رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحق يقال

ولكم فى الشرطة البريطانية مثالاً ياأيها النخب الذين تشعلون الفتن فى مصر!

بقلم : د. أميرة أبو الفتوح

أحسب أن خير رد على الذين يهاجمون الشرطة والجيش ليلاً ونهاراّ بمناسبة وبغير مناسبة ويتهمونهما بإستخدام القوة المفرطة ضد المعتصمين  مافعلته الشرطة البريطانية فى أحداث الشغب التى حدثت الأسبوع الماضى فى العاصمة لندن

وأمتدت شمالاً وجنوباً وغرباً إلى بريستول وليفربول وبرمنجهام مما أستدعى نزول أكثر من 16ألف عنصرمن قوات الشرطة وحينما لم تستطع أن تسيطرعلى الموقف أضطرت للإستعانة بقوات الجيش، وقد ألقى القبض على أكثر من ألفى مواطن بريطانى وقد رأينا على شاشات التلفاز كيف تعاملت الشرطة مع المحتجين ومدى القسوة والعنف وإستعمال القوة المفرطة بحق وليس كما تزعم النخب والإعلاميين الذين يبحثون عن دور زعامة وهمى يدلسون به الرأى العام ويخدعون به الجماهير ومايخدعون إلا أنفسهم ! رأينا بأم أعيننا الكلاب وهى توجه ناحية المتظاهرين فى مشهد وحشى بشع وشرطى يضرب مواطن فى بطنه بحذائه بشكل مهين لافرق هنا بين الدول المتحضرة التى ترفع شعارات الحرية وحقوق الإنسان ودول العالم الثالث التى تقهر مواطنيها وتحكم شعوبها بالحديد والنار بل الأدهى من ذلك وصف وزير الخارجية البريطانى "ديفيد كاميرون" لهؤلاء المحتجين بالرعاع والمجرمين وتهديده بأقصى العقوبات فى مواجهة تلك العصابات !! والمدهش هنا أيضا أن المواطنين الإنجليزى لاموا الشرطة ليس بسبب هذا العنف الوحشى ولكن لأنهم لم يسيطروا على الموقف ويوقفوا أعمال الشغب بكل الوسائل الممكنة قبل أن تتوسع وتمتدد إلى مناطق أخرى ! مامعنى هذا؟ معناه ببساطة أنه لابد للدولة مهما كانت عريقة فى الديمقراطية أن تمنع الشغب وأعمال البلطجة فى الشارع كى تحافظ على السلم الأهلى كما عبر رئيس الوزراء البريطانى لتضمن سلامة مواطنيها وممتلكاتهم وألا تتخلى عن هيبتها بأى شكل من الأشكال وإلا ضاعت الدولة وإندثر النظام وأن المواطن يتطلع دائما إلى الهدوء ويرغب فى الإستقرار وإذا ماقارنا ذلك بما يحدث فى مصر الآن نجد نفس الشئ الناس ضاقت ذرعا بالمظاهرات والإعتصامات وتريد أن تعيش فى هدوء وتنعم بالإستقرار لذلك وقفت بجانب الجيش والشرطة فى فض إعتصام ميدان التحرير ولإنها أحست أيضا أنه بلا هدف وليس له معنى لكن

السادة الأفاضل أصحاب الأبواق الإعلامية التى تتخذ من هؤلاء المتصمين مترسا لتبنى عليه زعامات وهمية أقامت الدنيا ولم تقعدها على فض الإعتصام بالقوة المفرطة على حد قولهم ومايقولون إلا زوراً وحتى لايأخذ كلامى على غير مراده أو يوأول بمعنى مختلف خاصة أن هؤلاء يجيدون تحريف الكلم عن مواضعه فأنا أحيلهم لمقال لى كتبته فى المصرى اليوم يوم 8/4/2006 تعليقا عما قاله وزير داخلية فرنسا آنذاك" نيكولاى ساركوزى" عام 2006 حينما عمت المظاهرات أنحاء البلاد إعتراضاً على قانون العمل ،فلقد قال  ا كلمة رائعة لقوات الشرطة " إن مهمتكم حماية المتظاهرين فلا تتعرضوا لهم واعلموا أنكم تواجهون شعبنا " قلت فيه الآتى

