رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وزيرة البحث العلمى السابقة لـ"الوفد":

د. نادية زخارى : ثورة 30 يونية حافظت علي الهوية.. والدستور الجديد أنصف البحث العلمى

حوارات

الخميس, 06 فبراير 2014 14:56
د. نادية زخارى : ثورة 30 يونية حافظت علي الهوية.. والدستور الجديد أنصف البحث العلمىد. نادية زخارى
حوار: ممدوح دسوقى وتصوير: طارق الحلبى

عندما تولى جواهر آل نهرو قيادة الهند قال: سنبدأ من البحث العلمى، فقالوا له: إننا دولة فقيرة لا نستطيع أن نفعل شيئاً في الأبحاث العلمية، فرد عليهم: لو لم نبدأ بالبحث العلمي سنكون أكثر فقراً ولن نجد قوت يومنا. وقد كان، واليوم تحققت رؤية «نهرو» وتقدمت الهند وأصبحت تصدر النانو تكنولوجى.

ماذا عن البحث العلمى في مصر التي بدأت استقلالها بعد الهند بسنوات قليلة؟
الدكتورة «نادية زخارى» الوزيرة السابقة للبحث العلمى وأحد الوجوه المشرفة في مجال الأبحاث العلمية أكدت أن البحث العلمى في مصر يصنف في الترتيب الرابع في الشرق الأوسط بعد إسرائيل وإيران وتركيا، ويتأرجح في الترتيب الدولى بين المراكز (40 و41 و42) عالميًا، وأبدت في حوار شامل لـ«الوفد» تفاؤلها بزيادة ميزانية البحث العلمى إلي مليار جنيه وبحرية البحث العلمي الذي أكد عليها الدستور الجديد الذي حافظ علي المواد العلمية عن التعريب، كما كان يريد الإخوان. وأوضحت أن البحث العلمي يهتم الآن بشكل كبير بأبحاث أمراض الكبد الوبائى والأورام السرطانية وسرطان الدم، بعدما انتهى تماماً فيروس إنفلونزا الطيور الذي توطن في مصر.

سيرة ذاتية
الدكتورة نادية زخارى
< كلية علوم (عين شمس) كيمياء حيوية بدرجة امتياز.
< ماجستير ودكتوراه طب قصر العينى.
< معيدة بمعهد الأورام.
< رئيس قسم الأورام.
< وزيرة البحث العلمى.
< أستاذ في معهد الأورام.
< أشرفت على (60) رسالة دكتوراه.
< ناقشت أكثر من (60) رسالة دكتوراه.
< نشرت 65 بحثًا علميًا في مجلات علمية عالمية.
< مُحكمة في بعض المجلات العلمية.
< مُحكمة لبعض المشاريع العلمية.
< حضرت أكثر من (100) مؤتمر علمى مصري وعالمى.
< ساهمت في تجديد معامل قسم بيولوجيا الأورام.
< المشرف علي قوافل الحب والعطاء (المجانية).
< شاركت في تنظيم قوافل طبية إلى سيناء.
حصلت على:
- جائزة جامعة القاهرة التشجيعية.
- جائزة فوريرز للشخصيات العامة في العالم 2012.
- السيدة الأولى علي مستوي مصر والسادس علي مستوي الشرق الأوسط كتأثير إيجابى علي المؤسسة التي ترأسها.

< ما تقييمك لمنظومة البحث العلمي في مصر؟
- للأسف النظرة في مصر إلي البحث العلمى دائماً غير منصفة وأجده في مرمي نيران اللوم المستمر، مع أن لدينا علماء علي أعلى مستوي من الفكر العلمى الحديث، ومصر ترتيبها الرابع علي مستوي الشرق الأوسط بعد إسرائيل وإيران وتركيا، ومركزنا الدولي يتأرجح بين الـ(40 و41 و42) علي مستوي العالم في الأبحاث العلمية، وهذا ترتيب معقول ومقبول رغم أن التعليم مستواه منخفض بالنسبة للمستويات العالمية، وأوائل الجامعات يعملون في البحث العلمي بشكل عام والدليل أن الدكتور «أحمد زويل» عندما أنشأ المدينة العلمية في مصر تعاون مع معظم العلماء المصريين الذين يحققون مكانة علمية مرموقة عندما يسافرون للخارج. ويجب أن نتوقف عن جلد أنفسنا ولا نقول إن منظومة البحث العلمي فاشلة.

