رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

أكد أنها فتوى صدرت عنه منذ فترة

الشيخ راشد ينفى حصوله على الدكتوراه فى "الحجاب عادة"

دنيا ودين

الاثنين, 30 يوليو 2012 10:22
الشيخ راشد ينفى حصوله على الدكتوراه فى الحجاب عادةالدكتور الشيخ مصطفي راشد

حوار - محمد عبد الشكور :

أثارت بعض الأخبار التى نشرتها العديد من المواقع الإخبارية وبعض الصحف حول حصول الشيخ الأزهرى مصطفى راشد على درجة الدكتوراه فى موضوع "الحجاب عادة وليست فريضة إسلامية" جدلاً كثيرا.

وحاولت "بوابة الوفد" معرفة الحقيقة حتى استطعنا الوصول للدكتور مصطفى محمد راشد، والذى يتواجد الآن فى استراليا لإلقاء محاضرات وعمل ندوات واستطعنا إجراء حوار معه عبر الإيميل  والتليفون، و نفى فيه حصوله على الدكتوراه فى مسألة الحجاب من أساسه، وأن ما نشر هو مجرد دراسة كان قد طرحها من فترة وفتوى هو مسئول عنها.
واشتهر راشد بفتاويه وأرائه التى اعتبرها البعض صادمة، وهو حاصل على  حاصل على الشريعة والقانون  من كلية الشريعة بدمنهور  عام 87وعضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وعضوية نقابة المحامين المصرية، وعضو إتحاد الكتاب الأفريقى الأسيوى وله من المؤلفات 19 كتاب،  منها الدينى ، ومنها الروائى، ومنها السياسى ، ومنها الفكرى ، وديوانين للشعر  ، وحصل على جائزة مبارك الدولية للسلام  من خلال المسابقة التى  نظمها إتحاد الكتاب الأفريقى الأسيوى ، ثم حصل على الدكتوراة فى الشريعة ومقارنة الأديان عام  1993 وإلى نص الحوار ..

هل حصلت على الدكتوراه فى موضوع " الحجاب عادة وليس فريضة إسلامية  " ؟
أنا فوجئت بخبر حصولى على الدكتوراة هذه الأيام من جامعة الأزهر ، فى موضوع الحجاب ليس فريضة إسلامية،  وفوجئت بأن أكثر من 80 صحيفة نشرت الموضوع، بجانب أكثر من 2 مليون موقع على الإنترنت، ناقش هذا الموضوع،  فى حين أننى لم أصرح بذلك مطلقا ،ولم أضع أى شىء على النت مطلقا ، وحتى الموقع الموجود على النت بأسمى لم يذكر ذلك وهو ملك  مؤسسة الحوار المتمدن ، أنشأته تقديرا لنا ونحن نشكرهم على ذلك – لكن للأسف لم يكلف أحد نفسه سؤال صاحب الشأن ، حتى الصحف ومنهم صحيفة كبيرة ، مثل الأنباء الكويتية أفردت صفحات وسألت كبار رجال الدين من عدة بلدان فى هذا الموضوع ،دون سؤالى ، وفى الحقيقة  موضوع الحجاب ليس فريضة إسلامية  هى فتوى لنا موجودة بأخر كتاب صدر لنا  بعنوان  ( الرد على الفتاوى الوهابية  والفكر المتطرف الإرهابى ) الذى قمت بإهدائه للإمام الأكبر للدكتور أحمد الطيب  وبعض الشخصيات التى أحمل لها كل التقدير  .
وما هى الفتوى التى قلتها وعلى أى أساس توصلت لها ؟

