رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضل كاتب

جمعة «الدم»

خيري حسن

السبت, 05 نوفمبر 2011 00:53
بقلم خيرى حسن

بداية من «جمعة» الغضب، ومروراً بجمعة الرحيل، وما تلا ذلك من جمع، قرفت أكثر ما جمعت. وأبعدت أكثر ما قربت. يبقى عزاؤنا فى كل ذلك، أن تلك الجمع، كانت فى حب مصر، ومن أجل الوطن.

نعلم جيداً أن هذه الدعوات، التى نادت بتلك الجُمع، جاءت للضغط على من بيدهم أمور البلد. وكان شعارها دوماً، إما إسقاط أو هدم أو ردم أو أى شىء آخر! وكنا جميعاً مع ذلك السلاح – سلاح الجُمع - للضغط من أجل تحقيق باقى أهداف الثورة. لكن ذلك – والوضع كذلك – جعلنا نستغرق كثيراً فى جُمع «الهدم»، ولا نلتفت إلى جمع «البناء».
ومن أولى خطوات البناء، التى يتعين علينا التوقف أمامها، هى صرخة أطلقها بنك الدم التابع لوزارة الصحة، يشكو فيها من النقص الشديد لديه. وأن هناك مرضى – بينهم أطفال فى عمر الزهور – يتساقطون بسبب نقص الدم فى المستشفيات.
هذه الصرخة جاءت منذ أيام على صفحات الأهرام لتعلن أن مصر – بعد الثورة – تحتاج توفير مليونين و700 ألف «كيس دم» المتوفر منها حتى الآن 50% فقط. وأن الأمر – فيما أظن – بدأ يدخل فى منطقة غير آمنة بالنسبة لمخزون الدم فى الوزارة.
من هنا أتوجه بدعوة مفتوحة، وموصولة، للسادة محمد

البرادعى وعمرو موسى ود. العوا ود. أبو الفتوح وحمدين صباحى ومعهم كل من رشح نفسه لبرلمان ما بعد الثورة – مرضى فيهم الفلول طبعاً - لجمعة نطلق عليها جمعة «بنك الدم». يلتقى فيها كل هؤلاء، فى مظاهرة مليونية بميدان التحرير. ويشمرون فيها عن سواعدهم، ويتبرعون بدمائهم أمام خلق الله وعدسات الفضائيات لصالح بنك الدم، الذى يعانى النقص الشديد.
إن هذه خطوة – أو دعوة – تأتى فى الاتجاه الصحيح، وتحث على البناء، وتنقذ حياة أطفال ومرضى، مهددين بالموت. فيا أيها السادة المرشحون الجدد، والمصريون الجدد، والبرلمانيون الجدد، الإجابة عن هذه الدعوة بنعم، تعنى أننا استوعبنا – بالفعل والقول – معنى الثورة. أما الرد – أو اللا رد – بـ«لا»، فهذا يعنى أننا كشعب حتى بعد 25 يناير – لا مؤاخذة يعنى – «معندناش دم»!