نظرة سلبية
< لماذا هذه النظرة السلبية للبحث العلمي؟
- لأن البحث العلمى لا يصل إلي الدرجة التي نتمناها لمصر، وبالطبع هي القاطرة التي تسير بمصر إلي التقدم، ولهذا لابد من تفعيله علي أرض الواقع، مع العلم أنه توجد أبحاث كثيرة يتم تطبيقها كما حدث مع مرض إنفلونزا الطيور، فعندما دخل مصر ظللنا نستورد «فكسنات» للدواجن ولم نستطع أن نقضي عليه، ولكن عندما بدأ المجلس القومي أبحاثه في مصر أنتج «فاكسين» قضي علي الفيروس الذي يصيب الدواجن، ولم يقل أحد إن البحث العلمي هو السبب في القضاء علي الفيروس المتوطن في مصر، كما أنتج البحث العلمي في معهد البترول نوعاً جديداً من الأسفلت استخدم في جميع المحافظات بتكنولوجيا مصرية وبتكلفة أقل.
< ما معوقات البحث العلمي في مصر؟
- الكثيرون يعتقدون أن وزارة البحث العلمي تنتج ما يحتاجه الشعب من ضروريات، مع أن وزارة البحث العلمي ليس لها مصانع أو معامل أو مزارع إنتاجية، بل هي تنتج أبحاثاً والمفترض أن الوزارات الأخري ورجال الأعمال يحصلون علي هذه الأبحاث ويتم تطبيقها، ولكن هذا للأسف لا يحدث إلا نادراً وفي أضيق الحدود، المهم تفعيل البحث العلمي علي أرض الواقع.
< ماذا عن التمويل وميزانية البحث العلمي.. أليس هذا من المعوقات؟
- الميزانية الحالية للبحث العلمي تحسنت وتضاعفت خلال وزارة الدكتور «كمال الجنزورى» 2012، 2013، حيث أصبحت مليار جنيه وبعض الكسور، بعد أن كانت خمسمائة مليون جنيه، أيضاً عند الاشتراك في البحث العلمي مع أي دولة أخرى تساهم بنسبة 50٪ من تمويل الأبحاث بجانب الاعتماد علي بعض رجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني، كما أن وزارات التعليم العالي والصناعة والزراعة لديها ميزانيات خاصة بهم في مجال الأبحاث العلمية.
< ما دور رجال الأعمال في دعم البحث العلمي؟
- يوجد رجال أعمال مصريون شرفاء إذا طلبنا منهم مساهمات يلبون علي الفور، وبعضهم يتطوع دون طلب بل من تلقاء نفسه للمساعدة والمساهمة في الأبحاث العلمية والتبرع للمرضى، وهناك من يرعي من خلال مؤسساته أوائل الثانوية العامة ويدعمهم ويرعاهم حتي يحصلون علي درجة الدكتوراه. والبعض يتبرع للمرضي ويدعم البحث العلمي ويساهم في بناء الجامعات، ويمنح الجوائز العلمية بجائزة أولي (100) ألف جنيه لتشجيع الشباب في الأبحاث العلمية، كما بدأ رجال أعمال المساهمة في تنمية الصعيد، والحقيقة أن الوزراء يتحمسون وينشطون عندما يجدون مساهمات لرجال الأعمال، وعلي الطرف الآخر يوجد رجال أعمال لا يقدمون شيئاً ولا ينظرون إلا لأنفسهم فقط ويستوردون التكنولوجيا الخاصة بشركاتهم من الخارج دون الاعتراف بقدرة الداخل علي صناعة هذه التكنولوجيا بفكر مصرى وبتكلفة أقل.
< ما دور البحث العلمي في التصدى لمشكلات المجتمع المصرى التي انتشرت بشكل مخيف ومرعب؟
- للأسف انتشرت الأمراض وبشكل خاص السرطانات وهي من الأمراض المقلقة للمريض ولعائلته وارتفاع نسب هذه الأمراض يرجع إلي زيادة التعداد السكانى، وارتفاع السن بعد التوعية الصحية والتقدم العلمى وأيضاً سهولة وسرعة التشخيص، وفي مصر تعد أمراض الكبد الوبائي وسرطان الدم وسرطان الثدى وأمراض الأطفال من النسب العالية علي مستوي العالم، والصندوق الذي يمول أبحاث البحث العلمي في الوزارة يهتم أولاً بالتهاب الكبد الوبائى ثم الأورام السرطانية، وأمراض السكر وسرطان الثدى، ويقدم الأبحاث للحد من هذه الأمراض.
< ما وضع البحث العلمي في الدستور الجديد؟
- أكد الدستور الجديد أهمية الحرية في البحث العلمي، ووضع نسبة واضحة للبحث العلمي وهي (1٪) من الدخل القومي وهي نسبة كبيرة.. وسألت د. مجدى يعقوب، عضو لجنة الخمسين، لماذا (1٪) والمفترض أن