نحن عكفنا بمجهود شخصى منا على تنقية التراث الإسلامى وتصحيح الرؤى الخاطئة ، مستندين فى ذلك للآيات القرأنية والأحاديث المتواترة الغير منقطعة السند مع وضع كل السير الإسلامية تحت منظار واحد لنرى الرواية الصحيحة من الضعيفة ،بعد أن إكتشفنا أخطاء فقهية ضد صحيح الشرع إقترفها بعض مشايخنا القدامى مختزلين بذلك مقاصد الشريعة الإسلامية وصحيح التفسير، رافضين إعمال العقل، مهتمين فقط بالنقل القائم على غير العقل، ثم أتوا بالنصوص فى غير موضعها وفسروها على أهوائهم ، وكأن ما قالوه مقدس لا إجتهاد بعده، مبتعدين عن المنهج الصحيح فى الاستدلال والتفسير الذى يفسر الآيات وفقا لظروفها التاريخية، وتبعا لأسباب نزولها، فنجدهم يفسرون الآيات على عموم ألفاظها متغافلين أسباب النزول، إما لأنهم يرغبون عن قصد أن يكون التفسير هكذا، أو لحسن نيتهم لأن قدراتهم التحليلية تتوقف إمكانات فهمها عند هذا الحد لعوار عقلى أو آفة نفسية، وذلك ليس فى قضية ما يسمى بالحجاب فقط، ولكن فى المئات من القضايا المهمة مما جعلنا نهب نفسنا ونعكف على تنقية التراث الإسلامى والرد على الفتاوى والاراء الفقهية الخاطئة  .
ولكن لك فتوى تقول فيها أن الحجاب عادة وليست من الإسلام ؟

لأن مسألة الحجاب ،باتت تفرض نفسها على العقل الإسلامى وغير الإسلامى، وأصبحت مقياسا وتحديدا لمعنى ومقصد وطبيعة الإسلام، فى نظر غير المسلمين، مما حدا ببعض الدول غير الإسلامية، إلى القول بأن الحجاب الإسلامى هو شعار سياسى، يؤدى إلى التفرقة بين المواطنين، والتمييز بينهم، مما أدى لحدوث مصادمات وفصل من الوظائف لتمسك المسلمة بما يسمى الحجاب ، لذا تصدينا لهذا الموضوع الهام بالبحث  والتنقيب والإستدلال لنعرف  .
ما هى حقيقة الحجاب وما المقصود به، وما الأدلة الدينية التى استند إليها ما يدعون  أنه فريضة إسلامية، لذلك يجب أن نناقش أدلتهم بالعقل والمنطق والحجة، حتى لا نحمل الإسلام بما لم يأت به، وقد جاءت أدلتهم متخبطة غير مرتبطة، فجاءت مرة بمعنى الحجاب ،ومرة بمعنى الخمار، ومرة بمعنى الجلابيب، وهو ما يوضح إبتعادهم عن المعنى الصحيح الذى يقصدونه ،وهو غطاء الرأس، وهو ما يعنى أنهم يريدون إنزال الحكم بأى شكل لهوى عندهم، وابتداء نعرف الحجاب فهو لغة:
«بمعنى الساتر أو الحائط وحجب الشىء أى ستره، والآيات القرآنية التي وردت فى القرآن الكريم عن الحجاب 4 آيات وهى  قوله تعالى فى سورة الإسراء آية 45 (واذا قراتَ القرءانَ جَعلناَ بينكَ وبينَ الذينَ لا يؤمنونَ بالاخرةِ حِجاباً مَستوراً – صدق الله العظيم ، وقوله تعالى فى سورة فصلت آية 5 (وقالوا قُلوبنا في أكنةٍ مما تَدعونا اليهِ وفي اذَانِناَ وقر ومِن بيننا وبينكَ حجابً فاعمل اننا عاملونَ—صدق الله العظيم  ، وقوله تعالى فى سورة الشورى آية 51 (وما كانَ لبشرٍ أن يُكلمهُ اللهُ إلا وحياً أو مِن وراءِ حجابٍ أو يرسلَ رسولاً فَيوحِيَ بإذنهِ ما يَشَاءُ إنهُ عليٌ حَكيمً  صدق الله العظيم  -- وهذه الآيات توضح أن الحجاب هو ساتر أو حائط دون لبس ولا صلة لها بغطاء الرأس مطلقا     -----ومنها ما يتعلق بزوجات النبى وحدهن، وتعنى وضع ساتر بينهن وبين الرجال من الصحابة، ولا خلاف بين كل الفقهاء والمشايخ فى ذلك مطلقا، والآية فى سورة الأحزاب رقم 53 تقول «ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتَ النبى إلا أن يؤذنَ لكم إلى طعامٍ غيرَ ناظرينَ إناهُ

