رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«نعم» لأحمس المصري وشهرته.. عبدالفتاح السيسى

بقلم: د. فواد اسكندر

<< قبل أن أتعرض للحوار الذي أداره كل من «الغول الإعلامي» لميس الحديدي، و«الغول الإعلامي» إبراهيم عيسى... أود أن أكرر ما سبق أن ذكرته في أكثر من مقال سابق أن «أحمس المصري» يختلف كثيراً عن العديد من الشخصيات المصرية السابقة.. فهو يختلف عن «الفرعون أحمس» الذي تولى حكم مصر في إطار التوريث في الأسرة الحاكمة..

بالإضافة إلى أن «الفرعون أحمس» حصر كل جهوده في طرد الهكسوس من مصر.. بينما «أحمس المصري» الشهير بعبدالفتاح السيسى قد جاء نتيجة الدعوة القوية الموجهة إليه من «الجمعية العمومية» للشعب المصري.. التي حضرها أكثر من 20 مليون مصري ومصرية في 30/6/2013..!! من المؤكد أن «أحمس المصري» له شخصيته التي تجعله يختلف عن كثير من القيادات المصرية الماضية.. خاصة وأنه يواجه إرهاباً داخلياً وخارجياً.. ثم «وعكة» اقتصادية خطيرة.
<< وأود أن أبرز أن «نعم» التي جاءت في عنوان المقال.. هي في حقيقتها «مزدوجة» التوقيت..!! فنعم الأولى تغطى مسيرة السيسى التي أضاف إليها الكثير باستجابته لمطلب «الجمعية العمومية للشعب المصري»..!! وهى مسيرة (أو سيرة ذاتية) وصل بها إلى أعلى رتبة وأعلى قيادة في القوات المسلحة المصرية – وهى قوات تتميز بمصريتها.. وبجنودها البواسل.. وضباطها ذوى المهارات.. وقياداتها التي أثبتت دائماً أنها قادرة وفاعلة..!! ثم باعتلائه منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي مما جعله قادراً على التعرف علي أكثر من ملف من ملفات الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. بالإضافة إلى المحادثات التي أجراها مراراً مع القيادات الأمريكية.. ثم المحادثات الحاسمة التي أجراها مع القيادة الروسية (وعلى رأسها فلاديمير بوتين الذي أوقف ممارسات الولايات المتحدة التي تتصف

بالديكتاتورية الدولية)..!! ومؤدى هذا كله أن عبدالفتاح السيسى هو رجل الدولة الذي نبحث عنه ليرأس الجمهورية المصرية الخامسة لفترة السنوات القادمة.. خروجاً مما نحن فيه.. ووصولاً إلى نقطة البداية لانطلاقة مستقبلية تعيد إلى مصر دورها الريادي والقيادي أي انطلاقة «العودة بمصر.. إلى مصر» أما «نعم» الثانية فقد جاءت عقب الحوار الذي أجرى مع السيسى في بداية حملته الانتخابية..!
<< فإذا انتقلنا للحوار ذاته فإننا – من الناحية الشكلية البحتة – نلاحظ ما يأتي:
بساطة المظهر.. وبساطة مكان الحوار..ثم إن «أحمس المصري» لم يبد عليه أن خضع لأيدي الماكياج.. بل.. حتى شعره كان من الواضح أنه لم يخضع «للسيشوار»..!!
تميزت الأسئلة – من جانب المحاورين– بأنها كانت مباشرة دون «تجميل» أو «دبلوماسية».. وكان واضحاً أنهما يكملان بعضهما.. وأنهما يعبران في معظم أسئلتهما عن كثير من الأمور التي تدور في نفوس المصريين..!!
وبالتوازي مع ما سبق فقد كانت إجابات «أحمس المصري» فورية ومباشرة.. ودون «تجميل» أو «دبلوماسية».. كانت إجاباته سريعة وفى عفوية كاملة – مما يدل على أن ما يقوله ينبع من قناعاته الذاتية.. ومن هنا لم يحاول أن يتشبه بأي من القيادات المصرية القديمة..!! وفى رأيي أن الرجل «نوعية جديدة» من القيادات المصرية الخالصة.. خاصة أنه أظهر وعياً كاملاً بأن لكل مرحلة مواصفاتها.. ومتطلباتها..!! الرجل لم يحاول أن «يتمحك» بأي من القيادات القديمة..!!
<< أما من الناحية الموضوعية العامة فلي عدد من الملاحظات ألخصها فيما يأتي.. مع مراعاة أن التعرض الموضوعي لبرنامج المرشح عبدالفتاح السيسى سيكون تفصيله في المقال القادم:
التدين الحقيقي للرجل.. وهو صفة تبعد عنه إمكانية الانحراف أو التحول إلى «الفرعونية».. وكان من الواضح أنه لا يخلط الدين بالسياسة..!!
أعجبت بصراحة الرجل عندما تعرض للموقف من «الجماعة المحظورة» فأجاب بحسم أنه لن يكون للإخوان أي شأن.. وخاصة وأنه قدم لهم النصح أكثر من مرة.. ولكنهم أثبتوا أنهم «ضد الدين»..!! وأعجبني ما قاله عن احتمالات المصالحة مع الإخوان.. بأن الأمر يتعلق بفكر الإخوان غير السليم.. والذي يرفضه الشعب المصري.. وبالتالي فإن المشكلة الحقيقية تكمن في أن الشعب يرفض «غباءهم السياسي والديني»..!!
وأعجبني حديث الرجل عن التجاوزات الأخلاقية التي نشهدها حالياً.. وكيف أنه يجب أن نتجه إلى وسائل بذاتها.. في مقدمتها «الخلق الحسن» الذي هو ليس ضعفاً..!! هذا الخلق الحسن هو الطريق إلى الاحترام المتبادل.. خاصة أن القانون وحده لا يكفى.. إنما هناك «روح» القانون ثم «تقويم الأخلاقيات»..!! وأعجبني ما تشعب إليه حديث السيسى حول هذا الموضوع.. حين استطرد وقال إن هذا التقويم يتطلب البدء فوراً - على الأقل – بتطوير» التعليم، دور العبادة، والأسرة، والإعلام»..!! برنامج كامل.. نصفق له.. عن حق..!!
وأعجبني بشدة استنكاره تعبير «العسكر» خاصة أن جيش مصر يضم مواطنين مصريين.. وليسوا مأجورين..!! وأوافق الرجل عندما قال إن الجيش المصري كان له دور وطني مشرف في كل الأحداث التي هددت سلامة مصر.
وأخيراً أعجبني في الرجل صراحته وشجاعته عندما تعرض لقانون التظاهر، مؤكداً أنه تشريع مطلوب في ظروفنا الراهنة.. وأن القانون ينظم حق التظاهر ولم يمنعه..!! وهنا أدعم ما قاله الرجل من أن الحكومة أساءت تسويق ذلك القانون..علماً بأن المخاطر القائمة أكبر بكثير من قانون التظاهر.. أمور كثيرة تصل بمصر إلى الأمن والاستقرار.
وبصفة عامة.. وحتى نلتقي في مقال قادم.. مازلنا – نحن المصريين – نسير في المظاهرة التي يقودها «أحمس المصري» الشهير بعبدالفتاح السيسى.. ونردد هتافنا الراسخ: «مصر فوق الجميع.. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا»!!