تكون (2٪) حتي نستطيع أن نقول إننا وصلنا إلي طريقة آمنة في مجال الأبحاث العلمية؟ فقال: إن نسبة الـ(1٪) علي الأقل قابلة للزيادة إذا قدم مشروع بحثي كبير واستراتيجية واضحة. والدستور اهتم أيضاً بالأبحاث الإكلينيكية وصحة المريض وبالأبحاث التي تجري علي المرضى وبأن يكون للمريض حق الرفض ويوجد مشروع قانون عن كيفية إجراءات الأبحاث علي المرضى، حيث لابد من أن يكون تم إجراؤها من قبل علي الأنسجة المنزرعة وعلي حيوانات التجارب، وقانون التجارب الإكلينيكية وافق عليه مجلس الوزراء وتم تحويله إلي وزارة العدل، ويتمني التصديق عليه في مجلس الشعب القادم، كما اهتم الدستور بالتجارب التى تجرى علي الحيوانات وأنقذ المواد العلمية بعدما حاول الإخوان تعريب المواد العلمية في دستور 2012، دون أن يدروا أن تعلم اللغة الأجنبية لا يفقد الهوية، وعندما نتحاور مع المجتمع الخارجي هل نتحدث معه باللغة العربية؟! إن جميع الأبحاث العلمية تصدر باللغات الأجنبية، ولو تم تعريب المواد العلمية لتوقفت علي نفسها وفقدت أهميتها بعدم التواصل مع الأبحاث الخارجية وسيتأخر الترتيب العلمى المصري لأن الأبحاث العلمية تعتمد علي النشر في المجلات الدولية. والآن أصبحنا أمة غير مصدرة للعلم تستورد الأبحاث والعلوم المتقدمة.