"تلك المقولة العظيمة التي هزتني من الداخل، والتي تنم عن حكمة ووطني ومحبة الوزير الفرنسي لبلده وأبناء شعبه وأن مهمته خدمة هذا الشعب.
هذه هي مهمة الشرطة في الدول المتحضرة وهكذا يجب أن تكون في جميع دول العالم بلا استثناء، أما أن يختصر هذا المعني وتلك المهمة المنوط بها إلي مجرد شعار ولوحات مكتوبة علي باب كل قسم «الشرطة في خدمة الشعب»، تلك العبارة التي أصبحت مثار سخرية وتهكم لما يحدث حقيقة داخل أقسام الشرطة من امتهان لكرامة المواطن وآدميته، ناهيك عن التعذيب بأبشع الوسائل وأحقرها علي الإطلاق!! وقد رصدت منظمات حقوق الإنسان المختلفة كل هذا في تقاريرها وذكرت أن هناك نحو ١٨ ألف معتقل في السجون لم توجه إليهم تهمة ولم يحالوا إلي المحاكمة وقضوا أكثر من عشرين عاما في السجن، وأن منهم من لا يعرف ذووهم شيئا عنهم، ومنهم من مات من التعذيب ولم يتم الإبلاغ عنهم!! وأغلب هؤلاء المعتقلين كانوا شبابا في مقتبل العمر، الكثير منهم كانوا طلبة في الجامعات !
نعود إلي تلك المقولة الرائعة التي قالها الوزير
الفرنسي اعلموا أنكم تواجهون شعبنا.. الله فلقد استثارت ذاكرتي فأنعشتها وبدأت تتوالي أمام أعيني صور المظاهرات التي حدثت في العام الماضي تنادي بالإصلاح وتندد بالتجديد والتوريث و.. إلخ وكيف تصدت لها الشرطة بكل عنف وجبروت بلغ حد سحلهم في الشوارع كما حدث في مظاهرة «كفاية» وانتهاك أعراض الصحفيات أمام نقابة الصحفيين نافذة الحرية في البلد في يوم ٢٥ مايو الأسود!! وتوالت الصور تباعا أمامي، وأنا أتألم حسرة عما يجري عندنا وأقيسه بما يحدث في فرنسا، إلي أن وقف الشريط عند صورة الانتخابات وماجري فيها من مهازل ومآس تدمي لها القلوب وتدمع لها العيون ويشيب لها الولدان، وصل إلي حد إطلاق الرصاص الحي علي الناخبين الذين ذهبوا ليدلوا بأصواتهم ويؤدوا واجبهم الوطني ويعبروا عن إرادتهم في اختيار ممثليهم إعمالا بقول الحق «لاتكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه» فكان جزاؤهم القتل أو الجرح أو البطش أو الاعتقال أو المنع من التصويت ومازال الشريط ساريا أمام أعيني التي نزفت دما أمام صورة رجال الأمن المركزي الذين يطلقون القنابل المسيلة للدموع ويمسكون بعصيهم الغليظة يضربون بها أهالي ضحايا عبارة الموت المسماة «السلام ٩٨» في سفاجا والغردقة بدلا من مواساتهم والتخفيف عنهم في مصابهم الجلل الذي هزنا جميعا ، كان هذا المشهد هو قمة المأساة أو كما نسميها في الدراما الذروة ثم يدعون من بعد ذلك بكل ما أوتوا من قوة أنهم في خدمة الشعب!! أي شعب هذا الذي يتكلمون عنه؟! وهل ينطلي هذا الكلام علي عاقل؟ الكل يعلم أن الشرطة في خدمة الحكومة، تحت مظلة قانون الطوارئ بحجة «الإرهاب» الذي أصبح شماعة يعلق عليها كل الاعتقالات العشوائية والتي يتفتق ذهن رجال الحزب الوطني حاليا إلي سن قانون جديد للإرهاب يكون بديلا لقانون الطوارئ وكأنه كتب علي الشعب المصري أن يعيش في ظل قوانين تقيد حريته العمر كله  " هذه بعض مقتطفات من مقال كتبته فى عز جبروت النظام السابق وإستبداد وبطش اجهزته الأمنية التى كانوا ينامون فى أحضانها كل زعماء الفضائيات هذه الأيام وينعمون بالغطاء الناعم الملمس والذى يتيح لهم النوم فى سعادة !! أعيدها  أيضا كى لايفهم أحد أننى أدعو إلى إمتهان كرامة المواطن أوالتعامل معه بعنف بالعكس أنا من أشد الناس حرصاً على كرامة المواطن وكل كتاباتى سواء كانت الدرامية منها أوالصحفية تشهد بذلك "لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم " ولكننى أريد أن يعود الإستقرار إلى بلدى وتعود هيبة الدولة ويعرف كل مواطن حدوده ووجباته فى حدود القانون0 يارب أجعل هذا البلد آمننا وإكفيه شر فتن زعماء الفضائيات !!