ولكن إذا دعُيتُم فادخلوا فإذا طَعِمتم فانتشروا ولا مستأنسينَ لحديثٍ إنَ ذَلكُم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحقِ وإذا سألتموهنَ متاعاً فسئلوهن من وراء حجابٍ ذلكم أطهرُ لقلوبكم وقلوبهنَ وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللهِ ولا أن تنكحوا أزواجهُ من بعدهِ أبداً إن ذلكُم كانَ عندَ اللهِ عظيمًا» صدق الله العظيم
وهذه الآية تتضمن هنا  ثلاثة أحكام:
الحكم الأول عن تصرف الصحابة عندما يدعون إلى الطعام عند النبى - صلى الله عليه وسلم - والثانى عن وضع حجاب أو ساتر بين زوجات النبى - صلى الله عليه وسلم - والصحابة، والثالث عن عدم زواج المسلمين بزوجات النبى - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته، وبذلك نفهم من لفظ الحجاب الذى ورد أن القصد منه كان وضع ساتر بين زوجات النبى - صلى الله عليه وسلم - وبين الرجال من الصحابة، ويفهم أيضا أن وضع الحجاب أو الساتر خاص بزوجات النبى - صلى الله عليه وسلم - وحدهن فلا يمتد إلى ما ملكت يمينه «من الجوارى» ولا إلى بناته ولا إلى باقى المسلمات، وإلا كانت الآية نصت على ذلك وعممت على كل المؤمنات المسلمات.
ثانيا: إستدلال البعض بآية الخمار على فرضية الحجاب أى «غطاء الرأس» فاستدل هذا الفريق بالآية 31 من سورة النور والتي تقول: «وقل للمؤمناتِ يَغضُضنَ من أبصَارهنَ ويحفظنَ فروجهنَ ولا يبدينَ زينتهُنَ إلا ما ظهر منها وَليضرِبنَ بِخُمُرِهنَ على جُيُوبِهنَ»صدق الله العظيم ، وسبب نزول هذه الآية أن النساء فى زمن النبى وما قبله كن يرتدين الأخمرة ويسدلنها من وراء الظهر، فيبقى النحر أى أعلى الصدر والعنق لا ساتر لهما، وفى رأى آخر أن الخمار عبارة عن عباية، وطلبت الآية من المؤمنات إسدال الخمار على الجيوب أى فتحة الصدر، وعلة الحكم فى هذه الآية هى تعديل عرف كان قائما وقت نزولها، ولأن ظهورهن بصدر بارز عار هو صورة يرفضها الإسلام، ومن ثم قصدت الآية تغطية الصدر دون أن تقصد وضع زى بعينه أو تنص على فرضية الحجاب أو غطاء الرأس، وكان الهدف والعلة من ذلك هو التمييز بين المسلمات وغير المسلمات اللاتى كن يكشفن عن صدورهن.--- 