قاعدة علمية
< ماذا ينقص مصر لبناء قاعدة علمية واسعة ليرتفع الهرم العلمي لأعلى مستوى؟
- عندما توليت مسئولية الوزارة انبهرت بعدد الأبحاث العلمية التي تمت في كل مجال، وعند اجتماعى مع الوزراء ورجال الأعمال وبسؤالهم عن الأبحاث التي يطلبونها أجد أن هناك أبحاثاً متعددة في كل المجالات في الوزارة وينقصها فقط اعتماد المجتمع المصرى هذه الأبحاث وتطبيقها، كما ينقصنا أن يحدد رجال الأعمال مشاكلهم مع الوزارة ولدي صندوق الاستشارات به بيانات عن جميع العلماء الذين قدموا أبحاثهم في كل المجالات ولكن ينقصنا إيمان المجتمع بالبحث العلمي وألا نشعر أنه صناعة مصرية دون المستوي، فهذا غير حقيقي ولابد من مجازفة رجال الأعمال تجاه البحث العلمي في الصناعات وعلي المدي الطويل سنتوقف عن استخدام التكنولوجيا من الخارج ونعتمد علي التصنيع المصري وهذا أفضل وأوفر بالنسبة للعمالة والاقتصاد والصناعة المتقدمة.
< ما تقييمك لمنظومة التعليم وهي البوابة الرئيسية للبحث العلمي؟
- منظومة التعليم ظلت عقوداً طويلة تعتمد علي طريقة الحفظ دون الفهم، والحوار والبحث، والمشكلة أن الطالب المصري لا يشعر بتاريخ أجدادنا الفراعنة بشكل مرضٍ، مع أن طلبة أمريكا يدرسون تاريخ الفراعنة بطريقة أشمل وأفضل مما يدرسه الطلبة المصريون، كان التعليم يعتمد علي إحضار أولياء الأمور مدرسين إلي الطلبة يعلمونهم طريقة حل الامتحان وليس فهم المنهج وحفظ الأسئلة وطريقة الحل(!!) ولكن وزير التعليم الحالي صحح الكثير جداً في المناهج كما تم إقرار حصة البحث العلمى في المناهج في مدارس المتفوقين بالسماح للطالب أن يعبر عن نفسه عن طريق التفكير والحوار، وأرجو تعميم هذه التجربة في كل المدارس.
< ما كيفية تحقيق معادلة تعليم جيد مع الكثافة الطلابية وقلة التمويل؟
- بالفعل هذه معادلة صعبة لأن التعليم بالمجان بالنسبة للمدرسة ولكنه ليس للطالب الذي يخضع للدروس الخصوصية، ولهذا يجب أن نضع المدرس في وضع اجتماعى لائق ونراعي اختيار المدرس القادر علي توصيل المعلومة للطالب والتحاور معه، ولديه القدرة علي ملاحظة قدرات الطلبة لتنميتها سواء كانت أدبية أو علمية أو رياضية، وتعيد هيكلة المنظومة التعليمية بإعادة تأهيل المدرس غير القادر علي استيعاب منظومة التعليم التي نحتاجها في هذا العصر لإنتاج جيل يستطيع التفاؤل مع الأبحاث العلمية والتقنيات الحديثة.
< صعوبة البحث العلمي في ظل الأفكار الدينية المتشددة؟
- سطوة الأفكار الدينية المتشددة لا تقابلها أبحاث علمية حقيقية لأنها تنظر إلي البحث العلمي بريبة وشك وتحريم، والدستور المصري أقر حرية البحث العلمي، وعلماؤنا المصريون لديهم وازع ديني دون النظر إلي هذه الجماعات المتشددة المتطرفة، مثلاً: من المفيد استنساخ الأبحاث في الخلايا الجذعية التي يمكن تحويلها إلي خلايا كبدية للمريض الذي يحتاج إلي كبد من الخلايا الجذعية، ولكن استنساخ الأطفال حرام ويرفضه جميع الأديان السماوية، وفي مصر لم يخرج بحث علمي علي ما أتت به الأديان، وأيضاً لا يوجد تحريم في معرفة نوع الجنين لكن التحريم يقع إذا كانت المعرفة لإجهاض الجنين بعد معرفة نوعه، لأننا نعيش في مجتمع متدين ولديه وازع دينى بالفطرة.
< ما الذي يمكن أن تقدمه مصر للاستفادة من العلماء المصريين المهاجرين للخارج؟
- من المهم نقل التكنولوجيا بين مصر والخارج وأفضل من ينقلها هم أبناء مصر في الخارج لأنهم يشعرون أنهم يفيدون وطنهم ولكننا لا نستطيع أن نطالبهم بترك المجتمع الذي وصلوا فيه إلي مناصب علمية مرموقة أو مكانة اجتماعية جيدة، ويعودوا إلي مصر لأن الكثيرين في مصر يفكرون في هذا ويقولوا لماذا لا تعود الطيور المهاجرة من العلماء إلي مصر؟ وهذا خطأ. ولكن علينا التواصل معهم والتعرف علي أماكنهم ويمكن أن نرسل لهم مبعوثين ليساعدوهم في الحصول علي درجات الماجستير والدكتوراه وأيضاً يمكن استضافتهم في مصر لمدد محددة لتقديم خبراتهم العلمية إلي العلماء المصريين دون مقابل مادى، كما يحدث مع الدكتور «مجدي يعقوب» والدكتور «مصطفي السيد» أيضاً يمكن دعوة علمائنا بالخارج لحضور المؤتمرات العلمية في مصر، ولكن للأسف في آخر مؤتمر وجدت بعضهم يشعر بأن مصر متدنية في مجال البحث العلمي لأنهم عرضوا أبحاثاً ضعيفة جداً في العلم وهذا نتيجة الصورة السلبية التي نقلت عن مصر أو أنهم هاجروا في عصر لم نكن حققنا فيه التقدم ولهذا يجب أن نعرض

