهم الحكمة والرشاد ...
عشت يامصر سخاءا رخاءا، وأمنا وأمانا ... رغم أنف المعتدين، ورغم ظلم الطاغين، ورغم حقد الحاقدين. 
دكتور مهندس إستشاري/ إبراهيم علي العسيري- خبير الشئون النووية والطاقة وكبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية (سابقا)