ثالثا: إستدلالهم بآية الجلابيب من سورة الأحزاب رقم 59 والتى تقول: «يا أيُها النبىُ قُل لأزواجِكَ وبنَاتِكَ ونساءِ المؤمنينَ يُدنينَ عَليهنَ من جَلابيبهنَ ذلكَ أدنى أن يُعرفنَ فلا يُؤذينَ»، وسبب نزول هذه الآية أن عادة النساء وقت التنزيل كن يكشفن وجوههن مثل الإماء «الجوارى» عند التبرز والتبول فى الخلاء لأنه لم تكن عندهم دورات مياه فى البيوت، وقد كان بعض الفجار - من الرجال - يتلصص النظر على النساء أثناء قضاء حاجتهن، وقد وصل الأمر إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية لتصنع فارقا وتمييزا بين الحرائر والإماء «الجوارى» من المؤمنات حتى لا تتأذى الحرة العفيفة، وكان عمر بن الخطاب إذا رأى أمة «جارية» قد تقنعت أى تغطت أو دانت جلبابها عليها ، ضربها بالدرة محافظا على زى الحرائر «عن ابن تيمية – فى كتاب  حجاب المرأة ولباسها فى الصلاة - تحقيق محمد ناصر الدين الألبانى - المكتب الإسلامى - ص 37».
رابعا: استنادهم إلى حديث منسوب للرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أبى داود عن عائشة أن أسماء بنت أبى بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى فيها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه»، والرد على من يستدل بهذا الحديث على فرضية الحجاب «غطاء الرأس» نقول إن هذا الحديث من أحاديث الآحاد أى ليس من الأحاديث المتواترة الصحيحة السند غير المنقطعة المجمع عليها ،ولكنه حديث آحاد غير مقطوع بسنده ، فلا يكون إلا للإسترشاد والإستئناس، لكنه  لا ينشئ ولا يلغى حكما شرعيا فكيف نجعله سندا لفرض إسلامى ،والفرض الإسلامى هو أعلى درجات الإلزام الشرعية وهو لا يبنى على الظن أو التفسير الضمنى أو إستخلاص المعنى بجهد بشرى متأرجح ولكن يبنى الفرض على الأدلة القطعية الثبوت الواضحة الدلالة --- لذا نرى ونفتى بكل ثقة وإطمأنان كامل بأن الحجاب ليس فريضة إسلامية.

ولكن كثير من أرءك ودراساتك  تثير جدلا ً كبيراً ؟

الكثير من الدراسات لنا أثارت جدلاً، لأن خفافيش الظلام مُدعى الدين لايقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون ، وهم لايستطيعون أن يناقشوا أرائنا وفتاوينا  المؤيدة بالأدلة القوية  بأسلوب علمى أكاديمى هادىء، لأنهم يريدون إنزال الحكم على هواهم لا على قصد واضع الشرع  رب المجد ، ومن أرائنا التى أثارتهم  دون أن يردوا عليها بأسلوب علمى  1 – أن الخمر ليس محرم فى ذاته بل مكروه 2 – أن الإسلام لم يقل بتحريف الإنجيل والتوراة  3 – إستحالة تطبيق الشريعة فى الوقت الراهن  4 – ختان الإناث لا أساس له فى الإسلام  5

– لا وجود لحد الردة فى الإسلام  6 -  أللحية والنقاب ليسا من الإسلام فى شىء  7 – جواز الحج خلال ثلاثة أشهر وليست عشرة أيام فقط  8 – العلمانية ليست كفراً ولا رجساً من عمل الشيطان  9 – الجهاد بالكلمة لا بالسيف   10 – الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والإستخدام الكاذب للدين ---- وغيرها من الأمور الكثيرة  التى لا تروق  لدعاة  التشدد والعنف والإرهاب حمى الله مصر منهم .
ما رأيك فى الوضع السياسي فى مصر حالياً بعد صعود التيار الإسلامى ؟

الوضع السياسى  الحالى فى مصر  هو  وقوف مصر على حافة الهاوية  فأما الوقوع فى الهاوية وتتحول مصر إلى صومال جديدة ، واما أن تجد مصر من ينقذها من أبنائها الأبرار  فتتحول إلى دولة مدنية ديمقراطية  تحترم حقوق الإنسان  وتأخذ بأساليب العلم الذى يلقى حرباً شعواء من  دعاة الدولة الظلامية مرضى النفس والعقل فهؤلاء لايدركون مدى التخلف العلمى والتكنولجى الذى تعيشه مصر والعالم العربى ، ولأننى تركت جماعة الإخوان منذ 30 عاما  لعدم إتفاقى مع رؤيتهم الإنسانية والإسلامية ، أرى أن  صراعهم  على السلطة والإستحواذ عليها وحدهم  خطر كبير عليهم وعلى مصر ، وعلى قيادات الإخوان أن تتحلى بحكمة اللعبة السياسية  بأن يسايروا السبل الديمقراطية وأساليب الدولة المدنية الحديثة  ونص البيان العالمى لحقوق الإنسان دون لف وتأويل  وإلا سوف يخسر الإخوان  هذه الفرصة التى أتت إليهم على طبق من ذهب وأن يعتبروا من وضع الرئيس السابق  مبارك ، لأن ثورة الجياع القادمة لن ترحمهم  . 
وما رأيك فى التيارات الإسلامية وهل تؤيد وجود أحزاب دينية  ؟