عليهم النقص العلمى الذي نحتاجه ليساعدونا فيه حتي لا تكون الصورة قاتمة بهذا الشكل لديهم عن مصر.
< ما كشف حساب جماعة الإخوان في السلطة نحو البحث العلمى؟
- من الصعب أن أقدم كشف حساب للإخوان لأني كنت في الحكومة وكان كل تفكيرى واهتمامى يتجه نحو وزارة البحث العلمى، لكن الشعب عاش أزمات طاحنة من خلال سوء الخدمات مثل انقطاع الكهرباء وقلة الغاز وأزمات المرور والكثير من المعاناة التي عاشها الشعب خلال حكومة الإخوان.
< لماذا خرج الشعب ضد الإخوان في 30 يونية؟
- خرج الشعب حفاظاً علي هويته والتمسك بوحدة أراضيه بعدما رأى ما يحدث في سيناء واختطافها من قبل المتطرفين، وأيضاً خوفه من التفريط في حلايب وشلاتين، والتصدى لعملية أخونة الدولة وخرجت المرأة لتدافع عن حقوقها ومستقبل أبنائها.
< من خلال وجودك في وزارة هشام قنديل ما الذي كان يشغل تفكير الجماعة؟
- لاحظت حرباً شعواء ضد الثقافة والمثقفين، وأن هذه الحكومة كانت ترفض كل ما له صلة بالثقافة، وكان شغل الوزراء الشاغل هو الجماعة وأهدافها واستقرارها وتقويتها والتمكين لها، وليس الاهتمام بوحدة الأراضى المصرية المستقرة منذ آلاف السنين وقد رأينا سهولة التفريط في حلايب وشلاتين، والتساهل في أزمة سد النهضة الأثيوبى.
< تفسيرك للعنف داخل الجامعات؟
- مظاهرات الإخوان في الشارع وداخل الجامعات إجرام في حق الوطن لأنه يشعر المواطن بعدم الأمان خلال مظاهرات الإخوان، وأيضاً الطالب غير المتظاهر يدخل الجامعة وهو مرعوب من زميله الذي يجلس جانبه لأنه ينتمي لجماعات سياسية معينة.
< كيف يمكن التعامل مع عنف الطلبة الإخوان بالجامعات؟
- لابد من وجود ردع قانوني وأمني بمحاسبة من يخطئ وليس بتفريق المظاهرات والاعتصامات فقط، فمنذ متي يدخل الطلبة إلي الجامعات وهم يحملون الأسلحة وزجاجات المولوتوف؟ ثم لا يقبض عليهم ويقدمون إلي المحاكمات أنني لا أستطيع أن أتصور كيف يوجه هؤلاء الطلبة، هذا العنف إلي أساتذتهم وزملائهم داخل الجامعة؟! ولماذا تحطيم الجامعة والمجتمع بشكل عام؟ وبأي ضمير مستريح تقدم الطالبات الإخوانيات علي فعلتهن الدنيئة مع أساتذة فاضلة بإهانتها وتصويرها علي شبكات التواصل الاجتماعى؟
< إلى أي مدى جاءت نتيجة الاستفتاء في صالح ثورة 30 يونية واستكمال خارطة الطريق؟
- لقد سارت جماعة الإخوان علي طريق الحزب الوطنى في السلطة بإقصاء الجميع، كما فعل الحزب الوطنى في نتائج انتخابات برلمان 2010 فانقلبت الدنيا عليهم في يناير 2011 لقد حاول الإخوان إقصاء الجميع وأخونة الدولة فخرج الملايين ضدهم في 30 يونية، وجاءت نتيجة الاستفتاء خطوة كبيرة في تصحيح المسار واستكمال خارطة الطريق باستكمال مؤسسات الدولة بعد انتخابات الرئاسة ثم الانتخابات البرلمانية، ومصر الآن بحاجة إلي ثقافة جديدة في المجتمع بعدما ساوى الدستور بين الرجل والمرأة التي شاركت في ثورتين من أعظم الثورات المصرية.
< ماذا عن الحراك السياسي الذي قامت به المرأة المصرية؟
- المرأة قدمت دوراً وطنياً ومشرفاً تجاه الوطن، والحقيقة أن هذا جيل مشرف للمرأة خاصة بعد ثورة 25 يناير والتي شاركت فيها المرأة بعدما تعرضت لضغوط شديدة بغرض تهميشها وإقصائها من قبل تيار الإسلام السياسي، وبعد وصول جماعة الإخوان إلي السلطة زاد التهميش لدور المرأة في المجتمع، مما جعلها تشعر بهذا الخطر وبإحساسها بنفسها وبدورها المهم في المجتمع، فتفاعلت أكثر مع المجتمع ومشاكله والخطر الذي يهدده ويؤثر عليها بشكل أكبر. وهذا جعل المجتمع يتماسك ضد هذا التهميش، ومن هذا المنطق ظهر الحراك الفاعل علي الساحة للمرأة المصرية.
< ما توقعك لنتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة وهل تحظى بمشاركة أكبر من الاستفتاء علي الدستور؟
- بعد رفض الشعب المصرى حكم جماعة الإخوان، كنت أتمنى أن ينتهى كل شيء علي خير وسلام، وتقول جماعة الإخوان هذه هي السياسة ويخرجون من السلطة ويسيرون في دعم الدولة احتراماً لإرادة الجماهير، ولا يدخلون مصر في طريق الإرهاب والاغتيال والتدمير والتحطيم، فلولا تدخل الجيش بقيادة المشير «عبدالفتاح السيسي» ومنعه لكوارث إراقة دماء المصريين في الشوارع، لأصبحت مصر الآن مثل سوريا أو تم تقسيمها علي أساس ديني بعد اقتتال في الشوارع، ولهذا أرى أن المشير «عبدالفتاح السيسي» في هذه المرحلة هو القادر علي تحمل مسئولية قيادة الوطن إلي بر الأمان، لأن معظم الشعب يثق به ويعلم هذا بعدما اختبره في لحظة حاسمة في تاريخ الوطن ووجده قادراً علي الحسم والحزم واتخاذ القرار معرضاً نفسه للأخطار في مقابل حفظ مصر ودماء المصريين، وهذا ليس بجديد علي شخصية عسكرية تعلم جيداً الأخطار المحيطة بمصر داخلياً وخارجياً، وفي ذات الوقت نشفق عليه كثيراً من تحمل هذه المسئولية لأن الشعب يريد أن يحقق علي يديه آمالاً كبيرة وأهدافاً عظيمة في فترات زمنية قصيرة، ونرجو الله أن يساعده ويوفقه في تحقيق آمال الشعب الذي آمن بصدقه ووطنيته.
< بعد انتخاب الرئيس القادم ما أبرز الأبحاث العلمية التي يمكن أن يلتف حولها الشعب المصرى وتكون خاصة بالبيئة المصرية؟
- رجل الشارع يريد أن يأمن ويطعم أولاده ويعيش حياة كريمة كما خرج يطالب بها في 25 يناير. إذن الأبحاث الزراعية هي الأهم على الإطلاق عبر تحسين رغيف الخبز وتدعيمه بمواد إضافية جيدة، والبحث عن بديل للطاقة إذا تفاقمت أزمة سد النهضة ولم نستطع أن نتوصل إلي حل لها، فالاهتمام بالطاقة الشمسية هو الحل الأمثل كما يجب الاهتمام بالأبحاث الصحية ومجال الدواء حتي يتوفر بدرجة عالية من الأمان وبأسعار معقولة، والاهتمام بالأعشاب الطبية النادرة في سيناء غير المتواجدة في باقى دول العالم، لكي تتم الأبحاث عليها للاستفادة منها، والاهتمام بالأبحاث البيئية والاستفادة من كنز القمامة بدلاً عن النظر إليها والتعامل معها بأنها أصبحت مشكلة مزمنة في مصر، وتوجد أبحاث لإعادة تدوير القمامة والاستفادة منها كما يحدث في دول العالم المتقدم وأبحاث للاستفادة من قش الأرز وإدخاله في الصناعات والمباني لتقليل نسبة الحرارة وتوفير استخدام أجهزة التكيف وتوفير الطاقة.