أنا ضد كل الجماعات المتأسلمة  فكل منهم يكفر الأخر ويدعى أنه الفرقة الوحيدة الناجية من النار ، وإلا لماذا لم ينضموا تحت لواء واحد ، فهذه الجماعات تفريق وتفتيت للأمة  وتضر بالإسلام والمسلمين أكثر من أى عدو آخر ، ووجود أحزاب دينية هى أول معاول الهدم لبنيان المجتمع  لأن تناحر الأحزاب على أمور دنيوية أمر به نقاش وحوار وتراجع ، أما  تناحر الأحزاب الدينية لا يقبل الحوار أو التراجع ، لأنه يجعل من شخصه وكيلا عن الله ، بأسلوب مريض  لا سند له إلا فى عقله ، فكيف يتراجع المتحدث بأسم الله للبشر ، والتاريخ خير شاهد فلم تنجح دولة علمياً أو ديمقراطياً قامت على أسس دينية منذ عهد الخلفاء حتى يومنا هذا لأن السياسة لعبة غير نظيفة ، ومن يُقحم الدين فيها هو شخص أفاق  مخادع يستغل الدين ليصل إلى أغراضه الشخصية، وهى أخطر أنواع الديكتاتورية  .
ما رأيك فى بعض الفتاوى التى  يراها البعض أنها تخلط الدين بالسياسة ؟

هذه الموضوعات لا دخل لها بالإسلام ، وتوضح جهل من تكلموا فيها،  وهذه هى خطورة إقحام الدين فى السياسة، وخصوصا من الجهلاء  ضيقى الرؤية  غير الدارسين ، فهؤلاء مثلا  لا يعرفون الفرق بين أنواع الحديث الشريف ، ولا يعرفون أن الأحاديث المتواترة  صحيحة السند هى  ألفين ونصف حديث من  66000 ألف حديث ، ولايدركون مقاصد الشرع العامة ، ولا يعلمون أسباب نزول الآيات،  وغير ملمين بمجمل القرآن والأحاديث والسير النبوية ، ولا يعرفون معنى الإجتهاد أو القياس أو الأدوات الصحيحة التى تؤدى إليهم  ---- هدانا وهداهم الله  إلى رؤية الحق  ومعرفة قصد رب المجد .
ما رأيك فى زواج ملك اليمين ولماذا تثار مثل هذه الموضوعات الشائكة الآن ، وما نتيجة ذلك على المجتمع؟

زواج ملك اليمين موجود بالقرآن والسنة ، ولا أحد يستطيع أن يلغيه،  والرسول والصحابة تزوجوا ملك يمين ، أما مايسمى جماعة الأمر بالمعروف  والنهى عن المنكر،  فنحن  نسميها جماعات الإستخدام الكاذب للدين ، وهى مجموعة من الأشخاص ذوات الصفات الإجرامية  الدموية ، إجتمعت على تنفيذ ساديتها  بأسم الدين،  مدعين أنهم وكلاء عن الله والله برىء منهم ومن أمثالهم ، وهذه الجماعات مثل أى جماعة إجرامية تظهر فى فترة غياب القانون  وسلطة الدولة النظامية المدنية ، وتتوحش هذه الجماعات كلما تراخى عنها سيف القانون  وترك منظريها ومرشديها طلقاء .
وما رأيك فى اللجنة التأسيسية للدستور والخلافات حول المادة الثانية ؟
هؤلاء  لايملكون إلا الكلام  ودغدغة مشاعر البسطاء ، فالسيادة لله لا تحتاج للكتابة ، كمن يريد أن يكتب فى الدستور الشمس تشرق من المشرق  ، لكن الله لم يخُط بنود هذا الدستور،  ولكن يخُطه الصالح والطالح من البشر ، والسيادة للشعب فى الأرض وإعمارها  غاية قصدها الله ، لكن هؤلاء يعملون بأسلوب مبرمج  على شعارات لا يعرفون مداها أو هدفها  ، ولو إستمرت اللجنة التأسيسة التى يسيطر عليها الإخوان والسلفيين ، فلن يَعطى الدستور القادم  حقوق للأقليات الدينية والعرقية  ، ولأن هذا التيار الدينى لا يَعطى أخوه المسلم حقوقه لأنه لا يتبع جماعتة ، فما بالك بالمختلف معه  فى الدين والعقيدة ، مثل المسيحية والبهائية  فسوف تهدر حقوقهم .