الثورة وأمريكا
< كيف تقرأين الموقف الأمريكي والغربى تجاه 30 يونية والإرادة الشعبية؟
- الموقف الأمريكي الغربى نفعى لأنهم لا يريدون استقلال الإرادة الوطنية للمصريين وعدم استعادة الدور الريادى لمصر في المنطقة العربية، لقد كنت أحترم الأمريكان ولكن بعد هذا الموقف الأمريكي المشين وبالطريقة التي تدخلوا بها في الشأن الداخلي لمصر سقطوا من حساباتي نهائياً، فإذا كانوا يريدون إذلال الشعب المصرى بالمعونات فليذهبوا بها إلي الجحيم، وتبرعات رجال الأعمال المصريين الوطنيين أثبتت أنه يمكن ألا نعتمد عليها، وبالنسبة للموقف الغربي فقد خاطبت سفير الاتحاد الأوروبى وشرحت له أن ما حدث في 30 يونية ثورة شعبية وإرادة مصرية، وسألته لماذا تقفون ضد إرادة شعب مع جماعة الإخوان؟ ولماذا هذا التدخل السافر في الشأن الداخلى لمصر؟ وبالفعل بدأت لغة الخطاب في الاتحاد الأوروبى تتغير تجاه ثورة 30 يونية، لكن أمريكا مازالت ضدها وتساند جماعة الإخوان بشكل ما وبطريقة ما وإن كان شكل الخطاب الأمريكي ليس بالحدة التي كانت في السابق.
< لماذا تم اختيارك وزيراً للدفاع في حكومة المنفي التي أعلن عنها د. محمد الجوادى من الدوحة؟
- هذا كلام غريب جداً وقد كذبت هذا الخبر فور إعلانه، لأنني لن أعمل إلا في وزارة مصرية ومكلفة من رئيس الجمهورية، وشرط أن تتم اجتماعاتها في شارع قصر العيني بالقاهرة، وليس في أي مكان آخر، علماً بأنه لم يتصل بي أحد، ولا التقيت د. محمد الجوادى أو خيرت الشاطر، مع هذا كرروا الكذبة مرة أخرى، وقالوا إنه تم اختيارى لأكون وزيرة دفاع في حكومة المنفى، ولا أعرف لماذا يستمرون في الكذب ولماذا منصب وزيرة الدفاع؟!
< مصر.. إلى أين؟
- لو توقفنا عن النزول في مظاهرات، وبدأنا العمل سنذهب إلي مستقبل مشرق، لكن المعادلة صعبة إذ تركنا تظاهرات الإخوان بمفردهم دون تأييد لخارطة الطريق ودعم المسئولين في الدولة، واستمرار تحطيم وتدمير المؤسسات، لأن مصر في احتجاج إلي البناء والعمل وفرض إرادتها الوطنية وبسط نفوذها ورؤيتها.

أهم الاخبار