وماذاعن كلمة العلمانية ومهاجمة العلمانيين للتيار الإسلامي ؟

كلمة العلمانية شوه صورتها  الحكام العرب ، لعلمهم بما ستجلبه عليهم هذه الكلمة من حريات وحقوق إنسان  وتداول للسلطة، وإستخدموا فقهاء السلطان ومدعى الدين لوصمها بالكفر،  فى حين أن العلمانية هى أفضل النظم بالعالم إحتراما لحرية الأديان والمعتقدات  والدول التى تطبق هذا النظام هى أكثر الدول تقدما بالعالم ، وهذا ماحدث مع تركيا المسلمة عندما تحولت على يد مصطفى كمال أتاتورك إلى دولة علمانية  فتقدمت تركيا ،  وأصبحت من الدول التى تملك العلم والتكنولجيا الحديثة، كما أصبح القرار قرارها ، لكن لأننا شعوب لا تقرأ ونحتاج بعض من الوقت لنفهم المعنى  فيكفى أن نطبق الدولة المدنية التى تحترم القانون وحقوق الإنسان وتأخذ بأساليب العلم ،---  أما الدولة الإسلامية -- فالإسلام لا يعرف الدولة الدينية منذ عهد الرسول ( ص ) حتى الأن وخطورة هذا الوضع أن المسلمين لم يعودوا جماعة واحدة ، بل جماعات وكل منهم يريد أن يطبق منهجه،  ومن هنا يبدأ التناحر والصراع  كما هو حادث فى الصومال وأفغانستان والسودان  وغيرهم من البلاد.
هل ترى أن الأزهر ما يزال هو المرجعية الدينية للعالم الإسلامى ؟

نعم مازال  الأزهر هو المرجعية الأولى للعالم الإسلامى السنى وبعض الشيعى , ومنهجه يُدرس فى كل العالم بما فيهم السعودية وإيران ولو أنكروا ذلك ، ولن يستطيع احد سحب البساط  من  مؤسسة الأزهر لإعتداله ووسطيته،  ولأنه أقدم وأكبر مؤسسة علمية إسلامية أكاديمية بالعالم ،  وللأسف من يحارب الأزهر  الجماعات الإسلامية المصرية ، بدلاً من أن تفتخر بعالميته.
ما رأيك فى مؤسسة الأزهر حالياً  وهل هناك جهات تحاول سحب البساط من تحتها ؟

الأزهر مازال وسيظل هو الحصن والحامى لإعتدال الإسلام وهذه الجماعات المتطرفة سوف تذوب أمام علم الأزهر حينما يكشف جهلهم ، وهم يعلمون ذلك  لكن دوافعهم الإجرامية وسلوكهم العنيف الدموى عائق بينهم وبين الرجوع للحق ، والزمن وتطور الحياة ضد هؤلاء الرجعيين دعاة التخلف ، ولا يصح إلا الصحيح ، والأزهر عاش أكثر من 1100 عام وقد قابل مثل ذلك التخلف وأكثر،  لكن ذهب الكل وبقى الأزهر المعتدل المستنير الرافض للعنف والتطرف والداعى  للعيش المشترك لأننا جميعاً بشر والحقيقة لا يعلمها إلا الله.

أهم الاخبار